طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 22 رمضان 1426هـ - 25 أكتوبر 2005م
رئاسة المؤتمر طلبت من السلطات المصرية مراجعة حساباته المالية
دعوة القذافي وجمال مبارك لحضور مؤتمر أقباط المهجر في الكونجرس
 

دبي - فراج اسماعيل

في خطوة مفاجئة وجهت رئاسة مؤتمر أقباط المهجر الذي سيعقد في الكونجرس الأمريكي في 16/11/2005 دعوة لكل من الزعيم الليبي معمر القذافي ونجل الرئيس المصري جمال مبارك رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم لحضور المؤتمر الذي يستمر يومين والذي يتعرض لحملة اعلامية وسياسية ضارية في مصر تتهمه بأنه يحمل أجندة طائفية.

وقال رئيس المؤتمر المهندس عدلي أبادير يوسف، والذي يوصف بأنه كبير أقباط المهجر ويقيم في زيوريخ بسويسرا، لـ"العربية.نت" إن الدعوة الموجهة للقذافي ستسلم اليوم الثلاثاء 25/10 إلى السفارة الليبية في بيرن، مشيرا إلى أن ذلك يأتي تقديرا لتصريحاته الايجابية بشأن إعلان أبادير ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المصرية في سبتمبر/أيلول الماضي قبل أن يتراجع عن ذلك بسبب الشروط المشددة بشان المرشحين المستقلين التي وردت في تعديل المادة 76 من الدستور والذي أتاح لأول مرة في التاريخ المصري انتخاب رئيس الدولة بالاقتراع الحر المباشر بين عدة مرشحين.
وأضاف "نرحب بحضور القذافي أو ابنه سيف الاسلام، فتصريحاته التي أدلى بها لاحدى القنوات الفضائية العربية كانت ايجابية للغاية بشأن اعلان قبطي مصري يعيش في زيوريخ بسويسرا ترشيح نفسه في أول انتخابات تعددية تعرفها مصر".
ونفى أن تكون هناك أية أجندة طائفية قائلا: "نحن مصريون أولا وأخيرا، أجندتنا هي الديمقراطية التي ستأتي بالخير على كل المصريين، مسلمين ومسيحيين، الديمقراطية الكاملة وحدها تتيح لكل المصريين حياة متساوية تضمن احترام الآخر والحياة في ظل المواطنة التي لا تفرق بين مواطن وآخر على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو العرق".
وأشار إلى أنه انطلاقا من هذه الأجندة فان "مؤتمرنا لكل المصريين، هو بمثابة مؤتمر للداعين إلى الاصلاح والديمقراطية في العالم العربي، والنسبة الأكبر من الذين سيحضرونه من المسلمين، بينما يشكل المسيحيون فيه أقلية قليلة".
وعن رد فعل المسئول البارز في الحزب الوطني الديمقراطي جمال مبارك، قال أبادير: "أرسلنا له الدعوة عبر القنوات الدبلوماسية ولم نتلق ردا حتى الآن، ونتمنى حضوره.. كما أرسلنا دعوة إلى السفير المصري في واشنطن، وإلى د.بطرس غالي رئيس المجلس القومي المصري لحقوق الانسان والأمين العام السابق للأمم المتحدة".
واتهم الحكومة المصرية بالوقوف وراء الأزمة الطائفية التي اندلعت بشأن مسرحية قبطية في الأسكندرية لايجاد مبرر تقنع به الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي باستمرار قانون الطوارئ وقال "سمعت أن المسرحية عرضت ليوم واحد قبل عامين، فلماذا هذه الاثارة الآن.. المتظاهرون الذين حطموا بعض الممتلكات وحاولوا مهاجمة الكنيسة اعترفوا أنهم لم يروا المسرحية ولا يعرفون مضمونها".
واعتبرها مشكلة "هايفة ما كان لها أن تصل إلى هذا المستوى من التصعيد لولا وجود من يقف وراءها" معبرا عن اعتقاده بأن "الأمن في الاسكندرية كان يمكنه منع هذه المظاهرات البداية لأنه يملك من القوة ما يتيح له ذلك".
ونفى ما يتردد بأن أقباط المهجر سيبثون هذه المسرحية عبر بعض القنوات الفضائية المسيحية، مشيرا إلى ذلك بقوله "نحن لا تشغلنا هذه الأمور وليست من أجندتنا، هناك قضايا مصرية رئيسية تستحوذ على أجندتنا ومنها ما يتعرض له الأقباط منذ 53 عاما مدعما بالأرقام والمستندات والفيديو.. هناك قضايا عرضناها في مؤتمر سبتمبر/ايلول من العام الماضي وسنزيد عليها المشاكل الحديثة التي نشأت ومنها بناء مسجد في ثلاث ساعات على 90 مترا مربعا بجانب كنيسة في المرج.. وكذلك أحداث الاسكندرية الأخيرة، وتقدم الحزب الوطني الحاكم يمرشحين قبطيين فقط على قوائمه في 444 دائرة، تنحى منهما مرشح دائرة غربال في الاسكندرية بعد تلك الأحداث، وبالتالي لم يعد هناك سوى مرشح قبطي واحد، رغم مساندة أصوات الأقباط للرئيس مبارك في الانتخابات الرئاسية".
وأشار إلى أن "أصوات الأقباط كانت نسبتها 31.6% من مجمل الأصوات التي نالها الرئيس مبارك وجاء ذلك انعكاسا لدعوة البابا شنودة للمجلس الملي والمجمع المقدس بالتصويت له، رغم أننا كنا نتمنى من البابا ألا يتدخل في السياسة".
وقال إنه طلب من السفير المصري في سويسرا من خلال الكتابة إليه والاتصال به هاتفيا ارسال فريق من محاسب قانوني ومحام للتدقيق في حسابات المؤتمر، مكذبا اتهامات حصوله على تمويل من منظمات صهيونية أمريكية "جميع الأوراق جاهزة لأي فريق مصري يتم ارساله للتحقق من مصدر الأموال.. لم أخذ أي أموال من أحد وأنا أقوم بالصرف على المؤتمر من حيث يتكلف من مليون إلى مليون وربع مليون دولار".
واستطرد: "طلبت منذ 20 يوما التحقيق معي في كل ما ورد من تهم في الصحف المصرية في الفترة الأخيرة، ولم يشرفني أحد حتى الآن.. دفاتري مفتوحة وليس عندي أسرار.. لا أحتاج لأحد فعندي المال وأشكر الله.. وعندنا في النصرانية ممنوع أن نأخذ أموالا في التربة، أي في الصندوق".
وقال "سيحضر المؤتمر 500 مدعو منهم 200 مصري والباقون من سورية ولبنان والسعودية وليبيا والبحرين والكويت وبالتالي فان المؤتمر يمثل العالم العربي، و80% من المتحدثين مسلمون، على أساس أنه مؤتمر ينادي بحرية الأفراد والأديان في كل المنطقة، وعدد الذين سيتكلمون من المنطقة العربية حوالي 50 متحدثا خلال الجلسات التي تستمر يومين".
وحول ما كتب في بعض الصحف بأن أقباط المهجر وهو من بينهم يدفعون أموالا للكنائس داخل مصر لانتاج أفلام ومسرحيات قبطية من بينها تلك المسرحية التي أحدثت الأزمة الطائفية في الاسكندرية رد عدلي أبادير: "اكرر مرارا إن دفاتري مفتوحة وليأت من يريد أن يتحقق إذا كانت هناك أمول دفعتها لأية جهة سوى هذا المؤتمر. أتحدى أن يجدوا ولو حتى 10 جنيهات مصرية دفعتها لأية جهة أخرى"


عودة للأعلى