طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
الأحد 05 ذو الحجة 1430هـ - 22 نوفمبر 2009م

لا تكذب على المرأة!

 

حلمي الأسمر

الكذب ليس ملح الرجال ، بل هو عادة ذميمة مرة المذاق والاستحقاق ، وما يزال المرء يكذب الكذبة ما بين بيضاء وسمراء أو سوداء ، صغيرة أم كبيرة ، بسوء قصد أو حُسنه ، حتى يُكتب عند الله كذابا ، كما ورد في الأثر الشريف.

نعرف أن هناك حالات يُباح للرجل أن يكذب فيها على امرأته ، لكن هذا استثناء ، وليس رخصة مفتوحة كما يفهمها البعض ، خاصة أولئك الذين يلوون عنق الشرع تحقيقا لأهوائهم،.

الأذكياء ينصحون الأزواج بعدم الكذب على المرأة ، لأن لديها من الدهاء ما تستطيع معه كشف زيف هذه العادة الذمية ، ناهيك عن حاستها السادسة ، وقرون الاستشعار الخفية التي تشم رائحة "الخطر" على بعد مئات الأميال،.

بين يدي واقعتان على صدق ما يذهب إليه الأذكياء ، اتصل الزوج بزوجته قائلا: عزيزتي سوف أذهب للصيد في مع رئيسي وبعض الاصدقاء ، لمدة أسبوع وهي فرصة جيدة كي أحصل على الترقية التي اريدها لذا اود ان تحضري ما يكفي من ملابس وايضا صندوق الصيد والسنارة ، سوف نغادر بعد الانتهاء من العمل.. سوف احضر لاخذ الحقيبة من المنزل وأرجو أن تضعي أيضا بيجامتي الزرقاء الحريرية الجديدة ، الزوجة شكت قليلا لكنها جهزت ما امرها زوجها ، بعد اسبوع عاد الزوج الى المنزل متعبا قليلا لكن مظهره يبدو جيدا ، رحبت الزوجة بزوجها وسألته عما إذا اصطاد الكثير من السمك فقال أنه اصطاد أنواعا كثيرة ، لكنه قال: لماذا لم تضعي البيجامة الحريرية الزرقاء؟ قالت الزوجة: لقد وضعتها.. انها في صندوق الصيد..،،،.

أما الواقعة الثانية فهي أشد كيدا ، فقد كان هناك رجل يعمل طوال حياته ، وقد وفر كل ما لديه من أموال ، ولكنه كان §بخيلا§ وقبل وفاته ، قال لزوجته.. عندما أموت ، اريد منك أن تأخذي كل أموالي وتضعيها في النعش معي. لأني أريد أن أخذ أموالي إلى الآخرة معي§.

وحصل على وعد من زوجته بذلك عندما يتوفى ، عند وفاته.. وضعت في النعش علبة معدنية صغيرة. ثم أغلقت النعش ثم قالت صديقتها ، يا صديقتي ، أنا أعلم أنك لست مغفلة لوضع المال مع زوجك. ردت الزوجة المخلصة ، §اسمعي ، أنا متدينة ولذا لا يمكن أن أعود في كلمتي. وعدته أن أضع هذه الأموال في النعش معه. فسألتها صديقتها باستغراب: هل تقصدين أنك وضعت الأموال كلها في النعش معه،؟،؟ قالت الزوجة: §حصلت على كل المال ووضعته في حسابي ، وكتبت له شيك بالمبلغ كله ، وإذا كان يستطيع صرفه ، يمكن أن ينفقه،،.

أما زلتم مستعدين للمجازفة بالكذب على المرأة؟

* نقلا عن "الدستور" الأردنية

عودة للأعلى