طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 02 جمادى الثانية 1427هـ - 28 يونيو2006م
الطيران الإسرائيلي حلق فوق قصر للرئيس السوري أثناء وجوده به
إسرائيل تستعد لتوسيع الهجوم على غزة والنشطاء ينتظرون بدء القتال
اعمدة الدخان تتصاعد من موقع تدريب لعناصر من حركة حماس في غزة (الفرنسية)
 

غزة، دمشق، القدس المحتلة - وكالات

قصفت المدفعية الاسرائيلية شمال قطاع غزة الاربعاء 28-6-2006مع استعداد الدبابات والقوات الاسرائيلية لتوسيع هجومها الذي يهدف الى دفع النشطاء الفلسطينيين لاطلاق سراح جندي مخطوف، فيما أعلنت "كتائب شهداء الأقصى" خطفها إسرائيليا ثالثا في الضفة الغربية. وكثفت اسرائيل ضغوطها على سوريا أيضا حيث قال الجيش الاسرائيلي ان طائراته الحربية حلقت فوق أحد قصور الرئيس بشار الاسد لتحذير دمشق من دعم النشطاء الذين خطفوا المجند جلعاد شليط، فيما اعلن التلفزيون الرسمي السوري ان المضادات الجوية السورية "تصدت" لطائرتين عسكريتين اسرائيليتين حلقتا فوق الساحل السوري فجر اليوم الاربعاء مجبرة اياهما على مغادرة المجال الجوي السوري. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان العمليات العسكرية في غزة ستتواصل "خلال الايام القادمة" مهددا بأن اسرائيل "لن تتردد في اتخاذ خطوات بالغة الشدة" اذا لم يتم الافراج عن شليط.

وكانت قناة "العاشرة" الاسرائيلية الخاصة ذكرت الاربعاء 28-6-2006الاسرائيلي ان الطيران الحربي الإسرائيلي حلق الثلاثاء فوق قصر للرئيس السوري بشار الاسد في شمال سوريا أثناء وجوده في المبنى.
واضافت القناة ان الطائرات حلقت فوق قصر رئاسي قريب من مدينة اللاذقية واخترقت جدار الصوت. وتابع ان "رئيس الوزراء ايهود اولمرت يريد من خلال ذلك اثبات ان اسرائيل قادرة على الوصول اليه". واعلن وزير الامن الاسرائيلي افي ديشتر الاربعاء ان اسرائيل يمكن ان تستهدف مسؤولين في حركة حماس في سوريا لاعتبارهم يقفون وراء خطف جندي في هجوم على موقع إسرائيلي جنوب قطاع غزة الاحد.
وأعلنت "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة فتح في بيان الاربعاء انها اختطفت اسرائيليا مساء الاثنين الماضي في الضفة الغربية ليكون ثالث اسرائيلي يختطف منذ الاحد. وهددت الكتائب بقتل الاسرائيلي الذي قالت انه يبلغ من العمر 62 عاما اذا لم ينسحب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة. وقال متحدث باسم الكتائب عرف عن نفسه باسم ابو رامي في بيان "تمكن ابطال من وحدات في كتائب شهداء الاقصى من خطف مستوطن من بلدة ريشون لتسيون القريبة من تل ابيب مساء الاثنين". واضاف ان المستوطن "يبلغ من العمر 62 عاما". ولم يتم تاكيد الخبر من مصدر اسرائيلي. وقال وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون لقناة التلفزيون العاشرة الخاصة انه "ليس لدى الحكومة اي معلومات بهذا الشأن".
لكن معلومات أخرى أشارت إلى أن الشرطة الإسرائيلية طلبت مساعدة الجمهور لها في البحث عن المستوطن ناح مسكوفيتش (62) عاما، الذي اختفت أثاره منذ يوم الاثنين من مستوطنة ريشون ليستيون القريبة من مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.
وكانت نحو 30 سيارة جيب عسكرية إسرائيلية توغلت في مدينة البيرة المجاورة لرام الله في الضفة الغربية، حيث قام الجنود بمحاصرة أحد المباني.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن عضوا في حركة حماس موجود في المبنى. وسمع دوي إطلاق نار بالقرب من المبنى المؤلف من ثلاث طبقات. ثم قام الجنود بتفجير بوابة المبنى الذي أمروا سكانه بمغادرته رافعين أيديهم وبتسليم أي أسلحة يحملونها.
وقال قائد الجبهة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء يوآف غلانت إن الجيش ينفذ "عمليات خفية" في قطاع غزة. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن اللواء يوآف غلانت قوله "ثمة عمليات نقوم بتنفيذها في الخفاء وليس كل ما ترونه ميدانيا هو ما يحدث في الواقع".
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي ظهر الأربعاء غارتين على مواقع لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وذلك فيما أعلنت مصادر فلسطينية مقتل 2 من الفلسطينيين في الغارات وإصابة 7 بينهم طفلة رضيعة.
وأوضح قائد الجبهة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء يوآفغلانت أن جهاز الأمن يعلم بصورة أكيدة أن الجندي غلعاد شليط موجود في قطاع غزة.
وأضاف "لن نجري مفاوضات مع التنظيمات الإرهابية لكننا نعتبر كل من يملك معلومات أو تأثيرا على مصير غلعاد مسؤولا عن حالته وبضمن ذلك الحكومة" الفلسطينية برئاسة حماس.
وأعلن البيت الأبيض أنه "يحق لإسرائيل الدفاع عن نفسها" وذلك في تعليق على الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة لاستعادة جندي خطف الاحد. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو للصحافيين "يحق لإسرائيل الدفاع عن نفسها وعن حياة مواطنيها"، داعيا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الى اطلاق سراح الجندي الإسرائيلي "فورا".
وقدر المدير التنفيذي لشركة الكهرباء الفلسطينية المهندس وليد صايل المدة التي يحتاجها إصلاح محطة الكهرباء التي قصفها الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم وسط غزة من ثلاثة إلى ثمانية أشهر، في حين قدر حجم الخسائر الأولية للضربة بعشرين مليون دولار، مشيراً في مؤتمر صحفي عقده في غزة اليوم إلى أن الشركة المالكة ستقاضي الحكومة الإسرائيلية أمام المحافل الدولية لتعويض المتضررين ومعاقبة مرتكبيه.
وقال طاهر النونو مسؤول دائرة الإعلام بوزارة الخارجية الفلسطينية خلال مؤتمر صحفي اليوم: "إن وزارة الخارجية ستواصل عملها الدبلوماسي على مدار الساعة مع الدول العربية وكافة المعنيين بحفظ الأمن والسلم الدوليين والجهات المعنية لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني".
وأشار إلى أن الوزارة طلبت من مندوب فلسطين في الأمم المتحدة العمل مع المجموعة العربية ودول عدم الانحياز لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي المتصاعد وتفعيل بنود اتفاقية جنيف الرابعة التي اقر مؤتمر جنيف المنعقد في 5 كانون أول ديسمبر 2001 انطباقها على الأراضي الفلسطينية.
وفي خصوص عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة، قال متحدث باسم الامن الفلسطيني إن الغارة الإسرائيلية الأولى استهدفت موقع تدريب يعتقد أنه تابع لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس بينما استهدفت الغارة الإسرائيلية الثانية أحد المنازل في بلدة الشوكة بالمدينة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات التي شنها ظهر اليوم على جنوب القطاع استهدفت أحد مواقع التدريب التابعة للقسام بينما استهدفت الغارة الثانية مصنعا لتصنيع الصواريخ الأمر الذي نفته المصادر الفلسطينية قائلة أن القصف استهدف منزل مدني.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان فلسطينيون أن فلسطينيين قتلا وأصيب 7 آخرون, بينهم رضيعة, اثر انفجار في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال المصدر الطبي إن "مواطنين استشهدا احدهما قاسم مسعود وأصيب 7 مواطنين آخرين بينهم طفلة لا تتجاوز العام اثر اصابتهم بشظايا في انفجار في خان يونس". وأكد الشهود أن "انفجارا كبيرا وقع في وسط المدينة ربما كان ناتجا عن انفجار داخلي".
وقد بدأ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم عملية واسعة على قطاع غزة حيث دخلت دبابات وآليات عسكرية أطراف مدينة رفح جنوب القطاع واحتلت مطار ياسر عرفات الدولي وتم ضرب محطة الكهرباء الرئيسية وعدد من الجسور التي تربط بين جنوب غزة من جهة وبين الوسط والشمال من جهة أخرى.
وقال مصدر إسرائيلي إن قوات كبيرة من الجيش، بدأت فجر اليوم عملية عسكرية أطلق عليها اسم "أمطار الصيف" بعمق يصل إلى كيلو متر واحد في داخل قطاع غزة، في منطقة "كرم سالم" وسيطرت على مطار غزة الدولي.
وأعلن مسؤول فلسطيني أن مدرعات إسرائيلية دخلت إلى مطار غزة وأطلقت النار على مبنى المطار. وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن الجيش الإسرائيلي يمنع أيا كان من الاقتراب من المطار الذي كانت تحلق فوقه مروحيات الاباتشي.
وقال قائد المنطقة العسكرية الجنوبية في إسرائيل الجنرال يواف غالنت إن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى منع خاطفي الجندي الإسرائيلي الفلسطينيين من نقله من مكان إلى آخر داخل قطاع غزة.
وقال غالنت في مؤتمر صحافي قصير إن "جلعاد شاليت موجود في قطاع غزة. الهدف من العملية منع نقله من مكان إلى آخر". وأضاف "سنواصل هذه العملية إذا اضطررنا"، متابعا "الهدف هو البنى التحتية العملانية للإرهابيين". وذكرت الأنباء الواردة من القطاع أن تركيز العمليات الإسرائيلية على الجنوب يأتي على خلفية معلومات استخباراتية أفادت بأن الجندي الإسرائيلي الذي تمكنت الفصائل الفلسطينية من اختطافه قبل أيام محتجز في تلك المنطقة.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي يهود أولمرت أن تلك العمليات ستستمر عدة أيام، وسبق ذلك تصريحات لعدة مسؤولين إسرائليين عسكريين أن الغاية من العملية هي إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف، وليس إعادة احتلال للقطاع أو أجزاء منه.
ورفض المتحدث العسكري الإسرائيلي إعطاء ايضاحات حول حجم القوات التي تشارك في العملية الجارية ومداها. وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية تحدثت عن نشر آلاف الجنود ومئات المدرعات.
وتأتي عملية الجيش الإسرائيلي بعد انتهاء مهلة إنذار وجهها للإفراج عن الجندي المخطوف جلعاد شليط .
وكانت ثلاث فصائل فلسطينية هي كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس وألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية وفصيل جديد يدعى جيش الإسلام نفذت عملية فجر الاحد الماضي على معبر كيرم شالوم قتل فيها جنديان اسرائيليان وتم خطف جندي ثالث.
وطالبت الفصائل الفلسطينية الثلاثة بالإفراج عن الأسيرات والمعتقلين الفلسطينيين القصر في السجون الإسرائيلية، وجدد متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية أحد الفصائل الثلاثة، هذه المطالب الثلاثاء، مشددا على أن الجندي لن يسلم قبل أن تستجيب إسرائيل لها، كما أعلنت لجان المقاومة الشعبية أيضا اعتقال مستوطن إسرائيلي يبلغ من العمر 18 عاما بالضفة الغربية وهددت بقتله إذا لم توقف إسرائيل هجومها، وقال متحدث باسم اللجان خلال اتصال هاتفي "سوف نقتل هذا المستوطن إذا لم يتوقف الاعتداء".
وكانت مراسلة قناة "العربية" في رام الله أفادت أن الجيش الإسرائيلي أعلن رسميا عن اختطاف مستوطن إسرائيلي في الثامنة عشرة من العمر من مستوطنة ايتمار قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية.
وترجح مصادر الجيش وجود المستوطن أو جثته في مدينة رام الله. جدير بالذكر أن المستوطن المختطف كان قد غادر منزله ليلة أمس متوجها إلى قبر راحيل قرب بيت لحم.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: