دبي - العربية.نت
اعتذر جندي بمشاة البحرية الأمريكية على غنائه أغنية انتقدها المجلس ووزارة الدفاع الأمريكية بسبب مضمونها غير اللائق والمسيء. وقال جاشوا بليلي الجندي في المارينز والذي عاد مؤخرا من العراق ويعيش حاليا بولاية نورث كارولينا الأمريكية أن غنائه أغنية "فتاة حاجة" كان على سبيل "النكتة".من جهته رحب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أكبر منظمات الحقوق المدنية المسلمة الأمريكية بهذا الاعتذار.وكان كير قد طالب في 12يونيو الحالي وزارة الدفاع الأمريكية والكونجرس الأمريكي بالتحقيق في أمر شريط الفيديو والذي تبلغ مدته 4 دقائق والمنشور منذ مارس الماضي على شبكة الإنترنت.ويعرض الشريط أغنية مصورة بعنوان "فتاة حاجة"، وتحكي قصة مزعومة لمواجهة وقعت بين أحد رجال مشاة البحرية الأمريكية وامرأة عراقية، ويستخدم عنوان الأغنية لفظ "حاج" في الإشارة للفتاة العراقية علما بأن هذا اللفظ يستخدم بدلالة سلبية من قبل بعض أفراد القوات الأمريكية بالعراق عند الإشارة للعراقيين.وتقول الأغنية في بعض مقاطعها: "لقد جذبت أختها الصغيرة نحوي ووضعتها أمامي، وعندما بدأت طلقات الرصاص في التطاير انفجر الدم من بين عينيها، فضحكت بجنون ... قمت بتفجير هؤلاء (كلمة مسيئة) الصغار إلى الآخرة ... كان يجب عليهم أن يعرفوا أنهم (كلمة مسيئة تعني ممارسة الجنس) مع مشاة البحرية الأمريكية". وردا على طلب كير ذكر مسئولون بسلاح مشاة البحرية الأمريكية أنهم يتفقون مع موقف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) الناقد لشريط فيديو نشر على الإنترنت مؤخرا يظهر فيه ما يبدو أنهم أعضاء بمشاة البحرية الأمريكية يتصايحون تأييدا لأغنية تثني على قتل المدنيين العراقيين، حيث وصف مسئول مشاة البحرية محتوي الشريط بأنه "غير لائق"، و"غير حساس".ومن جانبه ذكر جندي المارينز أنه يعتذر على من شعروا بالإساءة من أغنيته، كما ذكر لإحدى الجرائد الأمريكية: "أعتذر لأي مشاعر تعرضت للإيذاء وسط المسلمين. لقد كتبت الأغنية كنكتة ذات نوايا حسنة وبدون أن تكون موجه لأي جهة أجنبية أو داخلية ... لن أغني هذه الأغنية مرة أخرى، وسوف أزيل كل شرائط الفيديو والنصوص التي لها علاقة بها والتي تقع تحت سيطرتي". وتعليقا على التطورات الأخيرة ذكر نهاد عوض المدير العام لكير: "نرحب باعتذار جاشوا بليلي وسوف نترك الأمر للسلطات الجيش فيما يتعلق بتحديد الحاجة لاتخاذ إجراءات تأديبية"، وأضاف عوض قائلا: "لم يكن في نوايانا أن نستهدف أي فرد بعينه في المارينز، هدفنا كان مخاطبة القضية الأكبر المتعلقة بعدم الحساسية تجاه معاناة الشعب العراقي".كما جدد عوض مطالبته للكونجرس بعقد جلسات استماع لتقييم سلوك الجيش الأمريكي في العراق والدول الإسلامية الأخرى كأفغانستان. وجدير بالذكر أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) هو أكبر منظمات الحقوق المدنية المسلمة الأمريكية، ولكير 32 مكتبا وفرعا إقليميا، ويهدف المجلس إلى زيادة فهم المجتمع الأمريكي للإسلام، وتشجيع الحوار، وحماية الحريات المدنية، وتقوية المسلمين الأمريكيين، وبناء التحالفات المعنية بنشر العدالة والفهم المتبادل.
