طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 12 شعبان 1427هـ - 05 سبتمبر2006م
بانوراما: هل للقاعدة وجود في مصر؟
 

اسم البرنامج: بانوراما، مقدم البرنامج: منتهى الرمحيتاريخ الحلقة الأحد 2-9-2006، ضيوف الحلقة:ممدوح إسماعيل (محامي الجماعات الإسلامية)عبد الرحيم علي (خبير في شؤون الجماعات الإسلامية)محمد صلاح (مدير مكتب الحياة – القاهرة)د. أحمد التركي (شقيق حميدان التركي – الرياض)عمرو حمزاوي (مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي)باسم الخفاجي (المركز الدولي لدراسات أميركا والعرب)

- اعتقال أفراد أول خلية تابعة للقاعدة في مصر، ما هي أنشطتهم؟ وهل يمثلون التنظيم بالفعل؟- الحكم بالسجن 28 عاماً على طالب بعثة سعودي في أميركا، هل يتناسب مع الاتهام؟ أم أن ثمة دوافع أخرى ورائه؟منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة، هذان العنوانان سيكونان محور حلقتنا لهذه الليلة لكننا نتوقف أولاً مع موجز لأهم الأنباء.[موجز الأنباء]منتهى الرمحي: مجموعة من الأشخاص ذكرت معلومات صحفية أن سلطات الأمن المصرية اعتقلتهم في الإسكندرية قبل شهر أو أكثر، وأنها تحقق معهم في تهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة، والتخطيط للسفر إلى العراق للانخراط في أنشطة التنظيم هناك. وزارة الداخلية اعتبرت المجموعة أول خلية تنظيمية للقاعدة في مصر، بينما لم يُكشف عما إذا كان لدى المعتقلين علاقة مباشرة بتنظيم القاعدة في العراق أو في أفغانستان، غير أن محامي عدد من المعتقلين أكد عدم وجود أي صلة بينهم وبين التنظيم، وأن عملية القبض تمت بصورة عشوائية وبدون أي دليل معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

عودة للأعلى

اعتقال أشخاص بشبهة انتمائهم إلى القاعدة في مصر

مايا الموسوي: عمليات أمنية متفرقة جرت في محافظة الإسكندرية منذ أواخر يوليو الماضي، وأدت إلى إلقاء القبض على المشتبه بهم الذين بلغ عددهم نحو 70 بحسب بعض الصحف، بينما ذكرت معلومات صحفية أخرى أنه لم يتجاوز 15 غالبيتهم من المصريين وأعمارهم تتراوح بين 17 - 35 منهم طلاب جامعيون، غير أن الأجهزة الأمنية تكتمت على هذه الاعتقالات لما يزيد عن شهر بهدف مواصلة التحقيقات والتحريات لضبط المزيد من أعضاء الخلية أو المتعاطفين معهم في البلاد، وبينما يُعتقد أن نيابة أمن الدولة ستبدأ التحقيق قريباً مع أفراد المجموعة، أشارت معلومات إلى من بين التهم التي ستوجه إليهم، أولاً تشكيل تنظيم سري، وثانياً محاولة الالتحاق بقوات دولية أجنبية خلافاً لقانون البلاد، فبحسب السلطات لم يكن المشتبه بهم بصدد شنّ عمليات تفجيرية داخل مصر، بل كانوا ينوون السفر إلى العراق للانضمام إلى ما يُعرف بالمقاومة الإسلامية السنية، وذُكر أن أفراد المجموعة كانوا يجرون اتصالات مع مجموعات مسلحة في العراق عبر الإنترنت.ضياء رشوان (خبير في شؤون الجماعات الإسلامية): حتى الآن ما أعلنته السلطات المصرية يقول بأنه تم ضبط مجموعة تُراسل عن طريق الإنترنت القاعدة في العراق، وأنهم كانوا ينوون الذهاب إلى العراق لقتال الأميركيين هناك بجانب القاعدة، وبالتالي الناحية المادية لا يوجد أي دليل حتى الآن مادي يؤخذ به من الناحية القانونية يؤكد أن هؤلاء الشباب قد قاموا بفعل.مايا الموسوي: أنباء اعتقالات الإسكندرية تتزامن مع لجوء سلطات الأمن المصرية إلى رفع حالة التأهب القصوى في سيناء تحسباً لحدوث عملية إرهابية. خطوة تأتي في أعقاب تلقي مصر تحذيرات إسرائيلية واسترالية متكررة عن وجود خطر إرهابي على البلاد، بينما يتواصل البحث عن خمسة متشددين يشتبه في انتمائهم إلى القاعدة ثلاثة منهم فلسطينيون أُفيد أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات تستهدف إسرائيليين في سيناء. مايا الموسوي - العربية.منتهى الرمحي: ومعنا من القاهرة عبد الرحيم علي الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، ومن القاهرة أيضاً ممدوح إسماعيل محامي الجماعات الإسلامية، أهلاً بكما وأبدأ معك سيد ممدوح إسماعيل أولاً، أنت قلت بأن كلام وزارة الداخلية ليس كلاماً يعني موثوق 100%، والمقبوض عليهم ليس لهم أي علاقة من قريب أو من بعيد بتنظيم القاعدة، ما هو الدليل على أن ليس لهم علاقة بتنظيم القاعدة؟ممدوح إسماعيل: بسم الله الرحمن الرحيم، بدايةً أحب أن أعرف هوية المجموعة المقبوض عليها، المقبوض عليهم من الإسكندرية هم مجموعة من الشباب الملتزم دينياً الذي ينتمي معظمهم إلى ما يعرف بالتيار السلفي، التيار السلفي مصر منقطع الصلة تماماً بالتنظيمات العسكرية والتنظيمات التي تنتهج نهج الصدام المسلح تماماً ومعروف عبر 30 عاماً من نشأته في السبعينات حتى الآن في مصر أنه له منهج علمي بعيد عن المنهج الصدامي أو منهج التنظيمات المسلحة، هذه بدايةً تعريف بهوية المجموعة، أما ما ورد من خبر بعد القبض عليهم أنه يوجد أشخاص من هؤلاء المجموعة المقبوض عليهم كانت لهم صلة عبر الإنترنت بمواقع تابعة للقاعدة أو للجهاد أو لشيء ما في العراق، وأنهم أقاموا صلات للسفر للعراق للالتحاق بالمجاهدين في العراق فهذه أخبار متناثرة مرسلة ليس لها دليل مادي يثبت ذلك، بدليل أن وزارة الداخلية المصرية لم تقدمهم حتى الآن للنيابة العامة حتى اليوم ولم تقدم الدليل التام ضدهم، ولم تقدم بيان رسمي تعلل القبض عليهم، ولم تُعلم المتهمين بأسباب القبض عليهم، فأنا أظن أننا نواجه حالة من القلق والفزع عند الأجهزة الأمنية أن يكون موجود في مصر أي شخص عنده انتماء لفكر القاعدة أو شيء من ذلك، فالأجهزة الأمنية توسع دائرة الاشتباه وتستخدم سلطة الاعتقال بتوسيع دائرة المقبوض عليهم بصورة خيالية جداً، وبالتالي نجد أنفسنا أمام هذه القضايا التي تنتهي باعتقال أو إخلاء سبيل من النيابة بدون قضية منظورة أمام القضاء حقيقةً هذه مسألة، المسألة الأخرى أنه يوجد حالة قلق أمني نتيجة تسرّب معلومات كما ذكر التقرير وهذه معلومة منتشرة في مصر حول وجود 5 أو ثلاثة فلسطينيين أو خمسة من المصريين ينتمون إلى تنظيم القاعدة أو عندهم عمليةً ما لتدبيرها في مصر، هذا الخبر منبّت الصلة تماماً ومنقطع عن خبر المقبوض عليهم في الإسكندرية تماماً، هؤلاء غير هؤلاء تماماً ولا يعرف كنهه هؤلاء المقبوض عليهم، لا يُعرف كنهه هؤلاء المقبوض عليهم لا يعرف كنه المطلوب القبض عليهم عن حقيقة المقبوض عليهم، المقبوض عليهم معروفين بتدينهم معروفين ملتزمين معروفين بفكرهم السلفي أنهم من طلبة العلم في مصر، لا علاقة لهم بتنظيمات ولا صدام بشيء ولا أي شيء مطلقاً، أما مسألة السفر للعراق والأخبار التي جاءت عن سفرهم للعراق فهي حتى وإن صدقت هذه الرواية فلا يوجد تجريم فيها مطلقاً، القانون المصري جرم في قانون تعديلات الإرهاب سنة 1992 الالتحاق بقوات أجنبية، هم لم يلتحقوا، كل هذا الكلام والدردشة والأقاويل التي أثيرت أنه تم مراقباتهم عبر الإنترنت وعبر غرف البالتوك أو الشاشات أو غير ذلك هذه المراقبة لا تقدم دليل مادي، صحيح نحن أمام تطور في المراقبة الأمنية، فبعد أن كانت تقدر لنا قضايا عن التنصت الآن تُقدم لنا قضايا عن مراقبة الإنترنت وهو تقدم تكنولوجي للمراقبة الأمنية، ولكن..منتهى الرمحي: طيب هل هم سبعون شخصاً أم خمسة عشر شخصاً فقط؟ممدوح إسماعيل: آه جيد هذا السؤال، ما ذُكر اليوم في صحيفة الحياة لا أساس له من الصحة تماماً مطلقاً وأظن أنه خبر مغشوش منقول من جريدة الشرق الأوسط أول أمس، الحقيقة أن العدد يقترب من السبعين، وأن دائرة المقبوض عليهم كبيرة جداً، حيث أننا لا نستطيع حصرهم هل هم أكثر من السبعين أم لا، إنما خبر الـ 15 هو خبر غير صحيح تماماً.منتهى الرمحي: نعم سأعود إليك سيد ممدوح إسماعيل، سيد عبد الرحيم علي ما رأيك الجماعات السلفية بماذا تختلف حقيقةً عن تنظيم القاعدة؟ وتنظيم القاعدة قبل أن يصبح تنظيم قاعدة ألم يكن من ضمن أيضاً أولئك الذين يوصفون بأنهم الجماعات السلفية؟عبد الرحيم علي: هو ده صحيح طبعاً في إجماله وفي مجمل الصور صحيح أن الجماعات تبدأ سلفية علمية كما قال الأخ ممدوح، وتتطور علاقتها بمحاولات تنفيذ هذه الأفكار على الأرض وإيه هي الوسائل، ثم يطرح السؤال إجابة حول الوسائل العسكرية لتنفيذ هذا الفكر على الأرض، ولكن دعيني بس أقول فيما يختص بهذه القضية تحديداً، أنني يمكن من المرات القليلة التي أتفق فيها مع الأخ ممدوح حول أن هناك بالفعل ذعر أمني كبير موجود في مصر، عندما حدثت أحداث طابا ثم شرم الشيخ ثم دهب وُجه للأمن المصري انتقادات خطيرة جداً بدأت بإنه يعني مش فاهم إيه اللي يدور حواليه وانتهاءً بالتخوين أحياناً أو بمعرفته لبعض الوقائع وإخفائها في محاولة لإخفاء خيبة كبيرة وراء هذا الموضوع، ولكن بعد هذه الانتقادات تطور أداء جهاز الأمن المصري بعد هذه الانتقادات، وبدأ يمسك بخيوط عديدة وبدأ تعاون قوي من المواطنين الذين كان يعتقلهم في السابق وبدأ مصالحة كبيرة معهم في شمال سيناء وجنوب سيناء، فبدأ يلتقط العناصر الفاعلة التي أعلن عنها الـ 25 اسم الذين أُعلن عنهم في تنظيم التوحيد والجهاد، كان قبلها لو فاكرة حضرتك ضبطوا تنظيم الطائفة المنصورة، ومؤخراً المحكمة أفرجت عن اثنين من التنظيم وقالت إنو مافيش داعي لاستمرار حبسهم لأنه لا توجد دلائل مادية، كان نفس التنظيم ده برده اللي قدم على هذا الأساس كان قدم باعتباره إنه ينتمي لأفكار تنظيم القاعدة ويحاول عن طريق الإنترنت التوصل إلى خيوط توصله إلى هذا التنظيم، اللي بيحصل النهار ده نتيجة لما تقوم به إسرائيل ولما قامت به في لبنان ولما تقوم به الولايات المتحدة في أفغانستان وفي العراق هناك زخم لدى الشباب، وهناك غضب شديد جداً لدى مئات وعشرات الشباب اللي بيدخلوا على النت وبيحاولوا يعملوا دردشة وبيحاولوا يشوفوا حلول لهذا الوضع، نحن أمام مشكلة اجتماعية إذا جاز التعبير وليست مشكلة أمنية، نحن أمام شباب غاضب جداً لا يعرف كيف يصبّ غضبه وأين وبأي الوسائل؟ وهناك أجهزة إعلامية تحاول صبّ الزيت على النار، وتحاول إشعال الغضب أكثر في نفوس هؤلاء الشباب وتوجيههم ناحية.. يعني لما يبقى أشخاص لهم قدرهم في مصر وفي الوطن العربي يطالبون الشباب بحمل السلاح والذهاب إلى لبنان، وحمل السلاح والذهاب إلى العراق، ثم يقف الجميع دون أن يناقشوا كيف ولماذا؟ وكيف يتم هذا؟ ولا يناقشوا هؤلاء الشباب، ثم نجد شباب يتصرف بهذه الصورة، طبعاً الأمن معذور ضُرب ثلاث ضربات متتالية، هناك خمسة بالفعل إبان انفجار الحائط دخلوا مصر وأسمائهم معروفة وموزعة صورهم وباسبوراتهم وأسمائهم موجود ومتداولة على كل المنافذ والحدود، يحاولون تنفيذ عمليات في مصر بعد تفكيك خليتهم في غزة، فالأمن معذور، صحيح أن هذا الضبط تم قبل شهرين من حادث هروب الخمسة دوْل إلى مصر، لكن هناك نوع من الذعر الحقيقي لأنه بعد خطاب أيمن الظواهري ومطالبته الشباب بأن يعملوا حاجة، مصر خاصةً في الجهة الشمالية يأتي سياح إسرائيليين كثر وهناك مساحة واسعة لأن التداني من هؤلاء السياح هناك غضب..منتهى الرمحي: طيب سأعود إليك لأن هذا الموضوع سنناقشه في هذا الجزء من بانوراما، لكن اسمحوا لي ينضم إلينا الآن من القاهرة السيد محمد صلاح مدير مكتب الحياة، سيد محمد صلاح أهلاً بك معنا أنت من كتب الخبر في صحيفة الحياة، واستمعت إلى السيد ممدوح إسماعيل بأن ما كُتب في الحياة عار على الصحافة ولا علاقة لهؤلاء الـ 15 بالحديث عن الـ 70 اللي تم اعتقالهم في الإسكندرية؟ممدوح إسماعيل: أنا لم أستمع إلى السيد ممدوح تم الاتصال بي الآن..منتهى الرمحي: نقلت لك باختصار ما قال..محمد صلاح: لكن الآن استمعت إلى كلامك اللي هو فحوى كلامه، أنا اللي كُتب بالحياة اليوم لا يحمل اتهاماً محدداً للذين تم القبض عليهم، توصيف الاتهامات من سلطة النيابة، لكن القبض على المتهمين يتم عادةً لتهم محددة، ربما بدوافع تتعلق بالاشتباه وهذا ما كتب اليوم في الحياة وبعض الصحف المصرية الأخرى بالاشتباه في تنظيمات بعينها، المعلومات التي لدينا أن السلطات المصرية تبحث دائماً عن هؤلاء الأشخاص الذين يذهبون إلى العراق ويعودون، وتحوم حولهم الشكوك في السعي إلى تجنيد عناصر للتسجيل في العراق، من قبل ألقت السلطات المصرية القبض على أعداد من الشباب كانوا ترددوا على نقابة المحامين حينما سعت هذه النقابة إلى تسفير بعض الأشخاص للانضمام إلى المقاومة العراقية، وبقوا هؤلاء الناس أسابيع عدة في الاعتقال ثم أُطلقوا، وبالتالي طالما أن القضية لم تذهب بعد إلى النيابة المحامي ممدوح إسماعيل لم يذهب إلى النيابة حتى الآن هو تحدث إلى الفضائيات العربية كثيراً بالأمس، واستمعت إليه وهو أقر بأنه لم يذهب إلى النيابة لأن المتهمين لم يذهبوا بعد إلى النيابة، المحامي يلتقي المتهمين عادةً في النيابة، لكن أهالي المتهمين لديهم قنوات اتصال بمحامين آخرين ووسائل الإعلام يلجؤون إليهم لإثارة القضية، المعلومات المتوفرة حتى الآن أن شخصاً عاد من العراق وألقت السلطات القبض عليه بدعوى أنه حاول تجنيد عناصر لتسفيرهم إلى العراق للانضمام إلى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، ربما حتى تكون معلومات الأمن خاطئة ولكن طالما أن القضية ما زالت رهن التحقيق من جانب أجهزة الأمن فالمعلومات تظل متضاربة، إلى أن تذهب إلى النيابة ثم المحكمة فتكون وقتها كل المعلومات متاحة للجماعة.

عودة للأعلى

ضعف النظم العربية أدى لغليان الشارع العربي

منتهى الرمحي: سيد محمود إسماعيل هل رأيت المتهمين؟محمود إسماعيل: أولاً أنا أحب أن أعلق تعليق بسيط جداً، أنتم أتيتم بالأستاذ محمد صلاح كي يرد على ما ذكرته، وأنا لي تعليق بسيط جداً هو قال أنني لم أذهب إلى النيابة وهذا تعليق غير حقيقي تماماً، وأنا ذكرت في الفضائيات بالأمس أني ذهبت للنيابة وكنت في نيابة أمن الدولة أمس، من أين أتى بهذا الكلام الغريب أنني لم أذهب إلى النيابة؟ أنا كنت في النيابة أمس لمدة ثلاث أربع ساعات في نيابة أمن الدولة فأرجوا أن يتحرى الدقة في كلامه، أما بالنسبة لوقائع هذه القضية فدعونا نتكلم في الحقيقة ونتكلم في الموضوع بعيداً عن الدخول في التفاصيل لا تعنينا مطلقاً، يعني الحقيقة أنه يوجد لدى الأمن عدد أكثر من 15 وضعف 15 وموجودين في مباحث أمن الدولة في الإسكندرية وبعضهم موجود في مباحث أمن الدولة في القاهرة هذه الحقائق والمعلومات جاءتني عقب أخبار كثيرة وعبر أهاليهم، وهذه طريقة معرفة الأخبار بالنسبة لنا كمحامين في ظل تكتم أجهزة الأمن على المتهمين وحجزهم ومنع اتصالهم بالمحامين، هناك ما يُقال عن الطريقة الوحيدة للاتصال بالمتهم هي نيابة أمن الدولة هذا كلام غير دقيق وفي غير موضعه، والصحفيين يعلمون كما نحن نعلم كمحامين أننا لنا طرق واتصالات بالمتهمين كثيرة ونعرف كيفية المعلومة وكيف تصلنا بحكم الخبرة أكثر من 20 عام في هذا المجال وفي هذه القضايا الشائكة هذه مسألة، المسألة الأخرى أن الداخلية حتى الآن لم ترد على هذا الخبر، ولو كان هناك تكذيباً حقيقياً لردت الداخلية بسرعة وكذبت الخبر، ولكنني أرى أنه لعدم وجود دليل مادي في هذه القضية، وأنه يوجد فقط انفعالات عاطفية من الشباب وتحمس للذهاب إلى العراق، وهنا أذكر أيضاً ملحوظة وتعليق آخر فيما ذكره أخونا عبد الرحيم بشأن أنها مشكلة اجتماعية، هي لأ هي مشكلة سياسية وليست مشكلة اجتماعية، مشكلة سياسية في حالة ضعف النظم العربية والجامعة العربية عن التدخل بقوة لوضع حل لمشكلة العراق ومشكلة فلسطين سقطت الأنظمة العربية في أعين الكثير من الشباب فتوجه الشباب للتفاعل بنفسه..منتهى الرمحي: هذا موضوع آخر.. يعني ما هي الأسباب التي تؤدي بمجموعة من الشباب قيل أن أعمارهم تتراوح بين 17 – 35 عام والكثير منهم في الجامعات إلى أن يتجهوا هذا الاتجاه؟ سؤال ثاني والجواب عليه أيضاً ليس مجاله على الأقل في هذه اللحظات، سأنتقل إلى فاصل قصير ولكن قبل ذلك سأعطيك الفرصة سيد محمد صلاح باختصار للرد، السيد ممدوح إسماعيل قال بأنه ذهب إلى النيابة العامة ومعلوماتك غير صحيحة نيابة أمن الدولة.محمد صلاح (مدير مكتب الحياة – القاهرة): يعني الحقيقة أنه لا مجال للدخول مع الأخ المحامي في سجال وهناك عدد من الأشخاص مقبوض عليهم وهذا هو الموضوع الآن، ما قصدته هو أنه لم يلتقِ المتهمين وسألتيه هذا السؤال ولم يجب عليه، أما أن لديه مصادر للحصول على المعلومات فنحن أيضاً لدينا مصادر وهذا ما نشرناه اليوم، لا خلاف بيني وبينه حول القبض.. وهو يعلم أنه عند القبض على المتهمين يتم حتى القبض على بعض أصدقائهم أو بعض معارفهم فهذا أمر منطقي، ما قلناه هو أن عدد المتهمين الأمر الذي يمكن..منتهى الرمحي: هل يمكن أن نعرف عدد المتهمين قبل أن توجه التهم فعلياً؟محمد صلاح (مدير مكتب الحياة - القاهرة): نعم حتى الآن 15 شخصاً وأما باقي الناس ربما هم من المشتبه.. لا خلاف على أن هناك قضية وعلى أن هناك من الأشخاص مقبوض عليهم، أما إذا كان توجه إلى النيابة أو توجه إلى.. فهذا عمله ويجب أن يقوم به، ولكن ما قلت أنه لن يلتقي المتهمين حتى الآن وهو ما أقر به.منتهى الرمحي: سيد محمد صلاح مدير مكتب الحياة ضيفي عبر الهاتف من القاهرة شكراً جزيلاً لك، وهذا فاصل قصير نواصل بعده هذا الحوار.[فاصل إعلاني]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، وقبل أن أعود إلى ضيفي نتوقف سريعاً مع أبرز ما شهدته مصر من هجمات وتفجيرات في أعقاب تراجع الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد عن تبني وتنفيذ عمليات في مصر.

عودة للأعلى

أبرز الحوادث التي حدثت في مصر

مايا الموسوي: بعد تراجع الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد عن تبني وتنفيذ عمليات في مصر سُجل عدد من الحوادث في خلال السنوات الماضية كان أبرزها: ما حدث في أكتوبر عام 2004 حين قتل 34 شخصاً في سلسلة من التفجيرات في فندق هيلتون طابا ومنتجعين سياحيين. في السابع من إبريل عام 2005 وقع هجوم بقنبلة في خان الخليلي أسفر عن مقتل أميركي وفرنسي وإيطالية ومنفذ الهجوم. وفي العشرين من الشهر نفسه ألقى أحد أعضاء مجموعة خان الخليلي عبوة ناسفة قرب المتحف المصري أدت إلى مقتله وإصابة 4 أجانب. في الثالث والعشرين من يوليو من العام نفسه وقعت هجمات في منتجع شرم الشيخ أدت إلى سقوط 92 قتيلاً. وفي الرابع والعشرين من إبريل هذا العام وقعت هجمات في منتجع دهب أدت إلى سقوط 18 قتيلاً.منتهى الرمحي: وعوداً لضيفي وأبدأ مباشرةً مع السيد عبد الرحيم علي، سيد عبد الرحيم يعني حالة الذعر الأمني أو القلق الأمني هذه، مع ملاحقة أولئك الذين يؤمنون بالفكر السلفي أو بفكر القاعدة أو المتعاطفين معهم، ألا يمكن أن تزيد من حدة احتقان الشارع في مصر أو أولئك تحديداً الذين لديهم هذا الفكر تحديداً؟عبد الرحيم علي: يعني أعتقد أن أولئك الذين لديهم هذا الفكر هم محتقنين أصلاً لن يزيدهم القبض على أحد ولن يقلل من احتقانهم القبض على أحد، الذين يتعاطفون مع فكر تنظيم القاعدة ويحاولون مماثلة هذا التنظيم في بعض العمليات أو مناجاة قادته مثلما حدث مع تنظيم التوحيد والجهاد في مصر، هؤلاء لن يزيدهم هذا في شيء، علينا أن نعترف بأن القاعدة تحاول اختراق الحزام المصري نجحت مع تنظيم التوحيد والجهاد في وضع بصمات معينة في تفجيرات طابا وشرم الشيخ ودهب، وهي تحاول مرة أخرى عن طريق الخمسة الفلسطينيين، الخمسة اللي دخلوا اللي منهم ثلاثة فلسطينيين رمزي أكرم أبو خلعة، وإياد عوض أبو بيض ونضال دياب عمودي دوْل ثلاثة متوزعة صورهم وأسمائهم على كل المنافذ، كانوا في خلية تابعة لتنظيم القاعدة في غزة ثم حُلّت هذه الخلية وفُككت وثبت إن بعض المصريين من أعضاء تنظيم التوحيد والجهاد باعتراف جهاز الأمن المصري وباعتراف النيابة العامة أنهم ذهبوا إلى غزة، تلقوا التدريب هناك ثم عادوا لينفذوا التفجيرات، هناك محاولات، محاولات مهمة، الأمن يحاول أن يصد هذه المحاولات ينجح أحياناً يفشل أحياناً، ولكن الوضع مقلق والجميع يحاول أن يعمل في إطار هذا الوضع المقلق.منتهى الرمحي: سيد ممدوح إسماعيل يعني الاعتراض من قبلك كمحامي للجماعات الإسلامية على اعتقال هؤلاء، هل لأنه تم اعتقالهم دون دليل؟ أم لأنه تأخرت السلطات في تقديم تهم إليهم وتقديمهم إلى النيابة أم ماذا تحديداً؟ممدوح إسماعيل: بسم الله الرحمن الرحيم بدايةً وبسرعة شديدة قبل أن أنتقل إلى الإجابة على سيادتك، أود أن أوضح للمشاهدين جميعاً على أن من يريد معرفة ما نشر اليوم في جريدة الحياة يقرأ جريدة الشرق الأوسط بالأمس ويعلم أن الخبر منقول من الجريدة بالأمس هذه نقطة، المسألة الثانية أنا اعتراضي التام واعتراضي الشديد هو على التجاوز الأمني، هو الإفراط في استخدام الصلاحيات في قانون الطوارئ، هو التوسع في دائرة الاشتباه، هو زيادة أعداد المظلومين، هو زيادة أعداد المعتقلين في مصر، هو تجاوز سيادة القانون في مصر، الأمن عنده حالة إفراط في استخدام قانون الطوارئ، ما زال في مصر حوالي 12 معتقل في مصر موجود بهم حوالي من 6 آلاف إلى 8 آلاف معتقل..منتهى الرمحي: كيف كان ممكن يتصرف الأمن في ظل إنه.. بالرغم من أنه فيه جماعات إسلامية تراجعت عن تبني وتنفيذ عمليات في مصر، لكن العمليات ما زالت بين فترة وأخرى تكون في مصر أيضاً؟ممدوح إسماعيل: لا شك أن هذه العمليات سوف تكون موجودة لأنه فيه حالة الغليان وفي حالة سخونة في المنطقة العربية، هناك أحداث دائمة ومتجددة وأحداث ساخنة تلهب المشاعر، لكن الأمن..منتهى الرمحي: طيب كيف يمكن لأجهزة الأمن أن تتوقف عن ملاحقة أؤلئك الذين يعني تعثر على أدلة عن طريق التكنولوجيا الحديثة عن طريق الإنترنت بأنهم مرتبطون بشكل أو بآخر بجماعة القاعدة، كيف ممكن أن تتوقف عن ملاحقتهم؟ هل أجهزة الأمن من المفروض أن تنتظر حتى يقوم هؤلاء بالسفر والعودة وتنفيذ عمليات هنا وهناك؟ممدوح إسماعيل: لا.. لأ السؤال ليس بهذه الطريقة، أنا لم أقل أن أجهزة الأمن تتوقف عن ملاحقة أي مجرم أو أي إنسان خارج عن القانون، ولكني أطالب أجهزة الأمن أن تلتزم بسيادة القانون، أن لا تفرط في التجاوزات والاعتقالات وفي دائرة المشتبه فيهم، أن لا تملأ المعتقلات بأعداد كبيرة جداً لا دخل لهم بالواقعة أو بالجريمة أو بالتنظيم الذي أعلنوا عنه، هناك حالات كثيرة جداً في المعتقلات لأشخاص لا علاقة لهم غير أنهم أصحاب أو جيران أو كان يعرف هذا المتهم أو هذا المعتقل وظلوا في المعتقلات سنوات عديدة، هناك تجاوز تام لاستخدام صلاحيات أجهزة الأمن في قانون الطوارئ هذه هي المشكلة هذه هي القضية، أنا أظن وأعتقد تماماً أن هؤلاء السبعين المقبوض عليهم دائرة الاتهام الحقيقية لا تتجاوز عدد من المتهمين خمسة أو عشرة على أقصى تقدير، إن أجهزة الأمن تتجاوز هذه الدائرة وتوسع دائرة الاشتباه إلى أقصى درجة لأن صلاحيتها مفتوحة بدون حدود مطلقة هذه هي المشكلة، أما وجود حانقين في مصر نعم يوجد حالة من الحنق وحالة من الغضب في مصر لتوسيع دائرة الاعتقال، توسيع دائرة الاعتقال..منتهى الرمحي: يعني إذا أعدناها للوضع السياسي هي موجود في أكثر من دولة عربية وليست في مصر وحدها سيد عبد الرحيم علي.عبد الرحيم علي: نعم ما سمعتكيش كويس..منتهى الرمحي: كيف يمكن لأجهزة الأمن تتعامل مع الوضع القائم حالياً وأنت تتحدث عن احتقان موجود في الشارع، والسيد أيضاً ممدوح إسماعيل يتحدث عن حالة سياسية ربما تؤدي إلى هذا الوضع، كيف يمكن لأجهزة الأمن أن تحمي مواطنين وأن لا تعتقل آخرين؟ يعني أن تحافظ على حقوق الإنسان إذا كانت أميركا وبريطانيا لا يستطيعون فعل ذلك.عبد الرحيم علي: أنا ضد الاعتقال بدون شبهة، ومتعاطف جداً مع المعتقلين بدون شبهة في جميع أنحاء العالم، لكن عندما أضع نفسي في موقف رجل أمن نُفذت على أرضه ثلاث حوادث كبرى، تكاد تنال من كرامة جهاز الأمن المصري وإن لم تكن تنال من كرامة الدولة المصرية، بالإضافة إلى الدماء البريئة التي سالت ونصفها على الأقل من المصريين، عندما أضع نفسي مكانه وأجد شباب يديرون حواراً على الإنترنت يحاولون فيه الوصول إلى السبل توصلهم إلى العراق أو توصلهم إلى نضال ما هم يعتقدون أنه شرعي هنا أو هناك أو الانضمام لتنظيم سواء تنظيم القاعدة أو غيره، علي أن أضع نفسي مكانه كيف يمكن أن أفعل، هل أترك هؤلاء الناس يتمادون؟ حتى ثبت في كل القضايا من أول 11 سبتمبر لحد النهار ده أن التجنيد يبدأ من على الإنترنت، يبدأ الحديث في غرف الدردشة ثم يبدأ الاتصال ثم يبدأ التجنيد ثم التمويل ثم العمليات، طيب كيف يقوم جهاز الأمن وأنا هنا أطرح تساؤل على كل المهتمين بهذا الشأن أن يجيبوا عليه، وأن يضعوا قواعد حوله، إذا ما كنش الأهل في البيت والأصدقاء يكونوا رقباء على أبنائهم ويشوفوا ماذا يحدث.. إذا كنا رقباء على أبنائنا لما يخشوا على المواقع الإباحية؟ لماذا لا نكون رقباء عليهم عندما يدخلون إلى مواقع قد تجرفهم إلى أماكن خطيرة جداً؟ لماذا لا نجلس معهم ونفهمهم؟ لماذا لا نثير ذلك إعلامياً؟ قضية التجنيد على الإنترنت وأنا أدعوكِ أخت منتهى أن تقومي بحلقة واثنين وثلاثة في العربية حوال التحذير من قضية التجنيد على الإنترنت، وكيف نتفاعل معها آباء وأمهات وسياسيين ومحامين وصحفيين، القضية خطيرة جداً وأنا لما بحط نفسي قدام جهاز الأمن أبقى محتار بالفعل.منتهى الرمحي: السيد عبد الرحيم علي الخبير في الشؤون الجماعات الإسلامية ضيفي من القاهرة شكراً جزيلاً لك، والسيد ممدوح إسماعيل محامي الجماعات الإسلامية ضيفي أيضاً من القاهرة شكراً جزيلاً لك.وسنعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: الحكم بالسجن 28 عاماً على طالب سعودي في أميركا، هل يتناسب الحكم مع الاتهام؟ أم أن هناك ثمة دوافع أخرى ورائه؟[فاصل إعلاني]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، لا تزال قضية الطالب السعودي حميدان التركي مثاراً لكثير من الجدل بعدما صدر عليه حكم في الولايات المتحدة الأميركية بالسجن 28 عاماً لإدانته بالإساءة إلى خادمته، المحكمة أدانت التركي بجميع التهم التي وجهت إليه، وهي الاختطاف والتآمر من الدرجة الأولى والتحرش الجنسي من الدرجة الرابعة، غير أن ثمة من يرى أن الحكم جائر ولا يتناسب مع التهم الموجهة إلى حميدان التركي. بينما نُقل عن التركي نفسه قوله إن الحكم نابع من كره الحكومة الأميركية لكل سعودي عربي ومسلم.

عودة للأعلى

الحكم بالسجن 28 عاماً على طالب سعودي في أميركا

لقمان أحمد: تمتلئ الجامعات الأميركية بعدد كبير من الطلاب العرب، بل إن المملكة العربية السعودية وفي إطار علاقتها الوطيدة بالولايات المتحدة تتصدر قائمة الدول العربية التي يُبتعث طلابها إلى الولايات المتحدة، هؤلاء المبعوثون أثروا الساحات العربية داخل التراب الأميركي بإنجازاتهم الأكاديمية، ولكن بعضهم كان مادةً لأحداث مزعجة تتعلق في الغالب الأعم بمخالفة القوانين الأميركية، آخرها قضية طالب الدراسات العليا السعودي حميدان التركي المدان في جرائم تراوحت بين الاختطاف والتآمر والتحرش الجنسي لخادمة أندونيسية استقدمها عند حضوره من السعودية، وأبزر ما عقّد قضية التركي حسب الادعاء عامل بسيط هو انتهاء مدة إقامة خادمته فلم يعبأ، بل قرر حبسها داخل المنزل، بروفيسور ريموند تاتلر من جامعة جورج تاون صعب عليه تفهم طالب يأتي للدراسة بصحبة خادمته.ريموند تاتلر (أستاذ في جامعة جورج تاون): لدينا هنا طالب سعودي يأتي بخادمة الطلاب الأميركيون ليست لديهم خادمات، وأنا بروفيسور في جامعة جورج تاون وجامعة متشيغان لا يمتلك أحد من طلابي خادمة، هذا الطالب السعودي يعامل الخادمة كأنها داخل السعودية، أنا لا أدري كيف تعامل الخادمات هناك، ولكن هنا العاملات اللائي ينظفن المنازل لا يتعرضن للتحرش وسوء المعاملة.لقمان أحمد: وهذه الحجة أي إساءة المعاملة يبررونها هنا بالمبلغ الضعيف الذي كان يدفعه التركي لخادمته، وهو دولاران في اليوم إضافةً إلى منعها من الخروج بسبب انتهاء مدة إقامتها، غير أن التركي ومحاميه يعتقدان أن القضية استهدفت هويته الإسلامية وجنسيته السعودية.حميدان التركي: أنا سعودي ومسلم وهذه عوامل تجلب اهتمام الأجهزة الأمنية.لقمان أحمد: وفيما تبقى القضية هنا في الولايات المتحدة راسية في إطارها القضائي، أتفلح أي مجهودات دبلوماسية في إطلاق سراح التركي أو تخفيف الحكم عليه؟ريموند تاتلر (أستاذ في جامعة جورج تاون): هناك قضية إنسانية تتعلق بخادمةٍ إندونيسية تعرضت حقوقها للانتهاك، ثم هناك قضية طالب سعودي استأنف الحكم وينتظر البراءة، ولكن القضية هي تتعلق بالدائرة القضائية المحلية في مدينة ديلفر وهي ليست قضية فدرالية، وبالتالي لا مجال للجهات مثل البيت الأبيض أو الدبلوماسية.لقمان أحمد: وقضية التركي تأتي في وقت لا تزال فيه الأجهزة الأمنية الأميركية أسيرة قضية جماعية أبطالها طلاب مصريون أحضرتهم الخارجية الأميركية في برنامج للتبادل الثقافي، فبدلاً من التوجه للجامعات وجدوا طريقهم سرباً إلى حيث لا يدري أحد حتى تم القبض عليهم بعد عمليات بحث مكثفة. عدد الطلاب الذين يبتعثوا من البلاد العربية إلى هنا يبلغ الآن حوالي 17 ألف طالب سنوياً، هذا العدد قلّ بمعدل 50% عما كان عليه قبل الحادي عشر من سبتمبر، الآن بدأ هذا العدد بالتصاعد، الخشية الآن أن لا تؤدي مثل هذه الأحداث إلى إبطاء عملية الاستقدام إلى هنا. لقمان أحمد - العربية - واشنطن.منتهى الرمحي: معنا من واشنطن عمرو حمزاوي الخبير في الشؤون العربية الأميركية، ومن القاهرة الدكتور باسم الخفاجي مدير المركز الدولي لدراسات أميركا والعرب، وعبر الهاتف من الرياض الدكتور أحمد التركي شقيق حميدان التركي المعتقل في الولايات المتحدة، أهلاً بكم جميعاً وأبدأ مع الدكتور أحمد التركي أولاً، دكتور أحمد ما هي معلوماتك عن قضية شقيقك في الولايات المتحدة الأميركية؟ كيف بدأت القضية أصلاً؟د. أحمد التركي: شكراً أخت منتهى، أخوي طبعاً أتى إلى أميركا من عام 1993 والغريب أن هذا لم يحدث إلا مؤخراً عندما تغيّر الوجه الأميركي بسبب ما حدث مؤخراً من أحداث، فهو قد اعتقل بسبب انتهاء البعثة في عام 2004 نوفمبر وذلك بسبب تأخر الأوراق هنا في السعودية، وعليه فإن حتى العاملة الأندونيسية التي أتى بها من السعودية وهي أتت عن طريق السفارة الأميركية وعن طريق المطار الأميركي وعن طريق الجمارك الأميركية فهي رسمية 100% ولكن أيضاً أوراقها انتهت كذلك، فهم طبعاً يتابعون من يعمل بمثل عملي خاصةً أن له نشاط إسلامي، ولديه مكتبة تهتم بنشر العلم الشرعي للباحث، وكذلك أمام المحامي تم تهديده من قبل المدعي العام في بداية عام 2005 بأنهم سوف يجدون أي طريقة لوضعه خلف القضبان وقد وجدوا ذلك، وعندما جدوا ضالتهم في العاملة التي أغروها بالتعويض الذي ستحصل عليه وهو مبلغ حصلت عليه الآن وهو 90 ألف دولار وهو ما لا يتقاضاه أكبر المسؤولين في أندونيسيا بشكل عام، وقضية أنه تعامل معها بأسلوب آخر أو بتحرش جنسي هذا محض اختلاق، وهذه من أكبر التهم في الولايات المتحدة بشكل عام أكثر من 60% من التهم في الولايات المتحدة كلها تهم تحرش جنسي والأخبار مليئة بذلك.منتهى الرمحي: طيب يعني لماذا لم يسعَ أخوك إلى أن يجدد أوراقها المنتهية؟ وهل صحيح أنه تركها في البيت حبسها في البيت لأنها أصبحت مخالفة في تواجدها في أميركا؟د. أحمد التركي: إذن المجتمع السعودي يعتبر نفس الأسلوب وأخوي يعتبر مختطف، كما تعتبر المجتمع السعودي بشكل عام، هم يعتبرون وجود عاملة موجودة في البيت وجوازها ليس بيدها هذا يُعتبر اختطاف، ونحن حسب الأنظمة التي في عام 2004 كان أنه يُلزم كل مواطن لدينا هنا بالاحتفاظ بأوراق موكليه أو كفلائه أو المكفوليه على أساس معه وهذا ما فعل، وهم يعتبرون هذا طبعاً جريمة وطبعاً هي حاولت بعد زواجها من أخ مصري متجنس الجنسية الأميركية الاعتذار عن طريق موقع الإنترنت وأرسلت إيميل، ولكن السلطات الأميركية منعتها من ذلك وهددتها بأنها ستتهمها بتهمة الكذب على السلطات، وهي الآن تمنعها حتى من التواصل مع المحامين أو حتى الاستجواب.منتهى الرمحي: نعم سيد أحمد التركي شقيق حميدان التركي المعتقل في الولايات المتحدة الأميركية ضيفي عبر الهاتف من القاهرة.. من الرياض شكراً جزيلاً لك. أنتقل إلى واشنطن مع عمرو حمزاوي الخبير في الشؤون العربية الأميركية، هل المسألة هي فعلاً قضية إنسانية فقط؟ أم أن المسألة لها علاقة بكون الدكتور التركي أم من يدرس الدكتوراه هو عربي سعودي مسلم؟ أم أن القضية أن هذا الرجل جاهل بالقوانين الأميركية ولكن التهمة أو الحكم أكبر بكثير من التهمة؟عمرو حمزاوي: نعم بدايةً اسمحي لي بتصحيح الإشارة إلى شخصي يعني أنا اسمي الدكتور عمرو حمزاوي وبعمل في مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي وهي مؤسسة بحثية أميركية تهتم بسياسة الشرق الأوسط، فإذن لست بخبير في العلاقات العربية الأميركية بالمجمل العام، فيما يتعلق بسؤالك أنا أعتقد القضية وبعيداً عن العديد من التفاصيل التي أثارها شقيق الدكتور المقيم هنا في الولايات المتحدة الأميركية، أنا أعتقد هي تلقي الضوء على ثلاثة أمور رئيسية، أولاً أهمية معرفة المبعوثين العرب بقوانين الدول التي يتم الابتعاث إليها، يعني معرفة المبعوثين سعوديين مصريين وغيرهم بالقوانين المحلية وبالأصول القانونية بالدول التي يتم الابتعاث إليها هذا أمر غائب، الأمر الثاني فيما يتعلق بالتعامل مع القضية في الرأي العام العربي سواء السعودي أو خارج المملكة العربية السعودية، مرة أخرى فكرة نظرية المؤامرة يعني نحن نبحث عن سبب ربما كان هناك تعمد ما من جانب السلطات الأميركية لكون هذا الرجل عربي أو سعودي عربي مسلم، أنا أعتقد أن المحاكم الأميركية العادية هي بعيدة عن هذه الشبهة، النظام القضائي الأميركي نظام مستقل وله مساحة كبيرة من الشفافية، هناك محاكم استثنائية ترتبط بظروف أخرى تتعلق بقضايا إرهاب وما إلى ذلك هذه عليها علامات استفهام، ولكن القضاء العادي بمستوياته المختلفة هو قضاء نزيه، وله مساحة من الشفافية ليست كاملة تماماً ولكنها ليست بالدرجة التي تجعلنا نشك في كل ما يصدر عنه، الأمر الثالث والأخير أنا أعتقد مرةً أخرى حديث الزميل من هنا يعني مراسل العربية من هنا عندما أشار إلى مسألة الطلبة العرب في الولايات المتحدة الأميركية وعدم الالتزام بقوانين البلد المضيف، أنا أعتقد على السلطات العربية على وزارات التعليم العربية الجامعات العربية ربما أن تُعد مبعوثيها في دورات خاصة، وتؤكد على مسألة أهمية الالتزام بالقوانين في البلد التي يتم الابتعاث إليها، ليس فقط المعرفة ولكن الالتزام الفعلي حتى لا تحدث مشاكل.منتهى الرمحي: ولكن يعني القضايا التهم التي وجهت إليه كانت من بينها التحرش الجنسي من الدرجة الرابعة، يعني شخص مثل السيد حميدان كما رأيناه في الصور، قد يعتقد البعض أن ربما التهمة تتجه إلى مثلاً فكر سلفي أو فكر إسلامي، ولكن أن يتم اتهامه وخاصةً أن معه زوجته وأولاده بالتحرش الجنسي من الدرجة الرابعة مش مفهوم إيش يعني من الدرجة الرابعة؟عمرو حمزاوي: يعني أولاً فيما يتعلق بمسألة الدرجة الرابعة هذا يعود إلى شدة الجرم أو شدة الجريمة وهي من هنا مسألة التحرش الجنسي، إذن الدرجة الرابعة هي أقل بالتأكيد من الدرجة الأولى الثانية والثالثة، الأمر الثاني أنا أعتقد وهذه مسألة معروفة سواء تعلقت بطالب سعودي عربي مسلم أو بأي طالب آخر أو بأي شخص آخر مسألة الارتباط أو مسألة الجواز هي ليست عامل استبعادي، يعني لا يمكن استبعاد هذه التهمة أو هذه الجريمة لمجرد أن الشخص مرتبط ومتزوج، الأمر الثالث أنا أعتقد يعني من يعرف مسألة رفع القضايا في المحاكم الأميركية لا بد أن يكون هناك دليل، لا بد أن يكون هناك ادعاء ثم دليل واضح يمكن على أساسه النظر في القضية ومن ثم فيما بعد الحكم في هذه القضية، علينا مرةً أخرى الحذر فيما يتعلق بإطلاق التعميمات، من السهل في هذه اللحظة بالذات وهي لحظة شعبية الولايات المتحدة وصورة الولايات المتحدة لدى الغرب ككل شديد السلبية شديدة السلبية في العالم العربي، أن نندفع نحو نظريات تآمرية الأفضل والأحرى بنا أن نبحث عن ما يمكن أن يكون قد حدث بالفعل ونقد ذاتي.منتهى الرمحي: هناك بعض التقارير التي تحدثت عن الخادمة الأندونيسية غيرت أقوالها مرتين في هذا الموضوع، المرة الأولى قالت إنهم عاملوني بشكل حسن، وفي المرة الثانية اتهمت بهذه الاتهامات، وسأعود إليك سيد عمرو ما رأيك دكتور باسم خفاجي بما دار حتى اللحظة؟د. باسم خفاجي: والله أنا أعتقد إنه أولاً يعني لا بد من فهم كيف تعمل العدالة الأميركية؟ يعني تبسيط المسألة ويعني مثلاً مجرد ما يحدث أي شيء دي الوقت اتهام المسلمين بأنهم مولعين بنظرية المؤامرة هي يعني مشكلة، يعني مثلاً الدكتور عمرو هو يقول إنو نحنا لا ينبغي أن نطلق التعميمات، بينما هو عندما قدم لقضيته يعني أطلق التعميمات قال إن القضاء الأميركي عادل وأن القضاء الأميركي كذا وكذا وكذا، أنا أقول أنه أولاً العدالة الأميركية ينبغي أن نفهم أنها أداة من أدوات السيادة الأميركية وهي أداة من أدوات الهيمنة، فعندما تعلن أميركا معاداتها إلى أمة أو إلى جهة أو ما يسمى الآن بالفاشية الإسلامية أو كذا تستخدم كل أدوات السياسة الأميركية للمواجهة ومنها العدالة الأميركية أو ما يسمى بالعدالة الأميركية، ثاني شيء لا بد أن من معرفة كيف تعمل هذه العدالة؟ العدالة في أميركا ليست منافسة حول الحق، ولكنها فرصة متكافئة بين يعني محامين لاستخدام المهارات القانونية والتفاوضية والإعلامية للفوز في قضية، الموضوع لا يتعلق بالضرورة بالحق، ثالث حاجة أن الثقافة الأميركية عموماً تجعل المهارة فوق الحق والقوة فوق المبادئ دي أمور لا يختلف عليها أحد، يعني من عاش في أميركا أو من عرفها أو من درسها يعرفها، النقطة الأخيرة أنه في العدالة الأميركية الآن فيما يتعلق بالعالم الإسلامي المعركة ليست ساحتها فقط المحاكم، ولكن ساحتها الإعلام، يعني لما يؤتى بدمية وتلّبس ملابس سوداء ويقال أن هذه هي شكل الخادمة هي نوع من الحملة الإعلامية، لما يؤتى بزوجة الأخ حميدان بدون حجاب وبدون غطاء للرأس وبدون أي حاجة استفزاز للكل، يعني هي المسألة مش مسألة إنو القانون عادل والقضاء عادل، نعم هناك من القضاة من هم عادلون وهناك منهم من ليسوا كذلك، في أميركا كل من اتهم إلى الآن بالقضايا اللي سمعنا بها لم يكن فيها اتهام بقضية أحداث سبتمبر، يعني إذا كانت المشكلة بالنسبة لحميدان كانت إنو خالف في قضية فكرة ليه يدخل ثلاثين عامل من عملاء الإف بي آي بمسدسات وبرشاشات ويغلق أمام المنزل عشان مخالفة هجرة..منتهى الرمحي: ويحكم عليه 28 عام بعد ذلك، سأعود إليك سيد باسم وسأعود لردك سيد عمرو حمزاوي لكن بعد هذا الفاصل.[فاصل إعلاني]منتهى الرمحي: أهلاًَ بكم من جديد، ولنتابع معاً قبل أن أعود إلى ضيفيّ ردود الأفعال في السعودية على الحكم الذي صدر في أميركا على حميدان التركي؟

عودة للأعلى

ردود الفعل الشارع السعودي على الحكم بحق حميدان التركي

محمد العيدان: استقبلت الأوساط الشعبية قرار اعتقال حميدان التركي باستياء شديد، وظل الشارع السعودي متابعاً لمجريات القضية لحظة بلحظة للبحث عن أي بارقة أمل تعيد مواطنهم إلى بلاده، القضية بدأت تنسج فصولها منذ عام 2004 وهبّت الصحف السعودية ومواقع الإنترنت لجمع أصوات وكتابة المقالات وتشكيل موقف شعبي كان آخرها قيام 2000 مثقف وأكاديمي سعودي برفع عريضة احتجاج للرئيس الأميركي جورج بوش.- إن هناك أيدي خفية وراء هذه القضية لُبست واتهمت مواطن شريف صالح سعودي، قضى مدة في أميركا لتحضير الدكتوراه وهو بعيد عن هذه القضية.- أعتقد إنه مجرد كذب وافتراء على الرجل.محمد العيدان: الخميس الماضي كان يوماً حاسماً لمسار قضية حميدان التركي بعد أن أصدر قاضي المحكمة الفدرالية قراراً بسجنه 28 عاماً، لتنتقل أصداء الحزن والأسى من الولايات المتحدة حيث المتعاطفون من الشعب الأميركي إلى السعودية. الشارع السعودي بات يغلي بشكل كبير، خاصةً مع الضعف الواضح للتهم الموجهة لمواطنهم حميدان، ويعزز ذلك الإجراءات التعسفية التي واكبت المحكمة.- ما أعتقد أن البلد يرسل شخص على أساس يتعلم على حسابه، إلا إنهم واثقين تمام الثقة أنه مواطن صالح ومواطن كويس.- إن شاء الله الله يفرج عليه..محمد العيدان: لم يكن تصعيد القضية على المستوى الشعبي فحسب بل تعداه إلى المستوى السعودي الرسمي، حيث أبدى العاهل السعودي الملك عبد الله اهتماماً كبيراً بقضية تركي واستقبل وفد من أسرة حميدان ووعدهم ببذل جهود كبيرة لإعادة ابن أسرتهم قريباً إلى السعودية. حميدان التركي قضية صمود ومأساة إنسان، واختلال ميزان عدالة والحكم الأخير بسجنه 28 عاماً صنع سحابة من الحزن عمّت الشارع السعودي. محمد العيدان - العربية - الرياض.منتهى الرمحي: عوداً لضيفي الكريمين ولم يبقَ معي إلا حوالي ثلاث دقائق، السيد عمرو حمزاوي يعني الكثيرون ينظرون على الأقل هنا في المنطقة إلى أنو 28 عاماً بالتهم التي وجهت إليه هي حكم كبير جداً على هذه التهم، يعني الجزاء أكبر من التهمة؟عمرو حمزاوي: نعم يعني اسمحي لي برؤوس أقلام، أولاً أنا لا أعتقد أنه يمكن الحكم على مدى كبر أو صغر الجزاء إلا بصورة مقارنة، يعني عليك أن تعودي إلى محاكم أميركية وقراراتها في حالات مشابهة وحينما تفعلي ذلك تكتشفي أن الأمر ليس هو بهذا الكبر أو بهذا التعسف في مواجهة هذا الطالب السعودي، الأمر الثاني متعلق بحديث الزميل في القاهرة وسريعاً نقطتين، النقطة الأولى تتعلق بفهم كيف يعمل النظام والمجتمع الأميركي، علينا أن نفصل بين الإدارة الأميركية بين النظام السياسي السلطة التنفيذية وبين السلطة التشريعية وبين السلطة القضائية، هنا بلد حكم قانون هنا نظام حكم مستقل وله العديد من الأجهزة الرقابية في داخل مستوياته المتعددة، الأمر الثالث يتعلق بمسألة النظرة التآمرية، طبعاً بالتأكيد أنا لا أريد أن أشير إلى النظرة التآمرية باستمرار ولكن علينا أن نعيد إنتاج خطاب إدارة بوش حول صراع بين الخير والشر بصورة معكوسة، من أن نفسر كل شيء يحدث في الولايات المتحدة الأميركية باعتباره تعسف ضد العرب والمسلمين، لم تتعسف السياسة الأميركية ضد كل عربي وكل مسلم وأنا من هؤلاء، لم تتعسف في جميع اللحظات من الحادي عشر من سبتمبر وحتى الآن، هناك تجاوزات وهناك اختلالات واضحة تقومها الإدارة الأميركية، يقومها المجتمع الأميركي بميكاريزمات التصحيح الذاتي، وعلمنا كيف وقفت السلطة القضائية أمام الرئيس بوش في أكثر من لحظة وفشلت في لحظات أخرى، علينا أن ننظر إلى الأمور في سياقها الطبيعي، هنا دولة فيها حكم القانون، هي دولة ديمقراطية استقرت أعرافها وقوانينها، علينا أن لا نعكس الرؤيا الشمولية أو التوتارية القادمة من عالمنا العربي الذي تغيب فيه الديمقراطية على مجمل الأوضاع الأميركية فهذا خطأ منهجي.منتهى الرمحي: دكتور باسم خفاجي.د. باسم خفاجي: نعم، يعني دكتور عمرو قال إن هناك تجاوزات ويتم تصحيحها، لماذا لا يفترض أن حالة حميدان التركي هي من هذه التجاوزات؟ يعني في أيام مكارسي، ومكارسي سجن عشرات بل مئات من الأشخاص ثم اعتذرت الحكومة الأميركية بعد ذلك وقالت أخطأ مكارسي، وخرجت أميركا منها ناصعة وأن مكارسي هو اللي كان مخطئ، إدوارد كيندي كان هو يعني الدكتور عمرو يقول نفرق بين السياسة وبين الإدارة، إدوارد كيندي كان رجل سياسي وكان النائب العام الأميركي قال لما كان الهجوم على المافيا في أميركا قال لو وجدناكم تبصقون بالشوارع لوضعناكم في السجن، يبقى معناه إن فيه علاقة، الحكومة الأميركية قالت ابتداءً أنها تفضّل أن تكون في جانب الأمان على أنها تكون في جانب الخطأ، فبالتالي العلاقة بين العدالة أو ما يسمى بالعدالة وبين السياسة علاقة قائمة، يعني أنا لا أدري لماذا نريد يعني بدعوى نظرية المؤامرة نريد أن نعيد صياغة أميركا، أميركا مجرمة في تعاملاتها، مجرمة في تعاملاتها مع السود، مجرمة في تعاملاتها مع المسلمين الآن، مجرمة في تعاملاتها مع الهنود الحمر تاريخها تاريخ إجرامي، لماذا نريد أن نزين هذا التاريخ؟ لماذا لا نقبل أن نتعامل معه كما هو؟ الإدارة الأميركية إدارة الآن تتحدى هذا العالم الإسلامي وتتحداه بأسلحتها ومن أسلحتها الإدارة القانونية والعمل القانوني..منتهى الرمحي: دكتور باسم خفاجي عذراً منك ولكن للأسف انتهى وقت البرنامج، دكتور باسم خفاجي مدير المركز الدولي لدراسات أميركا والغرب شكراً جزيلاً لك، السيد عمرو حمزاوي الخبير في معهد كارنيغي للسلام شكراً جزيلاً لك. إلى هنا تنتهي حلقة بانوراما لهذه الليلة تحيةً لكم وإلى اللقاء.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: