دبي - (العربية) نجاح محمد علي
قبل ساعات فقط من إحياء الإيرانيين الأربعاء 4-11-2009 الذكرى 30 لاحتلال السفارة الأمريكية من قبل طلاب ثوريين تحول معظهم الى خانة الاصلاح، أعلن المرجع الديني الايراني آية الله حسين علي منتظري إن احتلال السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 كان خطوة غير صحيحة تركت آثارا سيئة رغم تأييده لها آنذاك.
وقال منتظري في رد على سؤال في موقعه على الإنترنت إن "السفارة جزء من بلد واحتلاله بمثابة حرب على ذلك البلد".
إلى ذلك دعت منظمة "مجاهدي الثورة الاسلامية الاصلاحية" أنصار الاصلاح الى الحذر الشديد والانتباه مما سمته مخططا لغلاة المحافظين في شأن الاعتداء على سفارات أجنبية، ومن ثم ينسب ذلك للاصلاحيين.
وأشارت المنظمة الى مانشرته صحيفة "كيهان" المتشددة حول "نية الاصلاحيين الاستيلاء على السفارة الروسية في ذكرى احتلال السفارة الأمريكية في العام 1979".
ويشار الى أن أنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد أعلنوا عن تشكيل ماسموه "الموجة العلوية الخضراء" في مقابل "الموجة الخضراء" شعار الزعيم الاصلاحي مير حسين موسوي، وقرروا المشاركة في المظاهرات بشارات وأعلام خضراء وهو ما حذر من اهدافه الاصلاحيون.
وتتصاعد حدة التهديدات التي تطلقها القوى الأمنية ضد الاصلاحيين وشعاراتهم بشكل خاص، عشية الذكرى الثلاثين لاقتحام السفارة الأمريكية في طهران.
وترافقت هذه التهديات مع تسريبات من وزارة الأمن أنها اعتقلت 5 اشخاص قالت انهم كانوا يخططون لاغتيالات في المناسبة.
ويستعد الاصلاحيون لتنظيم لمظاهرات حاشدة يرسلون من خلالها رسائل عن قوتهم في الشارع وللتذكير أن انتخابات الرئاسة تم التلاعب بها لمصلحة أحمدي نجاد.
وفي هذا الواقع يعتبر الاصلاحيون كما نشرت مواقعهم، أن شعارهم الرئيس في المظاهرات هو "الموت للديكتاتور وللاستبداد في الداخل" كما لمح المرجع آية الله يوسف صانعي بدلا من الموت لأمريكا الذي يردده المحافظون وانصارهم في المظاهرات.
ولكن على الرغم من كل المرونة التي ظهرت مؤخرا بين طهران وواشنطن على خلفية الملف النووي، فإن ذلك لا يمنع من إطلاق شعارات جديدة يتفنن في صناعتها الايرانيون.
وحرص المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي على توجيه انذار للداخل في مسألة العلاقات مع واشنطن، كأنه ينتقد ماسماه اصوليون واصلاحيون بتنازلات أحمدي نجاد مع أمريكا في الملف النووي.
وقال خامنئي "ما لم تتخل امريكا عن تهديداتها ونزعتها الاستكبارية فإن الشعب الايراني لن ينخدع بتصريحاتها ذات النبرة التصالحية".
من جانبه، حض الزعيم الاصلاحي مير حسين موسوي على المشاركة في المظاهرات ودعا أنصاره إلى تجنب اطلاق شعارات متطرفة تمنح المحافظين الذريعة لقمع المتظاهرين ولتشويه الحركة الاصلاحية وأهدافها.
أما الرئيس السابق محمد خاتمي فقد دعا إلى تفادي العنف والى المشاركة في احياء ذكرى طلاب اقتحموا السفارة الأمريكية في ظروف خاصة بعد انتصار الثورة وشدد على أهمية ان تـجرى المظاهرات بسلام.
لكن الزعيم الاصلاحي مهدي كروبي دعا أنصاره الى المشاركة الواسعة للتنديد بالحكومة غير الشرعية.
ويبدو أنها حرب شعارات كما حصل في السنوات الماضية، عندما كانت طهران تشهد مظاهرتين في هذا اليوم.. بعد مجيء الاصلاحي محمد خاتمي الى سدة الرئاسة. |
