البحرين تصرف النظر عن غاز إيران احتجاجاً على التشكيك بسيادتها

السعودية استنكرت التصريحات الإيرانية "العدائية"

نشر في:

أوقفت البحرين المفاوضات التي تجريها مع إيران لاستيراد الغاز الطبيعي، احتجاجا على تصريحات أدلى بها مسؤولون إيرانيون اعتبرتها البحرين مساسا بسيادتها واستقلالها. وأكد مسؤول بحريني رفيع، فضل عدم الكشف عن اسمه، الأربعاء 18-2-2009، أن "القرار اتخذ بعد التصريحات المؤسفة التي تمس بسيادة البحرين ولا تخدم العلاقات بين البلدين".

ويشير المسؤول البحريني إلى تصريحات مسؤولين إيرانيين اعتبروا أن البحرين جزء من إيران.

وكان علي أكبر ناطق نوري، رئيس التفتيش العام في مكتب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والرئيس الأسبق لمجلس الشورى في إيران، ادعى في وقت سابق، في مدينة مشهد شمال شرق البلاد، تبعية البحرين لإيران، واصفا إياها بأنها كانت في الأساس المحافظة الإيرانية الـ14، وأنها كان يمثلها نائب في مجلس الشورى الوطني، على حد قوله.

وأفادت صحيفة "الأيام" البحرينية، الأربعاء، بأن البحرين استدعت وفدا كان يتفاوض في طهران حول تزويد البحرين بالغاز الطبيعي الإيراني. ونسبت إلى "مصادر مطلعة" قولها إن تصريحات المسؤولين الإيرانيين "أثرت بشكل سلبي على علاقات البلدين في جميع الأصعدة، وخاصة العلاقات الاقتصادية والنفطية على وجه التحديد".

ونقلت الصحيفة عن مصادرها "أن المملكة تتجه لمراجعة الاستمرار في بحث الاتفاقية الإطارية الخاصة باستيراد الغاز من إيران التي وقعت في تشرين الأول/أكتوبر 2008. وأضافت "أن العام الجاري كان سيشهد توقيع الاتفاقية النهائية في حال الاتفاق على كافة الأمور المتعلقة باستيراد الغاز الإيراني والمقدر بنحو مليار قدم مكعب" سنويا.

وكان من المقرر أن يعقد فريق العمل الفني المشترك بين البحرين وإيران اجتماعا في طهران للتشاور والتفاوض، في إطار الاتفاق الذي ينص على أن تعقد الاجتماعات في كلا البلدين بصفة دورية, لدراسة الجوانب الفنية والقانونية والمالية لتزويد البحرين بالغاز الإيراني وفق الصحيفة.

وكانت البحرين قد احتجت رسميا الخميس 12 شباط/فبراير، على تصريحات أدلى بها ناطق نوري رئيس التفتيش العام بمكتب مرشد الثورة الإيرانية في مدينة مشهد، ادعى فيها أن البحرين جزء من إيران.

وأبلغ وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة السفير الإيراني في البحرين "احتجاج مملكة البحرين على التصريحات التي أدلى بها عدد من المسؤولين الإيرانيين، التي تمس سيادة واستقلال مملكة البحرين".

وسبق أن طلبت الخارجية البحرينية إيضاحات من السفارة الإيرانية في المنامة، حول تصريحات مشابهة صدرت عن مسؤول إيراني في 27 يناير/كانون الثاني.

وتنفي إيران أن تكون لها مطالب تمس سيادة البحرين، وفي العام الماضي وقع البلدان مذكرة تفاهم بشأن استيراد البحرين مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي الإيراني، وتسعى البحرين لزيادة إمداداتها من الغاز لتلبية الطلب المحلي المتزايد، وتجري محادثات مع جارتها الخليجية قطر بشأن استيراد الغاز.

استنكار سعودي

ودعمت المملكة العربية السعودية موقف البحرين، مستنكرة التصريحات الإيرانية "العدائية". ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن "مصدر مسؤول" الأربعاء، أن المملكة "تتابع باستياء بالغ واستهجان شديد، التصريحات العدائية المتكررة الصادرة عن عدد من المسؤولين الإيرانيين والرموز السياسية والإعلامية، التي ما فتئت تردد المزاعم والادعاءات الإيرانية في أراضي مملكة البحرين الشقيقة، وآخرها ما صدر عن رئيس تحرير صحيفة كيهان ومستشار المرشد العام، ومن قبلها تصريحات المفتش الخاص في مكتب المرشد العام ناطق نوري، والنائب في البرلمان الإيراني داريوش قنبري".

وأضاف أن المملكة "ترى أن صدور مثل هذه التصريحات اللامسؤولة، ما هو إلا محاولة للاجتراء على حقائق التاريخ والجغرافيا، وتشكل تعديا سافراً على سيادة عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، كما أنها تمثل تعديا على هوية مملكة البحرين وانتمائها العربي".

وإذ أكد "رفض المملكة القاطع لهذه التصريحات، فإنها تعرب عن أسفها الشديد لصدورها عن جهات محسوبة على القيادات الإيرانية، وهو الأمر الذي يقف عائقا أمام الجهود والمبادرات الخليجية المخلصة، التي تهدف إلى بناء علاقات حسن جوار بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإيران يسودها الود والاحترام المتبادل، ويهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويدرأ الفتنة بين المسلمين".