أكد متمردون صوماليون من حركة الشباب الإسلامية اليوم الأحد 22-11-2009 أنهم انتزعوا السيطرة على بلدة بجنوب الصومال من متمردي حزب الإسلام بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل 12 من المقاتلين.
ويسيطر أعضاء حركة الشباب على معظم أنحاء جنوب الصومال وأجزاء من العاصمة مقديشو. وتقاتل الحركة قوات الحكومة وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي لفرض أحكام الشريعة الإسلامية وفق تفسيرها في أنحاء الصومال.
وقال شهود إن مئات من مقاتلي الحركة ساروا في بلدة أفمادو بمنطقة جوبا الجنوبية اليوم الاحد بعد قتال عنيف بدأ أمس السبت.
وذكر سكان أنهم شاهدوا جثثاً بالشوارع أثناء فرارهم من البلدة.
كانت حركتا الشباب وحزب الإسلام حليفتين في السابق لكنهما اختلفتا بشأن مَن الذي سيسطر على ميناء كيسمايو بالجنوب.
وقال أحمد علي نور، وهو محلل سياسي مقيم في مقديشو: "استراتيجية حركة الشباب هي وقف كل من يمكنه بسط نفوذه على الناس في المناطق التي تسيطر عليها يتعلق هذا القتال أساساً بمن الذي سيسطر على الموارد وعلى ميناء كيسمايو".
وانتهز البعض في أفمادو الفرصة ليعيثوا فساداً ويقتحموا مبنيين تابعين لوكالتي إغاثة.
وذكر عبدي نور أفراح الذي يعيش في أفمادو أن كثيرين "اقتحموا المبنيين ونهبوا أجهزة تابعة لجماعة هورن ريليف ومنظمة غير حكومية أخرى".
وأفاد محمد حسين، أحد قادة حزب الاسلام، بأن الخلاف داخل حركته أتاح الفرصة لمنافسيها كي يستولوا على أفمادو.
ولقي نحو 19 ألف صومالي حتفهم في اشتباكات منذ بداية عام 2007، وبينما يرى بعض السكان أن المقاتلين تمكّنوا من استعادة قدر من النظام في بعض المناطق، لعبت القواعد الصارمة التي تطبقها حركة الشباب دورها في تنفير الكثير من الصوماليين الذي ينتهجون في العادة خطاً دينياً معتدلاً.