طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 10 ربيع الأول 1427هـ - 08 أبريل2006م
قرار قضائي بالاعتراف بالطائفة يثير جدلا دينيا
مصريون يرون أن الحكم لصالح البهائية "من علامات الساعة"
محفل البهائيين في حيفا (أرشيف)
 

دبي - العربية.نت

فاجأ القرار القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية العليا بأحقية الطائفة "البهائية" في تغيير ديانتها في الأوراق الرسمية جموع المصريين،مستنكرين حدوث ذلك في دولة أغلبية سكانها مسلمون. وعلق حارس أمن يدعى سالم أمين بحسب صحيفة "الوطن" السعودية السبت 8-4-2006 على قرار المحكمة بأنه من علامات الساعة، مؤكدا "أن من يغير دينه يستحق الإعدام في ميدان عام ".وطالب بالتدخل الفوري للحكومة لمنع رواج هذا الدين الجديد وإبطال حكم المحكمة لافتا إلى أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كان محقا عندما أغلق مقراتهم. موقف أمين الذي بدا غاضبا من القرار لم يختلف كثيرا عن مصريين آخرين استنكروا الحكم. وقال مصري يعمل في محل ملابس بضاحية المهندسين بأنهم "كفرة" وخارجون عن الملة لأن إيمانهم مشوه، متهكما على طقوسهم الدينية بأنهم يصومون تبعا لهواهم ويصلّون حسب أمزجتهم.والبهائيون مع قلتهم في مصر بالشكل الذي لا يسمع أحد عنهم شيئا تتنوع مذاهبهم وطقوسهم وتختلف حسب التزامهم الديني فالصلاة عندهم 3 أنواع من الصلاة البهائية اليومية وعلى الفرد اختيار أحدها. أما الصوم فهو الامتناع عن الأكل والشرب من الشروق إلى الغروب خلال الشهر الأخير في السنة البهائية حسب تسميتهم.وفي الزواج يشترط موافقة الطرفين ورضاء الوالدين عند الزواج وقراءة آية معينة وقت عقد القران بحضور شهود العيان يقول الزوج "إنا لله راضون" والزوجة "إنا لله راضيات مع تحريم تعدد الزوجات. أما الميراث فله عندهم قوانين خاصة إن لم تتوفر وصية بذلك، ويقدسون العدد 19 ويجعلون عدد الشهور 19 شهراً وعدد الأيام 19 يوماً. ويقولون بنبوة بوذا وكنفوشيوس وبراهما وزاردشت وأمثالهم من حكماء الهند والصين والفرس، ويوافقون اليهود والنصارى في القول بصلب المسيح. - يؤولون القرآن تأويلات باطنية ليتوافق مع مذهبهم، وينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة والجن كما ينكرون الجنة والنار، ويحرمون الحجاب على المرأة ويحللون المتعة وشيوعية النساء والأموال. أما قبلتهم فهي إلى البهجة بعكا بفلسطين بدلاً من المسجد الحرام. والصلاة تؤدي في 9 ركعات ثلاث مرات والوضوء بماء الورد وإن لميوجد فالبسملة" بسم الله الأطهر" خمس مرات. والصيام عندهم في الشهر التاسع عشر "شهر العلا " فيجب فيه الامتناع عن تناول الطعام من الشروق إلى الغروب مدة تسعة عشر يوماً ( شهر بهائي ) ويكون آخرها عيد النيروز وذلك من سن 11 إلى 42 فقط. ويحرم الجهاد وحمل السلاح وإشهاره ضد الأعداء خدمة للمصالح الاستعمارية. وينكرون أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم- خاتم النبيين مدعين استمرار الوحي وقد وضعوا كتباً معارضة للقرآن الكريم. ويبطلون الحج إلى مكة وحجهم حيث دفن بهاء الله في البهجة بعكا بفلسطين. وأثار الحكم غضب كثير من القوى السياسية والدينية في مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين، مطالبين شيخ الأزهر والمرجعيات الدينية بالتصدي لهذا الحكم الذي وصفوه بـ"الصدمة". وقال عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين الدكتور عصام العريان لصحيفة "الوطن" إن هذا الحكم يتطلب تحركا سريعا ورؤية واضحة من جانب الأزهر لوأد الفتنة في مهدها واستشهد بموقف سابق لمجمع البحوث الإسلامية الذي أصدر في شهر ديسمبر 2003 فتوى تعلن أن "الإسلام لا يقر أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، مؤكدة أنه لا ينبغي، بل يمتنع أن تكون في مصر ديانة غير الإسلام والمسيحية واليهودية لأن كل ديانة أخرى غير مشروعة ومخالفة للنظام العام". مضيفا أن الفتوى طالبت السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية إعمال شؤونها في هذا الأمر. وقال العريان إنه رغم أن الإسلام دعا لحرية الاعتقاد من منطلق الآية القرآنية الكريمة " لكم دينكم ولي دين " فإنه نهى عن إثارة البلبلة والفتنة والتشكيك في معتقدات الآخرين، واصفا "البهائية" بأنها "من نوعية الأوبئة الفكرية الفتاكة التي يجب أن تجند الدولة كل إمكاناتها لمكافحته والقضاء عليه، وأضاف أن بضعة آلاف يعتنقون هذا التوجه لا يهزون الإسلام.وانتقد العريان موقف وزارة الداخلية حيال حكم صادر في عام 1983 يعضد موقف البهائية ويدعم توجهاتهم، مستنكرا ما أسماه - بالاستهانة بالقوانين -. كانت المحكمة الإدارية العليا في مصر أصدرت حكما في 29 يناير عام 1983 يؤكد أن امتناع أي سجل مدني عن إعطاء بطاقة شخصية لمن يدين بالبهائية هو قرار إداري مخالف للقانون. وأضاف منطوق الحكم آنذاك أنه لا يجوز للسجل المدني أن يمتنع عن إعطاء بطاقة شخصية لمن يدين بالبهائية ولا أن يغفل ذكر هذا الدين في بطاقة من يعتنقه، لكن هذه السجلات بدورها امتنعت عن تنفيذ الحكم واكتفت بوضع خط أمام خانة الديانة، وارتضى البهائيون هذا الحل بشكل مؤقت. في غضون ذلك علمت "الوطن" أن الكنيسة المصرية رفضت قبل ذلك توسلات عديدة لمروجي فكر البهائية بالتدخل لدى السلطات لتحقيق مكاسب للبهائية من خلال الاعتراف بهم كديانة مستقلة. وقالت مصادر كنسية لـ "الوطن" نقلاً عن البابا شنودة الثالث إن المسيحية لا تعترف بهذه الطائفة،مؤكدة أن البهائية تخالف تعاليم الكنيسة ومن ثم يعد معتنقوها خارجين عن مبادئ المسيح.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: