الخميس 12 ربيع الثاني 1432هـ - 17 مارس2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 26 ذو القعدة 1431هـ - 03 نوفمبر 2010م KSA 13:09 - GMT 10:09

الارهاب

السبت 04 ذو الحجة 1430هـ - 21 نوفمبر 2009م
حافظ البرغوثي
حافظ البرغوثي

في مطلع الانتفاضة دفعت سياسة ارئيل شارون الى تأجيج الصراع الدموي لإشراك الشعبين في القتال.

وكانت سلسلة المجازر خير دليل على ذلك بارتكاب قتل عشوائي وقصف مدمر لمواقع الأمن الوطني في جنين ورام الله وبيت ريما وغزة ورفح، ثم ارتكاب مجازر ضد المدنيين بهدف استدراج عمليات استشهادية داخل المدن الاسرائيلية.

ولعلي قلت ذلك كتابة ثم عبر التلفزيون الاسرائيلي نفسه، محذراً من أن هذا سيؤدي الى دفع الشعبين الى التطرف ما يجعل التفاهم مستحيلاً في المستقبل.

ولعل الأحداث التالية أكدت ما ذهبنا اليه وبات التفاهم أكثر صعوبة وبتنا نرى ارهاباً مدنياً متبادلاً وليس رسمياً فقط بالكشف عن خلايا ارهابية يهودية متطرفة وهذا كله يفتح الآفاق العزرائيلية على أبوابها لمن أراد أن يقتل ويسفك دماً. وكما أن هناك فتية فلسطينيين ينفذون عمليات هجومية، فهناك فتية يهود من مستوطنين وغيرهم ينفذون عمليات هجومية. وهذا يؤكد أن التعبئة على الكراهية بفضل استمرار الاحتلال من جهة وتشريع الاستيطان من جهة أخرى. فأبشع أنواع الحروب هي التي يتم اقحام المدنيين فيها لأنها حروب لا تنتهي وإن انتهت تكون قد أرهقت الجميع وأزهقت أرواحاً كثيرة.

وكما جاهرنا ذات سنة انه لا يجب اقحام المدنيين في القتال ويجب تجنيبهم الويلات ويجب تركيز الانتفاضة في الضفة وغزة حتى تكسب رأياً عاماً اسرائيلياً معادياً للاحتلال وتواقاً للسلام، لا نرى الآن أصواتاً اسرائيلية تستنكر عربدة المستوطنين واعتداءاتهم والارهابيين المتطرفين الذين يتكاثرون يومياً ولا نسمع احتجاجات شعبية على كل هذه التحركات التحريضية التي ترسخ العنف والكراهية وتبعد الآمال في ايجاد تسوية سلام مقبولة وعادلة.

وأعتقد أن الحكومة الاسرائيلية الحالية تؤجج الكراهية لأنه وقود بقائها وإكسير الحياة لديمومتها كحكومة تضم متطرفين ودعاة حرب واستيطان. إلا إذا أثبتت العكس وكبحت المتطرفين والارهابيين والاستيطان. وهذا يعني نهايتها كحكومة لا تملك سوى برامج استيطانية وتعادي كل داعية سلام.


*نقلا عن "الحياة الجديدة" الفلسطينية