طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 09 محرم 1430هـ - 06 يناير 2009م

اتركوا دورة الخليج في "حالها"

 

صالح الداود

بالفعل تثبت دورة الخليج من نسخة إلى أخرى أنها "البطولة" المحببة للشعوب الخليجية، وتظل صاحبة الفضل الأكبر في التطور الهائل الذي تشهده هذه الدورة على جميع الأصعدة، حتى بتنا نشاهد أفخم الملاعب تتزين فيها دول الخليج، وأصبحنا نلمس الفوارق الهائلة في عملية النقل والتغطية الدقيقة لكل شاردة وواردة في هذه المناسبة من قبل وسائل الإعلام، في بطولة يقولون إن الاتحاد الدولي لا يعترف فيها بتاتاً ولكننا على أرض الواقع ومما نلمسه من حضور وتفاعل ومتابعة تمكنا من زرع الاعتراف فيها بحب المنافسة فوق المستطيل الأخضر، ونثر الإثارة المحببة بين أرجائها، لذلك ستبقى هذه البطولة رمزاً وعشقاً لن ينجلي مهما حاول بعضهم التقليل من شأنها.

ومن كان محظوظاً هذه الأيام بزيارة سلطنة عمان البلد المضياف سيجد الجواب الشافي لكل من يحاول زحزحة هذه البطولة من أجندتنا، أو ممن يطالب بإيقافها حسب معتقداته البعيدة عن أهداف سامية لا يعيها إلا من كان متواجداً بين أبناء الخليج في عرسهم الكروي الكبير في مسقط الخير، ورأى بأم عينه كيف يتفاعل الشعب وكيف تتحول المدينة إلى قرية رياضية تحتضن أبناء الخليج.
فالمنافسة الكروية بين الجيران تجدها على أرض الملعب وبطبيعتها غير المتلونة كما كان في السابق، وتجد المجالس مختلطة بين أبناء الخليج من مسؤولين قدامى ينثرون فيها القصص والروايات التي تستحق أن نتوقف عندها كثيراً ونحلل ما كان وما يحدث الآن، وتجد في الركن الآخر لاعبين سابقين، وحكاماً معتزلين، وإداريين كانت لهم بصمات في مشوار هذه الدورة، لأنهم يعلمون جيداً أهمية هذه الدورة ومدى نجاحها في تجمع الرياضيين الخليجيين في مكان واحد، لذلك تجد الجميع فرحين إذا التقوا مرة أخرى في مدينة من مدن بلداننا الخليجية، وكلهم أمل أن يلتقوا في البطولة المقبلة.
ودورات الخليج ستضل أحد المحطات المهمة في مشوار أي لاعب وما عليه سوى الاستفادة من الدروس التي تفرزها مباريات هذه الدورة التي لا تعترف بالأسماء ولا بالترشيح ولا بالأفضلية، والشواهد عديدة ومع كل دورة نجد درساً جديداً.
وكان حديث الشيخ سلمان بن عيسى ودفاعه القوي عن دورة الخليج خلال برنامج المجلس هو ما يعبر بالفعل عن رأي الشعب الخليجي الذي يعشق ويهوى أجواء دورات الخليج ويظل مقتنعاً بما تقدمه من تطور وفائدة على الكرة الخليجية.

نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية

عودة للأعلى