طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 11 شعبان 1427هـ - 04 سبتمبر2006م
عبر المحيط: النووي الإيراني في أروقة مجلس الأمن الدولي
 

اسم البرنامج: عبر المحيط، مقدم البرنامج: هشام ملحم، تاريخ الحلقة: الجمعة 1-9-2006

ضيوف الحلقة:السفير دافيد ويلش (مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط) عمرو حمزاوي (مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي) أدموند غريب (الجامعة الأميركية)سلامة نعمات (صحيفة الحياة)
هشام ملحم: أهلاً بكم مشاهدي العربية هذا هشام ملحم يرحب بكم إلى برنامج عبر المحيط من واشنطن، في هذه الحلقة هل تشكّل تنظيمات إسلامية مثل القاعدة وحزب الله وحركة حماس والإرهابيين في العراق أو في لندن فروعاً من حركة أو شبكة دولية من المتطرفين تؤمن بأيدلوجية شمولية توتارية واحدة كما يقول الرئيس بوش؟ أم أن هناك خلل في المفاهيم التي تنطلق منها هذه الطروحات التي تخلق تنظيمات تختلف فيما بينها عقائدياً وسياسياً؟ وإلى أين وصلت رؤية الرئيس بوش في الشرق الأوسط المبنية على ما يسميه أجندة الحرية ومكافحة الإرهاب مع الذكرى الخامسة لهجمات أيلول الإرهابية؟ وما هي مضاعفاتها داخل الولايات المتحدة؟ أيضاً رحيل المبدع الكبير نجيب محفوظ وما الذي عاناه هذا الروائي العظيم لمصر وللثقافة العربية؟ هذه القضايا وغيرها نناقشها في هذا البرنامج الخاص مع مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط السفير ديفيد وولش، وفي حوار الطاولة المستديرة الموسع مع الباحثين عمرو حمزاوي وإدموند غريب والزميل سلامة نعمات. ينضم إلينا الآن مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط السفير ديفيد ويلش هو الذي خدم أيضاً كسفير لبلاده في القاهرة، سكرتير ويلش أهلاً وسهلاً.دافيد ويلش: أهلاً بكم.

عودة للأعلى

خطاب بوش الأخير هل يشكّل نوع من الارتباك في المنطقة؟

هشام ملحم: ويلش الرئيس بوش خلط في خطابه حول الإرهاب بين تنظيمات مثل حزب الله والقاعدة وغيرها من التنظيمات أو الحركات المتطرفة، متجاهلاً الخلافات العقائدية والسياسية فيما بينها، هذا يشكّل نوع من الارتباك في المنطقة؟دافيد ويلش: سيد ملحم شكراً لاستضافتي في هذا البرنامج وأنا سعيد برؤيتك، بالتأكيد الرئيس بوش حاول أن يشير إلى عدة خصائص تجمع هذه المجموعات، دعني أتحدث عن عدد منها كملاحظات، أولاً نحن نفهم أن هناك فروقات في بعض المجالات المعينة وأحياناً في الخصائص، البعض قد تكون شيعية والبعض قد تكون تمثل السنة، هناك أشياء مشتركة أيضاً وهو الاستعداد لاستعمال العنف لأغراض سياسية بما في ذلك ضد المدنيين، ثانياً هناك عدم تسامح للمجتمعات الحرة، ثالثاً هناك عدم احترام لمؤسسات المجتمعات على الرغم من أنها قد لا تكون مثالية في دولة ما، ولكن هناك مشكلة عامة هنا، ما نحاول أن نعمله هو أن نخلق مساراً للسلام في المنطقة، الآن هناك تحديات في أماكن مختلفة، وبالتأكيد الإنسان لا يجادل بأن الموقف في لبنان يختلف عن العراق أو عن الأراضي الفلسطينية، ولكن نحن منطلقون لغرض مشترك وهو العثور على السلام والاستقرار في هذه المنطقة، وهذه المجموعات لا تسمح بذلك لها أجندات مختلفة، والإنسان عليه أن يتساءل هل الرئيس عندما وضع أمام الجمهور قبل أيام.. السؤال هو ما هي هذه الأجندة المشتركة؟ وقد نعرفها بشكل ما ولكن الآخرون يشعرون بالتهديد من هذه المجموعات، يشعرون بأن هناك تهديد موحد منها، وإذا تعلمت شيئاً من عمل سنوات عديدة في العالم العربي الناس يفضلون الأمن والسلام في مجتمعاتهم.هشام ملحم: دافيد ويلش أيضاً هناك قضية محيرة للعديد من العرب والمسلمين، لماذا يعتبر الرئيس بوش أن هذه التنظيمات الإسلامية هي خليفة الحركات الأوروبية الشمولية توتاليتارية مثل النازية والفاشية والشيوعية وهذه ظواهر غربية ولا علاقة لها بقضايا الشرق الأوسط أو الدين الإسلامي أو التاريخ العربي؟دافيد ويلش: أنا واثق بأن المشاهدين قد ينظرون على هذا ويقولون ليست هذه هي الطريقة التي أفكر فيها بالموضوع، ربما هناك تشابهات وأمثلة شبيهة بتاريخ مجتمعاتهم، ولكن الدرس الذي نحاول أن نوصله هنا في وصف هذا التهديد الذين نشعر به جميعاً، هذه مجموعات وبغض النظر عن خلفياتها ومعتقداتها هذه المجموعات موجودة لاستثناء الآخرين، إنهم لا يأخذون الآخرين بعين الاعتبار، ولديهم نظرة استقصائية للعالم، ولديهم معتقدات يروجون لها، يروجون للأشياء التي تهمهم هم فقط، بالتأكيد يودون أن ينافسوا في مجتمعات ديمقراطية ولكن لا يتخلوا عن السلاح، إذن يريدون الوصول إلى السلطة، والسؤال هل سيتخلون عنها؟ هل سيشكلون دولة داخل دولة؟ أعتقد أن كل المجتمعات تريد أن ترى المخاطرة تنخفض وتتقلص، وليس من المنصف أن نرسم هذه الصورة التي نحاول أن نعملها وهي وحدة الغرض بين هذه المجموعات، هناك عنوان آخر لسوء الحظ، لديهم داعمون وهؤلاء دائماً ينتهزون الفرص ويستعدون لاستخدام نفس الأساليب.هشام ملحم: مع إشارتك للدول التي تدعم هذه الحركات إيران، الآن إيران من الواضح أنها رفضت طلب مجلس الأمن وقف عمليات تخصيب اليورانيوم، الولايات المتحدة كما تدفع لقرار جديد من مجلس الأمن يدعو لفرض عقوبات ضد إيران، فلنتحدث بعض الشيء عن هذه العقوبات المحتملة، هل تتوقعون موقف إيجابي أم سلبي من روسيا والصين؟ هل تتوقع أن تقول روسيا والصين إيران تدعو للحوار فلنتحاور؟ يعني أعطينا صورة عن ما تفعله الولايات المتحدة في مجلس الأمن بالنسبة للعقوبات؟دافيد ويلش: دعني أحاول أن أجيب، أولاً دعنا ننظر إلى الوراء ثم ننظر إلى الأمام، عندما ننظر إلى الوراء من حيث المبدأ كانت هذه مفاوضات يديرها الأوروبيون وذلك لإعطاء ثقل أكبر للمفاوضات، وأيضاً لإبعاد العذر بأن الولايات المتحدة تريد الابتعاد عن هذه المشكلة الصعبة، لقد قلنا لأصدقائنا الأوروبيين سوف ننضم إليكم، وإذا وافقت إيران على تجميد التخصيب فسوف نشارك في المفاوضات، ثم دخلت روسيا والصين ووصلنا إلى غرض مشترك، وكان هناك عرض قُدم للحكومة الإيرانية وفيه خيار إيجابي، إذا كانت إيران مستعدة للتعاون على هذا الأساس وتم تعليق الأنشطة الخطرة ليس حق امتلاك التكنولوجيا النووية، إذن نكون مستعدون للمضي قدماً إلى الأمام وفي هذا فائدة لإيران، وإذا لم يختاروا هذا فهناك مسار صعب مسار عزلة، وربما تكون هناك المزيد من المشاكل بالنسبة لكم بما فيها العقوبات، توصلنا إلى فهم مشترك مع الدول الأوروبية الثلاثة وروسيا والصين وجُسّد هذا في قرار مجلس الأمن 1669 وحدد القرار مهلة، وطلب من اللجنة الدولية للطاقة الذرية أن ترفع قراراً، ولكن إيران لم تجيب بشكل إيجابي لسوء الحظ، وتقرير السيد البرادعي من اللجنة الدولية للطاقة الذرية هذا التقرير مع الأسف قال أن إيران مستمرة في أنشطة التخصيب، إذن لسوء الحظ نحن الآن في موقف صعب إيران هي التي تسببت بهذا، ثم ننطلق الآن إلى الأمام ماذا نتوقع نعود إلى مجلس الأمن، وكما قال الرئيس بالأمس نعتقد أنه ستكون هناك تداعيات خطيرة على القرار الإيراني، وقد استمرت إيران وأصدرت تهديداً للمجتمع الدولي، ورفضت أن يكون هناك رد فعل للمجتمع الدولي، كما أن سوء سلوكها ليس له أي معنى، نحن نعتقد أن الوقت قد حان للنظر على نوع الإجراءات التي سنتخذها..

عودة للأعلى

نوعية الإجراءات التي سيتخذها مجلس الأمن ضد إيران

هشام ملحم: الإجراءات التي تتحدثون عنها مثل ماذا؟ مثلاً إجراءات ضد المسؤولين الإيرانيين؟ منع الاستثمارات في قطاع الطاقة في إيران؟ يعني هل هناك بالفعل إجراءات موجعة للإيرانيين الذين عانوا الكثير في السابق خلال حربهم مع العراق مثلاً؟دافيد ويلش: سؤال جيد جداً، ولديك أفكار جيدة بخصوص هذه الإجراءات، سوف نعمل مع الشركاء لتحديد التدابير والإجراءات بالطبع ستكون هناك مفاوضات لأن هناك مصالح مختلفة، ولكن لدينا غرض مشترك تم الإعلان عنه في قرار مجلس الأمن، وفي الاتفاقيات المسبقة بين الدول الأوروبية الثلاثة وروسيا والصين والولايات المتحدة، شخصياً أعتقد أن التدابير ستكون مناسبة وسوف تستهدف المسؤولين عن هذه التصرفات، لا أعتقد أن الشعب الإيراني مسؤول، أعتقد أن الشعب الإيراني يريد الوصول إلى التكنولوجيا النووية السلمية، ولكن الحكومة الإيرانية تريد الوصول إلى التكنولوجيا الخطرة وهذه ليست فرصة يجب أن نسمح لهم بها.هشام ملحم: أود أن أسألك عن لبنان وسوريا ورحلة كوفي عنان إلى المنطقة، ولكن سؤالي عن العراق بطبيعة الحال، يعني هناك حديث عن انزلاق العراق التدريجي إلى حرب أهلية، حتى خلال خطاب الرئيس جورج بوش عن العراق وقع تفجير إرهابي في العراق وسقط عدد كبير من الضحايا المدنيين كالعادة، الأميركي العادي الآن وفق استطلاعات الرأي يقول يعني بعد هذه السنوات والتضحيات والخسائر الأميركية والعراقية إلى أين وصلنا؟ بحكومة جديدة منتخبة في العراق ولكن البلاد تنزلق تدريجياً إلى حرب أهلية، هل هذه مبالغة في الوصف؟ أم أنه وصف حقيقي لما يجري في العراق؟دافيد ويلش: أعتقد أنه بغض النظر عن المسميات فإن مستوى العنف الموجود هناك هذا المستوى سيئ ويؤسف له إلى حد كبير بالنسبة للشعب العراقي، لا يهم دين الضحايا أو أين بيوتهم إنهم يعانون جميعاً، ونحن والناس الطيبون في العراق نريد أن يتوقف هذا، هناك الكثير في اختلافات الرأي بين العالم الإسلامي وبين الولايات المتحدة أو الناس تقول أن هذه الخلافات موجودة، آمل أن المشاهدين يعرفون أن الكثير من المواطنين الأميركيين منزعجون لما يشاهدونه، هذه قضية أيضاً في بلادي ونحن نطرح نفس الأسئلة التي يطرحها المواطنون العرب، كيف يمكن أن نساعد؟ وهناك إحساس بالإحباط، أعتقد أن الطريقة الوحيدة للمساعدة هنا هي مساعدة الحكومة العراقية المنتخبة ديمقراطياً، شعب العراق هو الذي انتخبها وبأعداد كبيرة، ومارس حقاً لم يمارسه من قبل نحن نريد لهم النجاح، ثانياً السؤال هل سيتطلبون دعماً خارجياً؟ نحن نود ونعتزم المشاركة في الكثير من النقاشات في الأشهر القادمة بخصوص كيفية عمل هذا، لا أحد لديه حل سحري المسألة صعبة.هشام ملحم: شاركت الولايات المتحدة بوفد كبير في مؤتمر ستوكهولم لدعم وتقديم المساعدات الطارئة والسريعة للبنان، ولكن لوحظ أن معظم المشاركين طالبوا إسرائيل برفع حصارها البحري والجوي عن لبنان ولكن الولايات المتحدة لم تفعل ذلك، يعني لماذا لا تدعو الولايات المتحدة بشكل قوي وصريح وحازم لتطبيق إسرائيل للقرار 1701 بما في ذلك رفع الحظر المفروض على لبنان، وهو ما طالب به كوفي عنان من حكومة أولمرت؟دافيد ويلش: أولاً أنا غير متأكد أننا نختلف حول هذا، هناك قرار 1701 ومن جملة القرار يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من لبنان، حالياً نحن في الفترة ما بين إيقاف الأعمال العدائية ووقف إطلاق النار الدائم، والقوات الإسرائيلية لا تزال موجودة في لبنان والقوات الدولية بدأت في الانتشار بأعداد كبيرة حتى في هذه اللحظة، وعندما يحدث هذا إسرائيل ستنسحب كلية، ولن يكون هناك أي تعد على السيادة اللبنانية في هذا الاتجاه، أيضاً نريد أن نرى سيطرة أقوى لحماية لبنان من التهديدات الأخرى بما في ذلك التهديدات عبر الحدود البرية من سورية، ومن المهم جداً أن جميع مجالات هذا القرار أن يتم احترامها، ونحن نعتقد أنه يوفر وعداً وأملاً، لقد كان الصيف صيفاً قاسياً بالنسبة لشعب لبنان وإسرائيل، ونريد ألا نرى عودة لهذا الموقف، هذا القرار سوف يساعد على ذلك.هشام ملحم: السفير ويلش هذا سؤال صعب ولكن.. هل هناك إدراك في واشنطن أن الدعم الأميركي لإسرائيل وخاصة في بداية الحرب، والذي أدى إلى إلحاق أضرار هائلة بدولة صديقة لأميركا مثل لبنان، دولة فيها الجامعة الأميركية فيها جالية لبنانية كبيرة، علاقات ودية تاريخية، يعني لبنان كلبنان دفع ثمن هذا الهجوم الإسرائيلي البطاش، وبدت الولايات المتحدة وكأنها وفرت الغطاء السياسي لهذا، لماذا لا تضغط الولايات المتحدة اليوم بشكل قاطع بالنسبة للحصار على الأقل، لأن له أهمية رمزية وسياسية لحكومة لبنانية تريد واشنطن أن تساعدها؟دافيد ويلش: بالطبع لو سألتني هل نريد أن نرى هذا الموقف يحدث؟ لا لم نكن نريد ذلك، هدفنا منذ البداية المفاجئة لهذا الموقف، وعمل طرف واحد الهجوم عبر الحدود بشكل لم يسبق له مثيل من قبل نريد إيقاف هذا بأسرع ما يمكن، ولكن نريد أيضاً تقليل المخاطرة من عودة هذا الشيء للحدوث، هذا ليس موقف مثالي بالتأكيد هذه مشكلة صعبة، تاريخ الماضي من الصعب تجاوزه، ولكننا نريد أن أو نحن نضع بنية أفضل وهذه هي قوة دولية أكبر وأكثر قدرة، المتطلب الثاني لا يجب أن تكون هناك أي مجموعات مسلحة وهذا يعني حزب الله وأي مجموعة أخرى، ثالثاً هناك حظر على الأسلحة لا نريد للناس أن ترسل أسلحة إلى الميليشيات في لبنان وهذا جيد للشعب اللبناني، رابعاً يجب ألا يكون هناك مقاتلين أجانب، لبنان يجب أن يسيطر على أراضيه لا يجب أن يأتي أحد ويهاجمه، كل الدول يجب أن تلتزم بدعم هذه القواعد، لا أعتقد أن إسرائيل ستهرب أسلحة إلى الميليشيات في لبنان ولكن الآخرون قد يفعلون هذا.هشام ملحم: بما أنك تتحدث عن هذا الموضوع، كوفي عنان طلب من السوريين وقف شحن الأسلحة من سورية إلى لبنان لحزب الله، السوريين يقولون الآن أنهم سيفعلون ذلك هل تصدقهم؟دافيد ويلش: سؤال جيد، ومن الشيق أن الأمين العام للأمم المتحدة عندما قام بالسفر إلى دمشق كان حذراً جداً للتركيز على هذه القضية، من ناحية نحن نعتقد أنه كان على حق لأن هذا يوضح أن هذا هو المصدر الأساسي والمسار الذي مرت عبره الأسلحة غير المشروعة إلى لبنان، ثانياً قرار 1701 هو قانون دولي، وسوريا وأي دولة عضو في الأمم المتحدة ملتزمة باحترام هذا القانون، أعتقد أنه من المهم أن تلتزم سوريا بهذا، وأعتقد أن الأمين العام حصل على هذا الالتزام أنت على حق تسألني هل أصدق؟ أنا أصدق الأمين العام، وسورية سوف تكون مسؤولة عن احترام هذا الجزء من القانون الدولي ونحن نتوقع أنها لن تنتهكها.هشام ملحم: السفير ويلش صديقك ريتشارد أرميتاج وغيره طلبوا في الولايات المتحدة بالدخول في حوار مع سوريا يتخطى العلاقات الراهنة، ما رأيك بهذا؟ وأيضاً ما هو تقويمك لما قاله السيد حسن نصر الله من أنه لو كان يعلم مسبقاً حجم الرد الإسرائيلي لما كان أمر بالهجوم الأول؟دافيد ويلش: أولاً فيما يتعلق برئيسي السابق وصديقي ريتشارد أرميتاج هو نفسه قام بزيارة لسورية لإقناع الحكومة السورية بالتصرف بشكل مختلف، أنا أعرف أنه فعل هذا قبل انسحاب القوات السورية من لبنان، الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية اتخذا قراراً سياسية بشأن هذه الأزمة، وهو أن العنوان الصحيح للمفاوضات الخاصة بسيادة لبنان هي حكومة لبنان وليس أي حكومة أخرى، فيما يتعلق بما قاله السيد حسن نصر الله في المقابلة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بصراحة يا سيد ملحم لو فكر ملياً في الموضوع في الحادي عشر من يوليو وليس في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.هشام ملحم: السفير ويلش هذه الكلمة الأخرى شكراً، بعد الفاصل تقويم نقدي لخطاب الرئيس بوش الأخير في حوار مع عمرو حمزاوي وإدموند غريب وسلامة نعمات فابقوا معنا.[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

طروحات الرئيس بوش حول الإرهاب والديمقراطية

هشام ملحم: أهلاً بكم لمناقشة مواقف وطروحات الرئيس بوش حول الإرهاب والديمقراطية، وإلى أين وصلت العلاقات الأميركية العربية على خلفية الصورة القاتمة في العراق وفلسطين ولبنان والسودان، ينضم إلينا الآن الباحث عمرو حمزاوي من مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي، والباحث أدموند غريب من الجامعة الأميركية، والزميل سلامة نعمات مدير مركز صحيفة الحياة، عمرو الرئيس بوش مرة أخرى خلط بين القاعدة وحزب الله وحماس من قبل والإرهابيين في لندن أو في العراق، دون الأخذ بعين الاعتبار الخلافات العقائدية التنظيمية البنيوية السياسية بين مختلف هذه الفئات، هناك تنظيم مثل القاعدة لا يمكن التعامل معه إلا بالعنف، وهناك تنظيمات مثل حزب الله حماس وغيرها لها حركات شعبية وأفق سياسية لا يمكن أيضاً التعامل معها دون أفق سياسي على الرغم من ممارسته أحياناً لأعمال لا يمكن إلا وصفها بالإرهاب؟عمرو حمزاوي: نعم يعني خطاب الرئيس بوش هشام أنا أتفق مع حديثك خطابه بالأمس في واقع الأمر قام على تعميمين بهم مساحة كبيرة من الخطأ، التعميم الأول يتعلق بالربط ما بين تنظيمات إرهابية ليس لها قواعد مجتمعية أو قواعد شعبية واضحة مثل القاعدة وأتباع القاعدة، وتنظيمات هي بالأساس حركات اجتماعية لها قواعد شعبية واضحة واسعة، ولها أيضاً مظهر سياسي سواء كان هذا المظهر حزب أو مشاركة في البرلمان أو مشاركة في الانتخابات، هو خلط بين الأمرين خلط ما بين القاعدة وما بين حزب الله وحماس، وأنا أعتقد هذا خطأ في الإدراك وفي النظر، الأمر الثاني وهو مترتب على هذا الخطأ هو فيما يتعلق يعني بالسياسة المتبعة، أنت عندما تضع الجميع في إناء واحد وتتبع معهم سياسات هي بالأساس سياسات القاعدة، أنت تنسى أن التعامل مع حزب الله أو مع حماس ومنع التهديدات لهذه الحركات للمصالح الأميركية من وجهة نظر الإدارة الأميركية لا يمكن أن يكون تعامل أمني، يعني لا يمكن أن يقتصر فقط على اختزال هذه الحركات في تهديد أمني أو تهديد للمصالح الأميركية، هو ينسى الحيز السياسي ينسى الحيز الاجتماعي وينسى إمكانات الحوار أيضاً.هشام ملحم: إدموند؟إدموند غريب: بالضبط..هشام ملحم: أيضاً أدموند بالنسبة للموضوع عفواً.. بالنسبة للموضوع القول إن هذه التنظيمات خلفت النازية والفاشية بس الموضوع الأول؟إدموند غريب: أعتقد أن المشكلة هي أن الرئيس لديه رؤية أيدلوجية، لديه رؤية عقائدية معينة وهو ينظر إلى هذه الأمور من خلال صراع عقائدي، صراع أيدلوجي بين الخير والشر إلى حد ما، ولا يزال يربط أو على الأقل مساعديه أيضاً الذين يتابعون هذه المواضيع يربطون بين ما جرى الآن وما جرى في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، وهذا ما رأيناه أيضاً من تصريحات وزير الدفاع رامسفيلد إلى حد كبير، ولكنني أعتقد أيضاً أن هناك بعد آخر الرئيس يواجه مشاكل، مشاكل سياسية داخلية ومن هنا يعتقد أن سلاحه الوحيد أو سلاحه في الأمضى في هذه المواجهة هو التركيز على أننا نشن حرب على الإرهاب، أنه لا يمكن لنا أن نتراجع، إذا تراجعنا فهذا سيهدد المصالح الأميركية الحيوية، ولذلك يجب أن نستمر في هذا الكفاح في هذا الصراع إلى أن نربح، ويربط جميع المعارك بعضها البعض إن كان في العراق أو كان في لبنان أو في فلسطين.هشام ملحم: سلامة الرئيس حاول يعني من خلال إحياء الصراع الشامل والكبير الذي قادته الولايات المتحدة والدول الأوروبية ضد الفاشية والنازية في الحرب العالمية الثانية، والقول بأننا اليوم في صراع مشابه مع قوى توتاريتالية شمولية هل يهدف من ذلك إلى تعبئة الرأي العام الأميركي كما فعل فرانكلن روزفلت عندما عبأ الأميركيين في هذه الحملة العظيمة التي قامت بها الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين ضد الفاشية؟ هل ينجح الرئيس في ذلك؟ مع أن استطلاعات الرأي تبين أن هناك شكوك أميركية عميقة ترفض الخلط بين العراق وحرب الإرهاب مثلاً؟سلامة نعمات: بداية أختلف مع زميلي في نقاط أساسية في هذه المسألة، الرئيس لم يعمم عندما قال أن كل التجمعات والمجموعات الإرهابية هي نفس الشيء، هو قال أنه رغم الاختلاف فيما بينها وهناك أمور مشتركة تمثل أيدلوجية معينة، كل الإسلاميين سواء الإسلاميين من القاعدة الإسلاميين من غير القاعدة لا يؤمنون بالديمقراطية، الإسلاميين متطرفين نحن نتحدث عن الإسلام السياسي المتطرف، تنظيم بن لادن لا يختلف عن تنظيم الزرقاوي، الزرقاوي سعى لإحباط الديمقراطية هناك أمر مشترك بين هذه التنظيمات يرفضون الديمقراطية، يرفضون الحريات الشخصية يريدون أن يفرضوا رأيهم بالقوة، وهذا ينطبق أيضاً على أمثال نصر الله وحزب الله في لبنان، هناك انتخابات أقرت حكومة وأغلبية برلمانية، وهذه الأقلية تقرر شن حرب وتفرضها على الأغلبية، بمعنى آخر تلعب اللعبة الديمقراطية من جهة وتحبط الديمقراطية من جهة أخرى هناك..هشام ملحم: ولكن ألا يوجد هناك خلط كبير يعني مفاهيمي بين تنظيم مثل حماس وحزب الله له قاعدة شعبية وأفق سياسية وتنظيم من المجرمين البحت القتلة..سلامة نعمات: خلاف ربما في التكتيك الهدف هو واحد، الهدف في النهاية هو الوصول إلى الخلافة الإسلامية، الخلافة الإسلامية يعني شطب شيء اسمه ديمقراطية كما نفهمها إحنا في العالم الغربي، من وجهة نظر الرئيس الأميركي..هشام ملحم: لا أعتقد أن حماس وحزب الله يتحدثون عن الخلافة الإسلامية..سلامة نعمات: أنا أعتقد أن حماس وغير حماس هي هذه خطوة إستراتيجية تكتيكية بدأتها حركة الإخوان المسلمين، وحماس هي جزء من أو انبثقت عن حركة الإخوان المسلمين، والهدف هو أن عدم الفرق الفرق هو أن هناك تنظيمات متطرفة مثل القاعدة وغير القاعدة تريد أن تصل باختصار إلى النتيجة المطلوبة، وهناك مجموعات إسلامية أكثر ذكاء تريد أن تقول لنا بأنها تريد أن تذهب إلى هناك تدريجياً ومرحلياً وصولاً إلى الدولة الإسلامية..هشام ملحم: سلامة عم بقول إنه المصريين.. بالإخوان المسلمين سنة 1928 وهدول كلهم أولادهم متحدرين عنهم..عمرو حمزاوي: لا أنا أعتقد أخشى أن صديقي العزيز سلامة ارتكب نفس خطأ الرئيس بوش، وهو خطأ التعميم فيما يتعلق بأمر رئيسي وخلاف جوهري في داخل مجمل التيارات الإسلامية، هناك في واقع الأمر يعني فصيلان رئيسيان في داخل الحركة الإسلامية ككل، هناك فصيل جهادي وهذا الفصيل هو الذي تنتمي له القاعدة في هذه اللحظة، وقبل القاعدة الجماعة الإسلامية وقبل الجماعة الإسلامية هذه تنظيمات راديكالية تستخدم العنف لأهداف السياسية ولا تخشى استخدام عنف، وهناك فصيل دعوي الحركات الإسلامية الإخوان المسلمين وكل ما انبثق عن الإخوان المسلمين منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى الآن هو فصيل دعوي، هي حركات اجتماعية لها أهداف سياسية، حينما تنظر ليست الخلافة الإسلامية حينما تنظر إلى برنامج حماس أو برنامج حزب الله لا يتحدث عن الخلافة الإسلامية بكلمة واحدة هذه معلومة خاطئة لا لا .. أنا أعتقد ليس مهمة الباحث أن يتنبأ بما يمكن أن يحدث فيما بعد، عندما تنظر إلى برنامج هذه الحركات وممارستها على أرض الواقع هي حركات اجتماعية هناك نواقص.. هناك نواقص كثيرة فيما يتعلق بفهمها للديمقراطية، ولكن هناك اختلاف جذري بينهم وبين الجهاديين..سلامة نعمات: تجربة الديمقراطية للانقلاب على الديمقراطية كما شهدنا في الجزائر هناك تجارب سابقة..عمرو حمزاوي: لأ من انقلب على الديمقراطية في الجزائر بالمناسبة كانت المؤسسة العسكرية، يعني لم تأخذ الحركة الإسلامية فرصة للانقلاب، يعني من انقلبوا كانت المؤسسة العسكرية..إدموند غريب: يكون هناك انتخابات أيضاً ديمقراطية وتتبنى الولايات المتحدة مواقف تقوّض من هذه النتائج، فإن هذا أيضاً يثير أسئلة حول معنى الديمقراطية..هشام ملحم: لكي لا نبقى في هذا النقاش النظري المثير والجيد، نحن في واشنطن إلى أي مدى خطاب بوش عمرو بسرعة إلى أي مدى خطاب بوش كان مبني على حسابات لاستهلاك محلي حسابات داخلية؟ خاصة وأننا تفصلنا عن الانتخابات النصفية شهرين، في الوقت الذي تقول فيه استطلاعات الرأي أن الولايات المتحدة تواجه مشاكل كبيرة في العراق، عدد كبير من الأميركيين يقولون يجب أن ننسحب أو إلى آخره الشق الداخلي؟عمرو حمزاوي: نعم هو بالتأكيد بداية لمساهمة بوش في الحملة الانتخابية للجمهوريين، وهو قال في واقع الأمر هذا الكلام أن هذه بداية لسلسلة من الخطب سيقوم بإلقاءها في الفترة القادمة للتأكيد على أمرين، الأمر الأول أن إدارته اتخذت قرارات سليمة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، والأمر الثاني التأكيد على أن الحزب الجمهوري هو الحزب الذي يتحمل المسؤولية على عكس الديمقراطيين الذين يخشون تحمّل المسؤولية وتبعاتها هو بالتأكيد للاستهلاك المحلي، الكارثة إنه في واشنطن الاستهلاك المحلي دائماً ما يكون له..هشام ملحم: بعد دولي..إدموند غريب: الإدارة هشام تواجه الكثير من المشاكل على الساحة الداخلية، فحتى الجمهوريين الكثير من المرشحين الجمهوريين أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء مجلس النواب الآن يضعوا مسافة بينهم وبين الرئيس بوش، إذا نظرت إلى الصفحات الإلكترونية لهم لا ترى صور لهم مع الرئيس بوش، ترى صور أحد النواب من ولاية تكسس ترى صورتهم مع الوزير السيناتور السابق بيل جرام، مرشح آخر صورته مع ماكين لا ترى صورته مع بوش، مع أن هؤلاء كانوا يعتبروا الرئيس بوش صديق وساعدهم كثيراً في الانتخابات، المشكلة التي تواجه الرئيس بوش هي أن المبدأ العقائدي الإستراتيجي للرئيس بوش قد تهاوى، إن كان ذلك بالنسبة لسياسات التدخل، إن كان ذلك بالنسبة لاستخدام سياسة القوة، وهذا ما جرى للديمقراطيين الهزيمة للديمقراطيين في الماضي، ولكن الآن أثبت الجمهوريون أنهم غير فعالين باستخدام..هشام ملحم: بسرعة سلامة الديمقراطيون اليوم يوجهون نيرانهم ومدافعهم الثقيلة ضد الكبش الأسود في هذه الإدارة الذي هو دونالد رامسفيلد، الذي قال ما لم يقله بوش، عندما شكك في ولاء ووطنية الذين ينتقدون السياسة الأميركية في العراق والأخطاء هناك، وهو أمر بوش حاول أن يتفاداه ويتجنبه لكن رامسفيلد عملياً خونهم؟سلامة نعمات: لأجل الدقة هو قال أن الذين يعارضون الحرب يخدمون أهداف الأعداء سواء يدرون بذلك أو لا يدرون، يعلمون أو لا يعلمون هو لا يقول.. لا يستطيع أصلاً لا رامسفيلد ولا غير رامسفيلد أن يشكك بولاء ووطنية الأميركية..هشام ملحم: هو فعل ذلك..سلامة نعمات: لكن ربما بطريقة غير مباشرة، هو قال أنكم سواء إذا كنتم تعلمون أو لا تعلمون أنتم تخدمون العدو عندما تقفون في صفه في مهاجمة الإدارة، بمعنى لتقويض هذه السياسة علينا أن نعتبر بغض النظر..هشام ملحم: في خلال الحروب الأميركية كلها من الحرب الأهلية للحرب الأولى والثانية وفيتنام كانت هناك أصوات مناوئة لهذه الحروب في الكونغرس وفي الإعلام..سلامة نعمات: هذا كلام صحيح، أنا لا أقول أنه يجب ألا يكون هناك آراء مخالفة، ما أريد أن أقوله من وجهة نظر الإدارة الأميركية هي تعتبر بأنها تخوض حرب دولية، وأن هناك طابور خامس يقف مع العدو دون أن يدري داخل الولايات المتحدة..هشام ملحم: هذا كلام خطير.. كلام خطير وغير صحيح..سلامة نعمات: هذا كلام دقيق بمعنى أن الديمقراطية تساهم في تعطيل الماكنة..هشام ملحم: لا شك هي السيناتور تشوك هيغل الذي حارب في فيتنام ينتقد الآن، هل يمكن أن تقول لي أنه طابور خامس؟سلامة نعمات: هذا ليس تشكيكاً.. عمرو حمزاوي: حديث الطابور الخامس حديث نظم شمولية وليست نظم ديمقراطية، عندما تعود إلى التاريخ لتصل..هشام ملحم: الطابور الخامس بالحرب الأهلية الإسبانية للتاريخ..عمرو حمزاوي: من أشار تاريخياً إلى الطابور الخامس دائماً نظم توليتالية.. وهذه مسألة خطيرة..إدموند غريب: نشر الديمقراطية وخنق الديمقراطية..عمرو حمزاوي: نعم خنقها داخلياً..سلامة نعمات: أريد أن أكمل فقط نقطة واحدة، هذا الفرق بين أميركا والدول الشمولية، الدول الشمولية هناك كوريا الشمالية هل ترى معارضة هل هناك من يقوض السياسة.. ولكن عندما تدخل أنت عندما تدخل في مواجهة مع أنظمة شمولية وتفكير شمولي أنت تصبح في الحالة الأضعف..

عودة للأعلى

تقييم لجولة كوفي عنان إلى المنطقة العربية

هشام ملحم: طيب دقائق قليلة بسرعة كوفي عنان جال في المنطقة، طالب إسرائيل برفع الحصار إسرائيل رفضت، طالب سوريا بعدم تهريب الأسلحة للبنان سوريا قالت نعم يبدو لا أحد يصدق ذلك، ونصر الله اقترب من الاعتراف بالخطأ على أنه لم يعترف بالخطأ عندما قال أنه لو كان يتوقع هذا الرد الشرس الإسرائيلي لما كان أمر بالعملية، وذكرنا بعبد الناصر رحمه الله توقعناهم من الشرق فأتوا من الغرب، يعني تقييم سريع لجولة عنان وموقف نصر الله؟عمرو حمزاوي: نعم أنا أعتقد هناك هدفان رئيسيان لجولة السكرتير العام للأمم المتحدة، الهدف الأول هو محاولة تهيئة الأجواء لبدء مهمة القوات الدولية، نحن اليوم نعلم كيف ستتشكل هذه القوات هناك مساهمات كبيرة من الأطراف الأوروبية ومن أطراف غير أوروبية إسلامية وعربية، السكرتير العام يحاول تهيئة الأجواء لبدء مهمة القوات الدولية والحصول على التزامات وتعهدات من الأطراف الرئيسية التي يمكن لها أن تهدد مهمة هذه القوات، وهنا نتحدث عن طرفين رئيسيين الحكومة الإسرائيلية من جهة والنظام السوري من جهة ثانية، الأمر الآخر فيما يتعلق بهدف جولة السكرتير العام وهو هدف شخصي، السكرتير العام اتهم على مدار فترة طويلة بأنه قليل الاهتمام بالشرق الأوسط لم يذهب إلى المنطقة منذ فترة طويلة، أعتقد أنه هو ينتهز الفرصة ليعود إلى المنطقة ويقدم مرة أخرى يعني تأكيد على أهمية هذه المنطقة للأمم المتحدة.هشام ملحم: إسرائيل رفضت رفع الحصار، سورية أعطت وعود هناك شكوك عميقة بها؟إدموند غريب: صحيح لأن هناك الكثير من الأطراف، كل هذه الدول لها مصالح لها رؤاها، إسرائيل لها رؤيتها حزب الله له رؤيته الأمم المتحدة لها مصلحتها، السؤال ما الذي سيكون دور الأمم المتحدة؟ هل ستكون هذه القوات التي سترسل إلى هناك قوات حفظ سلام أو قوات فرض سلام؟ ومن هنا كان يأتي الدور الفرنسي مثلاً، التراجع الفرنسي الذي شهدناه لفترة هو أن الفرنسيين أرادوا أن يتأكدوا من أن الولايات المتحدة لا تنوي تمرير قرار جديد في مجلس الأمن، وبالتالي فإن هناك محاولة لضمان بأن هناك كما قال عمرو تهدئة للأمور.هشام ملحم: سلامة بأقل من دقيقة هل يكفي ما قاله نصر الله لكي يفلت من المحاسبة السياسية؟ بمعنى أنه إذا أبقيت سلاحك بعد سنتين هل تضمن لي أنك لن تسيء قراءة الرد الإسرائيلي وتزجني في كابوس آخر؟سلامة نعمات: أعتقد أن اللبنانيين بالدرجة الأولى سيحاسبون نصر الله وهو ربما يشعر بذلك الضغط لذلك أدلى بتلك التصريحات، لكن في المحصلة النتائج هي الأهم، هل يؤدي التحرك الدولي وقرار مجلس الأمن والقوى الدولية إلى آخره، هل يؤدي إلى تطبيق القرارات الشرعية الدولية التي تقول أنه على حزب الله أن ينزع سلاحه على الدول اللبنانية أن تنشر سيادتها على كافة الأراضي اللبنانية، أن تنسحب إسرائيل من كافة الأراضي المحتلة بما فيها مزارع شبعا، والبدء بتسوية نهائية بحيث ينتهي لبنان كساحة للنزاعات والصراعات الإقليمية، ولا يسمح للعملاء وأشباه العملاء بأن يلعبوا في مقدرات الدولة خدمة لتلك الدولة أو هذه القوى الخارجية.هشام ملحم: بعد الفاصل ما الذي يعنيه غياب نجيب محفوظ أدبياً وثقافياً وسياسياً فابقوا معنا.[فاصل إعلاني]هشام ملحم: أهلاً بكم، لم يسرد مصر أو عربي حكايات وأحلام ومخاوف شعبه كما فعل نجيب محفوظ، عندما حمل القاهرة بأزقتها الضيقة ونيلها الأزرق ومقاهيها العتيقة وضوضائها وغبارها وزحمتها وروائحها، وشخصياتها الغنية بإنسانيتها والغريبة بأحلامها، والمدهشة بتعقيداتها والمخيفة بأنانيتها، وقدم هذا العالم الخيالي والأخاذ المصري المحلي بالصميم والعالمي بالجوهر، العالم الذي لا يزال يتساءل كيف يمكن لمبدع واحد أن ينتج مثل هذا النسيج الإنساني العظيم؟ مشينا مع نجيب محفوظ في خان الخليلي نحن وأولاد حارتنا، وعبرنا زقاق المدق، وسكرنا في خمارة القط الأسود ومارسنا الثرثرة فوق النيل وانتشينا في قصر الشوق.

عودة للأعلى

رحيل نجيب محفوظ وما يشكله من فراغ في الثقافة العربية

رحيل نجيب محفوظ نهاية مرحلة وبداية فراغ كبير في الثقافة العربية، نستأنف حوارنا مع عمرو حمزاوي وإدموند غريب وسلامة نعمات، أنا عشقت هذا الرجل هو وأدونيس، لدينا مبدعين روائيين كثيرين يخطر بالبال الآن الله يرحمه عبد الرحمن المنيف العظيم، ولكن هناك نجيب محفوظ واحد، هناك شعراء جيدين السياب العظيم خليل حاوي العظيم ولكن هناك أدونيس واحد، عمرو أنت مصري ونحن اليوم كلنا من المصريين مع غياب هذا العملاق الكبير، ولكن يعني بالنسبة لي يمثل نهاية مرحلة معينة، وبداية لا أعتقد إنه بالغ هذا الفراغ وخاصة في عالم نجيب محفوظ وما يمثله من التسامح والخلق والإبداع، بالنسبة لي كانت اللحظة السوداء ونهاية المرحلة الحقيقية عندما حاول موتور أن يطعن نجيب محفوظ بالخنجر، بالنسبة لي الجريمة لم تكن هذا الشاب الموتور ولكن هذا المناخ الثقافي الاجتماعي السياسي الذي خلق مثل هذا الوحش ليعتدي على ربما من مقدسات مصر؟عمرو حمزاوي: نعم يعني بداية أنا أعتقد الاقتراب من نجيب محفوظ ونحن جميعاً لسنا بأدباء، لا بد أن يكون على عالم مستوى السياق المجتمعي الكلي، أولاً الذي أبدع فيه نجيب محفوظ أعماله الرئيسية، وهنا مفردات ثلاثة لفهم السياق المجتمعي، الأول هو الليبرالية المصرية، الليبرالية المصرية بجوهرها المتسامح بدافعها عن حق الإنسان في التعبير، ولحظة نشأ فيها نجيب محفوظ وتكّون فيها وعيه المجتمعي ككل وهي من العشرينيات إلى الثلاثينيات إلى الأربعينات مروراً بحركة الضباط الأحرار في 52، المسألة الثانية هي بالتأكيد دفاع نجيب محفوظ المستميت عن فكرة المصرية، يعني أنت وصفت إنتاجه بالطابع المحلي هو شديد المحلية في إنتاجه، وهو هنا يدافع عن الجوهر المصري الحقيقي والأصيل كما رآه في القاهرة وكما خبره هو في القاهرة، هو ولد في حي من أحياء القاهرة الشعبية ونشأ في هذا الحي، الدفاع عن المصرية، الأمر الثالث والأخير لفهم السياق هو اللحظة المجتمعية ككل لحظة المشاريع الكبرى يا هشام، اللحظة الليبرالية ثم اللحظة الناصرية ثم لحظة التحول في السبعينيات، نجيب محفوظ مر بوعي وبوضح عبر هذه المراحل الثلاثة وتفاعل معها من خلال كتاباته، في جميع كتاباته دافع باستمرار عن جوهر ليبرالي أكيد هو حق الفرد في التعبير عن رأيه، وفي أن يعيش بصورة تتسق مع قناعاته الذاتية، أخيراً مسألة كيف أنتجت البيئة المصرية مثل هذا الموتور الذي اعتدى على هذا الرجل؟ أنا أعتقد هنا علينا أن نفهم ما حدث في المجتمع المصري منذ النصف الثاني من السبعينيات وحتى هذه اللحظة، سواء مما يسمى التحول نحو مزيد من النظرة المحافظة في الفكر وفي السياسة وفي المجتمع، لها إرهاصات إسلامية ولها إرهاصات غير إسلامية، وحالة من العنف داخل المجتمع المصري جوهرها اختلال القيم ثم اختلالات اقتصادية واجتماعية كبيرة للأسف الشديد لم تتراجع حتى هذه اللحظة، أنا أعتقد هذه هي المفاتيح لفهم البيئة التي أبدع فيها نجيب محفوظ، وأيضاً البيئة التي تحولت لتنتج مثل هذا الشخص الذي اعتدى عليه، أو محاولات لمنع عدد منع أعماله خاصة أولاد حارتنا جاءت أحياناً من مؤسسات حكومية، أو تم الاعتراض عليها من قوى إسلامية ومن حركات دينية ومن رجال دين.إدموند غريب: لا شك نجيب محفوظ هو أخذ العمالقة إلى حد ما، هو كما قلت هشام يمثل مرحلة في التاريخ الفكري والأدبي لمصر، لأنه مثل تيارات كما ذكر عمرو عدة تيارات وعدة مراحل في تاريخ مصر الحديث، وركز أيضاً على المشاكل التي يعاني منها المجتمع المصري، المشاكل الاجتماعية المشاكل الاقتصادية وحتى كثيرين كانوا يعتقدون أنه كان بعيداً عن السياسة، إلا أن كل كتاباته تقريباً كان فيها سياسة..هشام ملحم: السياسة الضيقة ولكن ليس السياسة بالمعنى الواسع..إدموند غريب: وكان أيضاً حتى وصفه البعض بأنه كان الثائر الصامت، وهو كان هادئاً إجمالاً في كتاباته ولكنه كان معبراً في انتقاداته للأوضاع السياسية والاجتماعية في المجتمع المصري، وكان كما عبر عن هذا الانفتاح الذي كان موجوداً داخل مصر، بالنسبة للتهديد الذي وجده وتغيّر المرحلة إذا رجعنا إلى مصر، إذا رجعنا إلى تاريخ مصر نرى أنه كان هناك دائماً هذا الانفتاح الذي.. كنت أقرأ مؤخراً كتابات فرح أنطون مواجهته مع رشيد رضا في مجلة الجامعة، النقاش الذي دار في ذلك الوقت لا نرى مثله الآن، كان هناك انتقادات حادة حول أمور تتعلق بالدين تتعلق بالسياسة، تتعلق بالقضايا الاجتماعية تتعلق بالقضايا العلمانية لا نراها الآن، شخص مثل علي عبد الرازق مثلاً على الرغم من أنه كتب كتابات مهمة عن الإسلام..هشام ملحم: الإسلام وأصول الحكم 1926 لم يغتل لم يطعن لم يُرغم على طلاق زوجته كما حدث.. يعني سلامة هذا العالم الليبرالي الذي تحدث عنه إدموند وعمرو الآن يغيب، هذا عالم يرحل ويضمحل، النقاش الذي تحدث عنه إدموند شبلي شميل فرح أنطون سلامة موسى الحديث عن النشوء والتطور ودارون، والحديث عن فصل الدين والسياسة، الأفلام المصرية المتقدمة عبد الوهاب أسمهان، يعني هذا العالم الذي ترعرع فيه توفيق الحكيم لويس عوض المحفوظ يعني يغيب، ولكن ما جعله مثير وعظيم وخلاق هو هذه الليبرالية والتسامح الذي جسّده نجيب محفوظ؟سلامة نعمات: لا شك كما قلت انحسرت انحسر التيار الليبرالي الحر الذي يفكر بطريقة حرة، بمعنى لم ينحسر فقط على صعيد الأدب والثقافة انحسر على كل المستويات للأسف، وهذا السبب سببه هو أن العلمانيين الذين حكموا المنطقة العربية خلال 70 - 80 عاماً الماضية بعد انتهاء الاستعمار الغربي هم علمانيون أنظمة غير ديمقراطية وفاسدة أنتجت هذا النوع من رد الفعل، رد الفعل على الأنظمة العلمانية كان اللجوء إلى الأيدلوجيات، اللجوء إلى الدين والدين طبعاً يعني غياب الليبرالية وهو نقيض الليبرالية بمعاني كثيرة، ونصل ليس فقط على مستوى الأدب ولكن على مستوى السياسة على مستوى الحضارة، كيف يمكن لبلد مثل مصر من أقدم حضارات العالم أن نقول بأنها لم تنتج بعد نجيب محفوظ ولماذا لا تنتج؟ هل يجوز بأن نقول بأن نظام التعليم الابتدائي والإعدادي في مصر في الثلاثينات والأربعينات والخمسينات كان أفضل مما هو عليه اليوم؟ هل نستطيع أن نقول بأن هناك هذا الجيل المبدع..هشام ملحم: ولكن هذه المساحة هذه المساحة التي كانت موجودة في الفترة الليبرالية بالنسبة للرأي الآخر، بالنسبة للخلاف بالنسبة لقبول الآخر حتى مع الاختلاف معه دون قتله، ودون تحليل دمه هذا ما نراه غائباً الآن في العالم العربي، بما أننا نتحدث عن مصر وهي مصر أم الدنيا ومحفوظ..عمرو حمزاوي: تعلم هشام الفترة الليبرالية حتى الخمسينيات.. عبقرية هذه الفترة ليس فقط في جوهر هذه الفترة ولكن في أنها تمكّنت من إنتاج قوة تسيير ذاتي للمجتمعات العربية في المشرق تحديداً حتى السبعينيات، الأزمة الحقيقية لم تظهر في الخمسينيات أو الستينيات لم تختف الليبرالية العربية أو الفكر العربي الليبرالي في الخمسينات أو الستينيات، هذه كانت قوة التسيير الذاتي للفترة الليبرالية، النظم العربية بالتأكيد قمعت وصادرت وهمشت الحريات، جئنا للسبعينيات ودخلنا في أزمة حقيقية، هنا رأينا نتاج هذه النظم العسكرية أو المعسكرة سواء ادعت الاشتراكية أو ادعت القومية العربية أو ادعت الليبرالية، منع الحريات كبت الحريات أنتج اختلالات ثقافات واجتماعية واقتصادية لم تنته حتى هذه اللحظة..هشام ملحم: أدموند قل نقطتك، ولكن يعني السؤال هو إلى أي مدى الصراع العربي الإسرائيلي واستخدامه من قبل الأنظمة العسكرية بالتحديد أو ذات الحزب الواحد.. وإلى أي مدى التدخل الأميركي أو الدور الأميركي والغربي في العالم ربما ساهم في قيام بعض القوى العربية باستغلال هذه الأمور لتضييق هذه المساحة التي نتحدث عنها؟إدموند غريب: نقطتين أولاً بالنسبة للدور الإسرائيلي أو ما حدث الصراع العربي الإسرائيلي بدون شك ترك أثراً مدمراً على الوضع في المنطقة خاصة بالنسبة للفكر وأيضاً التدخلات الأجنبية، ولكن أيضاً أود أن أعود لفترة إلى ما كنا نتحدث عن مصر، ما حدث في مصر أن مصر أيضاً استوعبت الآخرين كان هناك ناس يونان كان هناك شوام جاءوا هم الذين لعبوا دور أساسي في تأسيس الصحافة المصرية، إذا نظرت إلى أيضاً الممثلين صناعة الأفلام في مصر ترى أن مصر تقبلت كل هؤلاء، وكان هناك مصريين بارعين عباقرة، أخذوا من هنا ومن هناك وخلقوا هذا الإنتاج الهائل، وهذا أعتقد هو ما خسرناه هذا للأسف..هشام ملحم: جرى خلال الحقبة الناصرية اللبنانيين تركوا الأرمن اليونان اليهود الذين لعبوا دوراً هائلاً، الطليان حتى في هذه الفسيفساء الإنساني الذي كانت تعبر عنه الإسكندرية بالتحديد، سلامة بالنسبة لموضوع الدور الغربي إلى أي مدى أيضاً والصراع العربي الإسرائيلي يعني ما قاله إذا بتعلق أكثر على ما قاله أدموند بالنسبة لهذا الموضوع؟سلامة نعمات: يعني كما سمعنا ما يقوله الرئيس الأميركي نوعاً ما يظهر وجه آخر مما يمكن أن يُفسر بأنه بدأ صراع الحضارات، والسؤال هنا إنه من هو الطرف الآخر؟ إذا كنا نقول بأن أميركا هي دولة الدولة العظمى الغربية العلمانية ووراءها الدول الأوروبية وبقية الدول الغربية وجماعة مجموعة الثماني مثلاً، من هو الطرف الآخر في هذه الحرب؟ نحن أمامنا ننظر إلى خارطة ماذا هل يتحدثون عن الأنظمة العربية مثلاً والأنظمة الإسلامية المستهدفة بشكل أساسي بخطاب بوش، الذي يقول عن الإسلام الفاشية قبل فترة قال الإسلام الفاشي، أم أن بوش وحلفاءه يريدون أن يقارعوا بن لادن وأتباع الزرقاوي والإرهابيين، يعني من هو الطرف الآخر في هذه الحرب؟ هذه المسألة يجب أن تحدد، هل فعلاً الجماعات المتطرفة تسعى عندما تضرب الغرب كما شهدنا في أوروبا والمحاولة لإسقاط الطيارات من بريطانيا إلى أميركا، هل هناك فعلاً دفع باتجاه صراع حضارات؟ هذه المسألة أعتقد أنها يجب أن تتضح وعناصرها لم تتضح بعد.عمرو حمزاوي: كلمة سريعة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي والدور الغربي، أنا أعتقد علينا بالتأكيد أخذ هذه بعين الاعتبار لاعتبارات موضوعية موجودة، هي تشكل البيئة التي تتفاعل بها النظم والمجتمعات العربية داخلياً في كل دولة وإقليمياً ككل، ولكن وهذا هو جوهر الفكر الليبرالي مرة أخرى علينا أن نركز أكثر على مسؤوليتنا نحن، ونقد ذاتي أكبر وأوسع وأعمق وأجرأ فيما يتعلق بأين أخفقنا نحن كمجتمعات عربية بل وكمفكرين ومثقفين عرب وقوى اجتماعية، بالتأكيد الغرب أسهم، بالتأكيد الصراع العربي الإسرائيلي أسهم، ولكن لن نجد مسار للخروج من الأزمة الحقيقة التي نعاني منها سوى بالتأكيد على النقد الذاتي وهذه قيمة موجودة في الصحافة العربية ليست قيمة غريبة عنا.هشام ملحم: للأسف داهمنا الوقت عمرو حمزاوي أدموند غريب سلامة نعمات شكراً، مشاهدي العربية سيأخذ هذا البرنامج إجازة ليعود إليكم بعد أشهر بحلة جديدة وبنية جديدة من استديو جديد، وهل سيبقى هدفه ذاته أي فتح نافذة أسبوعية نقدية وموضوعية بقدر الإمكان على طبيعة العلاقات المعقدة والصعبة بين الولايات المتحدة والعالم العربي؟ وآمل أن نكون قد نجحنا في السنوات الماضية أنا وضيوفي في نقل وشرح ونقد هذا المشهد العربي الأميركي بكل تعقيداته لكي تتوصلوا أنتم إلى تقويماتكم وأحكامكم، وإلى أن نستأنف لقاءنا الأسبوعي بكم سوف أواصل بين وقت وآخر ومن خلال العربية التعليق على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وتحليل التطورات والتحولات السياسية في الولايات المتحدة، مرة أخرى شكراً لتعليقاتكم القيمة على عبر المحيط ونقدكم الإيجابي والسلبي، وهذا هشام ملحم يحييكم من واشنطن وإلى اللقاء.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: