|
|  | بانوراما: دراسة غربية عن الحركات الإسلامية  |  | |
اسم البرنامج: بانوراما ، مقدم الحلقة: منتهى الرمحي ، تاريخ الحلقة: الأحد 11ـ3ـ2007، ضيوف الحلقة:د. عمرو حمزاوي (مؤسسة كارنيغي للسلام)د. رضوان السيد (أستاذ الدراسات الإسلامية)د. أحمد مسلماني (مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية)
- لماذا يرتاب الغرب من الحركات الإسلامية؟ ألا ينبغي على الجانبين التوصل إلى بعض الوضوح حول نظرة كل منهما للآخر؟ مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تطرح أكثر من تساؤل في أحدث دراسة لها حول الحركات الإسلامية.منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا في بانوراما الليلة, هذا العنوان سيكون محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز لأهم الأنباء.[موجز الأنباء]منتهى الرمحي: أسئلة كثيرة طُرحت وما تزال تطرح عن الحركات الإسلامية وسياسيتها في العالم العربي, وتتردد أسئلة أخرى عن نظرة هذه الحركات للغرب ونظرة الغرب إليها وهنا, ظهر بين الجانبين فجوةٌ كبيرة لها بالطبع أسبابها وتبعاتها.الحركات الإسلامية تقول إن المشكلة تكمن في تقصير الإسلاميين في توضيح موقفهم, وإنما في عدم قدرة الغرب على فهمهم، والغرب يقول إن هناك التباساً يدعو إلى الإرتياب في مواقف الحركات الإسلامية وسياساتها.مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أثارت في أحدث دراسة لها أسئلة عدة حول هذا الموضوع, وطرحت إجاباتها وفقاً لما خلصت إليه أبحاثها, وهذا ما سنبحثه في حلقة بانوراما لهذه الليلة, ولنبدأ بنظرة تاريخية للعلاقات بين الحكومات الغربية والمنظمات والأحزاب الدينية بشكل عام.راغدة زويني: لم تعد الكنيسة في الغرب مركزاً للقرار السياسي, هي اليوم مكان لممارسة الشعائر الدينية المسيحية, صورة للكنيسة تحدثت عنها دراسة كارنيغي لدى تطرقها إلى الاسباب التاريخية لارتياب الغرب من الحركات الإسلامية. فأشارت الدراسة إلى أن هذه الريبة تعود تاريخياً إلى ظهور الحركات السياسية ذات المعتقدات والجذور الدينية, معتبرة أن الخوف من الإسلاميين ليس شأناً محصوراً بهم على الإطلاق, بل يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر حين تشكلت أول المنظمات الديمقراطية المسيحية ذات المنحى الكاثوليكي, والتي رأى كثيرون حينها أنها منظمات خطرة تسعى إلى قلب الأنظمة السياسية المستتبة.مخاوف شعبية من الأحزاب الديمقراطية المسيحية انحسرت في الغرب منذ زمن بعيد وفقاً للدراسة. فهنا في ألمانيا تنافست هذه الأحزاب بالطرق الديمقراطية, فازت وتربعت على السلطة, وفي بعض الدول تنحت عنها عند هزيمتها في الانتخابات.تجربةٌ لم تنتقل إلى الأحزاب الإسلامية أو لم تُختبر كما حصل في الغرب, وتشير الدراسة إلى أن الحركات الإسلامية لا تملك إلا سجلاً يسيراً من النشاط كأحزاب مشاركة في العملية السياسية, وبعضها لا يملك أي سجلٍ في بلوغ السلطة بطريقة ديمقراطية كما هو الحال لدى النظام الإيراني والحكومة السودانية وحكومة طالبان.الدراسة تحدثت عن استثناءات كما هو الحال في تركيا وفلسطين, حيث ما زالت التجرية حديثة العهد, وفي عددٍ من الدول العربية نافست الحركات الإسلامية في الانتخابات كما في الجزائر والأردن والمغرب, إلا أن بعض هذه الحركات كانت بمثابة شركاء ثانويين في الحكومات.هنا في الكويت شارك الإسلاميون في الانتخابات, نجحوا في الوصول إلى البرلمان بطريقة ديمقراطية, تجربةٌ رأت فيها الدراسة أن الجماعات الإسلامية احترمت القواعد التي تحكم مشاركتها في العملية الإسلامية, حتى في ظل اعتماد النظم الحاكمة قواعد صارمة ضدها كما في مصر والجزائر، كل ذلك رأت فيه الدراسة رغبة من الحركات الإسلامية ليس في الوصول إلى الحكم المباشر إنما في تعزيز حضورها السياسي وحمايته. راغدة زويني - العربية.منتهى الرمحي: ومعنا من واشنطن الدكتور عمرو حمزاوي كبير الباحثين في مؤسسة كارنيغي للسلام وأحد واضعي الدراسة، ومعنا من بيروت الدكتور رضوان السيد أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية، ومن القاهرة الدكتور أحمد مسلماني الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أهلاً بكم جميعاً واسمحوا لي قبل نبدأ الحوار أن نشير إلى أن بأمكان مشاهدينا الإطلاع على النص الكامل لدراسة مؤسسة كارنيغي عن الحركات الإسلامية على موقع العربية www.alarabiya.net
أهلاً بكم جميعاً وأبدأ من جديد طبعاً.. وأبدأ مع ضيفي من واشنطن دكتور عمرو حمزاوي، دكتور أنت من من وضع هذه الدراسة لنعود نظرة تاريخية, يعني النظرة إلى الحركات الإسلامية, الحركات الدينية في المجتمع الإسلامي وهي الحركات الإسلامية, إلى أي مدى هي تشبه تلك النظرة التي كانت موجودة في أوروبا من الحركات الدينية في قرونٍ سابقة؟د. عمرو حمزاوي: هناك وجه وحيد للتشابه بين النظرة اليوم إلى الحركات الإسلامية العاملة في العالم العربي أو في العالم العربي الإسلامي إن أردت, وبين ما أختزنته الذاكرة التاريخية للغرب تحديداً للغرب الأوروبي حول الحركات والمنظمات الدينية التي نشأت في أواخر القرن التاسع العشر, وجه الشبه هنا هو الشك في نوايا هذه الحركات, الغرب الذاكرة التاريخية اختزنت أن الشكوك التي صارت حول المنظمات والحركات الدينية كانت في الأساس بحكم العلاقة بين هذه المنظمات وبين هذه الكنيسة أن لها مرجعية خارج مرجعية النظام السياسي أو النظام الديمقراطي, وكانت هناك مزاعم خوف من أن تذهب هذه الحركات بأي آليات ديمقراطية وتنقلب عليها, وتعود بالكنيسة لتسيطر على حياة المجتمعات الغربية كما كانت الأوضاع في القرون الوسطى, اختزنت الذاكرة الغربية الأوروبية تحديداً هذا الجزء, وأحياناً ما تطبقه حين النظر للحركات الإسلامية فتثور سريعاً الشكوك حول نوايا هذه الحركات, هذا هو أحد أسباب عمق الأحاديث الغربية حول نوايا الإسلاميين، أنت نادراً ما تجدي دراسات تنظر إلى ما تقوم به الحركات الإسلامية بالفعل على أرض الواقع, من خلال ممارساتها في العملية السياسية في العديد من الأقطار, ولكن أحياناً يكثر الحديث عن النوايا, ما الذي ينوون الإسلاميون فعله في حالة وصولهم إلى الحكم أو في حالة مشاركتكم بصورة حقيقية في أي حكومة ائتلافية أو مع قوى وحركات أخرى، هذا هو وجه الشبه, هناك أوجه اختلاف كثيرة وهي أن الحركات الإسلامية اليوم من وجهة نظر الحكومات الغربية وليس مراكز الأبحاث الغربية هي تمثل في العديد من الأماكن, وخاصةً فيما يتعلق بالصراعات الأقليمية عنصر تهديد كبير على المصالح الغربية خاصةً المصالح الأميركية, فأنت أمام ذاكرة اختزنت جزء من الشكوك متعلق بالشكوك حول النوايا, وجزء آخر يأتي بنا إلى واقع السياسية اليوم وهو واقع تبدو فيها الحركات الإسلامية بمنظر من يهدد المصالح الغربية.
|  | ما هي أسباب ارتياب الغرب من الحركات الإسلامية؟ منتهى الرمحي: دعنا نترك أوجه الاختلاف قليلاً لأنها ربما تكون أكثر من هذا, ونسأل الدكتور رضوان السيد أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية ضيفي من بيروت، دكتور رضوان السؤال من جديد إلى أي مدى يشبه الشك في نوايا الحركات الإسلامية الشك الذي كان موجوداً في الحركات الدينية في القرون السابقة؟ وهل ظهور تنظيمات إسلامية تتسم بالعنف أدى إلى تزايد حالة الشك هذه من الحركات الإسلامية؟د. رضوان السيد: الحقيقة المشكلة مزدوجة, بمعنى أن المشكلة مع الحركات الإسلامية لم تبدأ في الغرب, بمعنى مثلاً بين الإخوان المسلمين المصريين وحكومة الولايات المتحدة أو حكومة ألمانيا أو حكومة بريطانيا, بدأت المشكلات في الحركات الإسلامية الجديدة هذه التي أسميها الحركات الإحيائية مع المؤسسات الدينية التقليدية, ومع الأنظمة السياسية العربية والإسلامية, وأنا أظن أن وصول المسألة إلى صراعٍ مع الغرب بمعنى ما يسميه الغرب الآن أو ما يعتبره إرهاباً وهو في كثير من الأحيان إرهابٌ فعلاً هي مشكلة لاحقة, نحن نتحدث عن فترتين مختلفتين, من جهة نستطيع أن نقول أن الخمسينات والستينات بدأ فيها صراعٌ بين المؤسسات الدينية التقليدية والأنظمة السياسية في العالمين العربي والإسلامي من جهة وحركات الإحياء الإسلامي من جهة أخرى, وبعد الثمانينات من القرن العشرين بدأت أيضاً هذه المشكلات تصدّر من جهة أو تظهر بين الجاليات الإسلامية في الغرب من جهة أخرى في الغرب الأوروبي أكثر من الغرب الأميركي, وأصبحت الآن مشكلة عامة بمعنى أن الصراع ما زال مزدوجاً حتى الآن, وإننا المآخذ على الحركات الإسلامية من جانب الأنظمة, ومن جانب المؤسسات التقليدية الإسلامية مختلفة عنها أو عن المآخذ إلى حد ما. هناك مشترك أن تلك الحركات تمارس العنف, بمعنى أنها لا تعتمد الوسائل السلمية في بلوغ أهدافها التي هي إقامة الدولة الإسلامية التي تطبق الشريعة, بغض النظر.. هذا هو الهدف المعلن لكل الحركات الإسلامية, بغض النظر عن ما إذا كنا نوافق على هذا الهدف أم لا أو يوافق الغرب على هذا الهدف أم لا، هذا مشتركٌ بين الأنظمة العربية والإسلامية من جهة والغرب من جهة أخرى, أما الأمور الأخرى فهي مسائل سياسية وثقافية وهي مسائل كثيرة, فالصراع مزدوج حتى الآن, يعني ليس.. بمعنى أن ما نعتبره اختلاف يصل إلى حد التبادل التهم وإتخاذ إجراءات سياسية وأمنية ليس مسألةً بين الحركات الإسلامية والغرب, بل إن الحركات الإسلامية ظلت إلى وقت طويل تبدو بمثابة انشقاق في داخل الإسلام بالتحديد في الأقطار العربية..منتهى الرمحي: انشقاق عن مجتمعاتها.. د. رضوان السيد: ولذلك تثير كثيراً من الخلافات, والانشقاق على المفاهيم التقليدية للإسلام السني, وعلى الأنظمة السياسية في الدول القومية والوطنية الجديدة.منتهى الرمحي: دكتور أحمد مسلماني, يعني إذا كانت المسألة يعني حتى المسائل السياسية والثقافية وتلك المجتمعية أيضاً لا تقل أهمية واحدة عن الأخرى, لو نظرنا إلى الحركات الإسلامية داخل المجتمعات العربية نفسها أو داخل الدول العربية نفسها, يعني عندما نقول أن.. عندما قال ذكر الدكتور عمر حمزاوي قبل قليل أنه فيه ارتياب من الحركات الإسلامية للغرب أنها تشكل عنصر تهديد كبير على المصالح الغربية, يعني بالنظر إلى توجه وفكر الحركات الإسلامية بشكل عام, هم يتعارضون تماماً مع الفكر الغربي مع الحياة الغربية مع الثقافة الغربية مع المجتمع الغربي حتى مع الاقتصاد الغربي, لذلك من حق العالم الغربي أن ينظر إلى هذا على أنه مصدر تهديد لمصالحهم أليس كذلك؟د. أحمد مسلماني: ربما أختلف قليلاً مع ما تفضلتي به وتفضل به الدكتور عمرو, ما أعتقده أن الحركات الإسلامية تمثل خطراً على العالم الإسلامي أكثر ما تمثل خطراً على العالم, وهي خطر على النظم العربية والإسلامية ومنطقة الشرق الأوسط, أكثر مما هي أخطر على أوروبا والولايات المتحدة الأميركية, وإذا أخذنا في الاعتبار تاريخ العلاقات الدولية في القرن العشرين أو التاسع عشر أو التاسع عشر والعشرين معاً, نجد أن أبسط تحدي يواجه الغرب هو تحدي ما يسمى بالإرهاب الإسلامي, إذا قورن بالنفوذ الألماني الشديد والتحدي الألماني لأوروبا قبل الحرب العالمية الأولى أو التحدي الألماني للعالم قبل الحرب العالمية الثانية, أو التحدي السوفيتي للولايات المتحدة الأميركية بعد الحرب العالمية الثانية, أنا أعتقد أن ابسط ما يواجه الغرب هو التحدي الإسلامي, التحدي الإسلامي هو أخطر ما يواجهنا نحن لا أخطر ما يواجههم هم, المشكلة تخص العواصم العربية والإسلامية, السياق الحضاري والاقتصادي..منتهى الرمحي: يعني تعتقد دكتور أحمد أن لا يمكن للحركات الإسلامية أن تنخرط بشكل أو بآخر في المجتمع العربي الإسلامي, مثلما حصل مع الكنيسة في القرون السابقة وانخرطت ثم بدمقرطة المجتمع بشكل عام ؟ د. أحمد مسلماني: يعني في الأفق المنظور لا أعتقد, الحركات الإسلامية بالعكس يعني تتجه إلى توسيع الفجوة بينها وبين السياق العام في العالم العربي والإسلامي, من الإخوان المسلمين إلى الجماعة الإسلامية إلى جماعة الجهاد إلى تنظيم القاعدة, نحن نتجه يميناً ثم يميناً ثم يميناً, الهوة تتسع بين السياق الإسلامي المعتدل وبين السياق الإسلامي المتطرف, بالعكس الآن لدينا ظاهرة جديدة وهي الأصولية ضد الأصولية, بمعنى جماعات سنية ضد جماعات سنية أو جماعات أصولية سنية ضد جماعات أصولية شيعية أو ما إلى ذلك, يمكن أن نشير هنا سريعاً إلى أفغانستان لقد جاءت حركة طالبان على مجاهدين من قبل, وفي السودان الترابي والرئيس عمر البشير كلاهما توجه أصولي, وفي إيران الإصلاحيين وغير الإصلاحيين كلاهما آتٍ من خلفية أصولية, لدينا صراع الأصولية والأصولية مضافاً إلى صراع الأصولية والليبرالية.منتهى الرمحي: ربما هو ما أخطر ما في الموضوع, ولكن اسمحوا لي جميعاً سنتوقف مع فاصل قصير, نناقش بعده بتفصيل أكبر علاقة الحركات الإسلامية مع الأنظمة الحاكمة في الدول العربية.[فاصل إعلاني] منتهى الرمحي: لماذا يرتاب الغرب من الحركات الإسلامية؟ ألا ينبغي على الجانبين التوصل إلى بعض الوضوح حول نظرة كل منها للآخر؟ مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تطرح أكثر من تساؤلٍ في أحدث دراسة لها حول الحركات الإسلامية.أهلاً بكم من جديد, استندت مؤسسة كارنيغي في دراستها عن الحركات الإسلامية إلى جماعة الإخوان المسلمين في مصر, كنموذج لحركة إسلامية ليست غامضة, وتحمل قواسم مشتركة مع حركات إسلامية أخرى كما تقول المؤسسة.الإخوان المسلمون في مصر أظهروا اهتماماً متزايداً بالمشاركة في العملية السياسية منذ عام 2003, وحققوا في الآونة الأخيرة نجاحات سياسية ملموسة.قبل أن نتحدث عن مخاوف الغرب من وصول الحركات الإسلامية إلى سدة الحكم, نتوقف في هذا الجزء من بانوراما مع علاقة جامعة الإخوان كنموذج للحركات الإسلامية مع النظام الحاكم في مصر. |  | الإسلاميون وحكوماتهم التعليق الصوتي: على الرغم من وضعيتها كجماعة محظورة منذ تأسيسها, تمكنت جماعة الإخوان المسلمين خلال السنوات الأخيرة من صياغة برنامج سياسي, أعطى الأولوية لمشاركتها كحركة معارضة ضمن الهيئات التشريعية, بعد أن وضعت جانباً كما تقول دراسة معهد كارنيغي أهداف إقامة دولة إسلامية, وبات مطلبها الأساسي توسيع مساحات مشاركتها في العملية السياسية الرسمية. رغم ذلك استمرت مشاركة الإخوان المتنامية في الحياة السياسية المصرية منذ العام 2003, في إثارة ريبة مؤسسات النظام والأحزب المعارضة غير الدينية, نظراً إلى تاريخ مواجهتها مع الأنظمة الحاكمة, إضافة إلى الالتباس في مواقف الإخوان أنفسهم, والتساؤلات الجوهرية التي تركتها الحركة حتى الآن من دون جواب, والتي تزايدت مؤخراً سيما بعد إعلان المرشد العام محمد مهدي عاكف أن الإخوان كان يرغبون في إرسال 10 آلاف مقاتل إلى لبنان لمساعدة حزب الله خلال حرب صيف 2006 .التظاهرة التي نظمتها مجموعة من طلاب الإخوان في جامعة الأزهر في ديسمبر في عام 2006 وغطوا خلالها وجوههم بأقنعة سوداء. وكذلك سلسلة البيانات التي وصفتها الدراسة بالملتبسة والتي أدلت بها شخصيات قيادية في الحركة حول الوضع القانوني للأقباط المصريين وحقوقهم السياسية.هذه الحوادث أعادت إحياء الشكوك حول الدوافع الحقيقية للمشاركة السياسية للإخوان, وجددت التساؤلات عما إذا كانت الجماعة قد تخلت فعلاً عن إرثها العسكري, وعن مدى رغبتها في قبول كامل حقوق المواطنة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء.كذلك ساهم إعلان الحكومة المصرية عزمها تغيير قانون الانتخابات من النظام الفردي إلى نظام التمثيل النسبي استناداً إلى قوائم حزبية, ساهم في زيادة المواجهة بين الإخوان والنظام، فقد اعتبر الإخوان أن المشروع موجه ضدهم بحكم أنه يصعّب من مهمة المرشحين المستقلين, ومنهم الإخوان الذين يترشح جميع أعضائهم في الانتخابات البرلمانية كمستقلين".منتهى الرمحي: تضيف مؤسسة كارنيغي في دراستها عن الحركات الإسلامية أن هناك أسئلة تبقى بدون الإجابة عن موقف الإخوان من عدة قضايا، أبرز القضايا الشريعة الإسلامية التي تقول الدراسة إن على الإخوان توضح موقفهم منها. كذلك تتساءل الدراسة عن الهوية السياسية والدينية المزدوجة للإخوان المسلمين, وتتساءل أيضاً عن الهيكلة التنظيمية والقيادية لجماعة الإخوان المسلمين, وتضع تساؤلات أما مفهوم المواطنة لدى الجماعة في المجالين المتشابكين للمواطنة والوضع القانوي للأقباط، وتقول الدراسة إن على الإخوان معالجة حقوق المواطنة بصورة أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالنساء.وقبل أن أعود إلى ضيوفي الكرام أذكر مشاهدينا الكرام أنه بالإمكان الإطلاع على نص الكامل من دراسة مؤسسة كارنيغي عن الحركات الإسلامية على موقع العربية على الإنترنت www.alarabiya.netأهلاً بكم من جديد ضيوفي الكرام وأبدأ معك دكتور عمرو حمزاوي، ربما كان مثيراً للتساؤل أنه في الدراسة التي أجراها المعهد تم استبعاد أن الحركات الإسلامية, ما زال هدف إقامة دولة إسلامية تحديداً الإخوان المسلمين في مصر.. دولة إسلامية بات المطلب الأساسي للحركات الإسلامية توسيع مساحات مشاركتها في العملية السياسية الرسمية, ربما هذا المثال لا ينطبق فقط على مصر ربما على الأردن على الكويت وغيرها, لكن ألا تعتقد أنهم لو أتيحت لهم الفرصة سيقيمون دولة إسلامية فعلاً؟د. عمرو حمزاوي: أنت تعودي مرة أخرى منتهى إلى حديث النوايا, وأنا أشرت في البداية إلى أن مستوى رئيسي من مستوى ارتياب الغرب من مستويات الارتياب أو المخاوف هو التركيز على نوايا الحركات الإسلامية, دعينا نضع النوايا جانباً على الأقل بصورة مؤقتة, وانظري إلى فعل هذه الحركات, أنا لا أعتقد أن الحركات الأسلامية على عكس الزميل الأستاذ أحمد المسلماني لا أعتقد أن الحركات الإسلامية يمكن أن نقترب منها بمقاربة تركز على الخطر, هذه الحركات المعتدلة التي وافقك على المشاركة في العملية السياسية والالتزام بالقواعد الموجودة والقائمة ولم تنقلب عليها, وهناك أمثلة كثيرة خارج مصر وبمصر, عن العدالة والتنمية في المغرب, الإخوان في مصر جبهة العمل في الأردن الكويت كما أشرت, حزب الإصلاح في اليمن, هذه الحركات التي التزمت بقواعد اللعبة السياسية حتى وإن كانت هذه القواعد مقيدة لفعلها ولنشاطها السياسي هي حركات معتدلة, هدفها الرئيسي الفعلي بواقع ممارستها السياسية هو توسيع مساحات المشاركة, أحلام الدولة الإسلامية حتى وإن بقت أحياناً في خطابات هذه الحركات خطاباتها المعلنة حتى وإن, وأنا أقول أن البرنامج الانتخابي للإخوان 2005 ومبادرة الإخوان للإصلاح 2004 لن تجدي أي إشارة إلى مسألة تأسيس دولة إسلامية, حتى وإن بقى هذا الأمر بصورة خطابية فهو لا يشكل أحد المستويات الحقيقية للفعل السياسي على أرض الواقع، النقطة الثانية التي علينا أن نتذكرها على الرغم من ذلك من التزام هذه الحركات بالمشاركة السياسية السلمية, إلا أن هناك مساحة من الغموض تتعلق بعدد من مواقفها في حالة الإخوان المسلمين, أنت أشرتي لها فيما يتعلق بالشريعة هنا السؤال حول المرجعية النهائية لكي كحركة, المرجعية للحركات السياسية هي مرجعية الإلتزام بالدستور والقوانين معمول بها في النظام السياسي المعني, عندما تتحدثي عن شريعة إسلامية وعن مرجعية إسلامية هو أنت بين ثنائية في المرجعيات تطرح عدد من الأسئلة لا بد من الإجابة عليها بوضوح, مسألة المواطنة وهي مسألة حيوية, عندما تتحدث جماعة الإخوان بأكثر من صوت ويكون لها أكثر من موقف, استثناء الأقباط من الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية, عندما يثار الحديث حول أهمية فرض ضرائب إضافية على الأقباط لأنهم لا يساهمون بدفع الزكاة كالمسلمين, هذه أحاديث تثير لغط كبير حول التزام الإخوان بالمواطنة المدنية, والمواطنة معناه كامل الحقوق المتساوية السياسية والمدنية والشخصية بصرف النظر عن الدين, بصرف النظر عن المعتقدات, بصرف النظر عن الانتماءات الفكرية, الأمر الثالث حينما تشير أيضاً إلى مسألة غموض الإخوان حول هوية الجماعة نفسها, جماعة الإخوان على عكس العدالة والتنمية في المغرب على عكس جبهة العمل في الأردن, على عكس الإصلاح في اليمن أو على عكس الإسلاميين في الكويت, الجماعة هي حركة دينية وتنظيم سياسي في آن, طبعاً هذا بحكم أن القوانين المصرية لا تمسح لها بأن تتشكل كحزب سياسي وتحجب عنها الشرعية حتى فهي.. وهي أيضاً جماعة محظورة كما أشرتم في التقرير, يعني القوانين المصرية تساهم في استمرار الغموض, ولكن الحقيقة أن ثنائية أو ازدواجية هوية الجماعة بتفرض عليها تحديات مغايرة, الحزب السياسي عندما يستقل بذاته عن الحركة الدينية يمكن له أن يتحول إلى مزيد من البراغماتية والمرونة, الحياة السياسية نفسها تفرض عليك مرونة وتطرح عليك تحديات لا يمكن التعامل معها بالعودة إلى أحاديث أيدلوجية, هنا مرة أخرى عندما تعود إلى خبرة الأحزاب الغربية الدينية, الأحزاب الغربية اختفت الشكوك حولها المسيحية الديمقراطية, اختفت الشكوك حولها عندما فصلت واحد بين تكويناتها السياسية وبين الكنيسة المرجعية الدينية, اثنان عندما ساهمت في العملية وفي الحياة السياسية بصورة براغماتية, وتعاملت مع نتائجها ناجحاً وهزيمة انحساراً وتقدماً بصورة ديمقراطية أي التزمت بكل هذه الآليات, الخبرة الإسلامية ما زالت محدودة هذا لا يعني أن نشك بهم باستمرار, ولكن علينا الحذر, ولكن نبعد عن مسألة مقاربة الخطر, يعني من الظلم أن نختزل الحركات الإسلامية في مسألة ظاهرة مهددة للأمن العربي, هناك أكثر من ذلك بكثير, وعلينا أيضاً حديث عن علاقاتهم بنظم عربية غير ديمقراطية وما يفرضه عليهم ذلك من تحديات.منتهى الرمحي: طيب دكتور رضوان السيد يعني الحركات الإسلامية حتى سواء أخذت مسميات مختلفة, أنت قلت أنها كانت التشيكك في نواياها لأنها استخدمت العنف أحياناً, الحركة في الجزائر الحركة في مصر أو أنهم سكتوا عن بعض الممارسات العنفية, ربما هذا دعا إلى التخوف منهم أكثر, لكن ألا تعتقد بأن المطالبات والأسئلة التي عرضنا قبل قليل التي تحتاج إلى أجابات من الحركة الإسلامية, إذا ما تم التعامل معها بشكل ليبرالي نوعاً ما, بشكل مرضي للمجتمعات العريبة والغربية أو المجتمعات القائمة الأنظمة الحاكمة, سيفرغ محتوى هذه الجماعات من مفهومها ستتخلى عن أسسها ومبادئها إذاً؟د. رضوان السيد: عندنا من جهة التطورات التي حدثت خلال العقود الثلاثة الأخيرة, يعني تكّون خط رئيسي في الحركات الإحيائية الإسلامية أو في حركات الإسلام السياسي, التي آثرت أن تكون لها أهداف سياسية وإن ذات صبغة عقائدية, تكّون خط رئيسي يضم الغالبية العظمى من أعضاء الجماعات هذه ومن أنصارها, وهؤلاء لا يقولون بالعنف, وكل أحداث القبض عليهم في بلدان عربية عديدة في الثمانيات والتسعينات وحتى اليوم, والتحقيقات معهم وعدم إيجازتهم بشكل شرعي, كل هذه الأمور لم تثبت أن هؤلاء لهم علاقة بالعنف, فهناك تطوير رئيسي أساسي, الأمر الثاني المهم في تأمل هذه الحركات قبل تأمل شعاراتها التي سأعود إليها, أنها صارت تشكّل زخماً جماهيرياً كبيراً بل هائلاً, يعني كل الدراسات وكل الاستطلاعات تشير إلى أنهم من 60 إلى 70% من الدول الإسلامية.. أنهم في أنه.. في أكثر الاستطلاعات أكثر التجارب المبتسرة التي جرت تدل على أن هؤلاء الناس فيه انتخابات حرة أو حرة حرية محدودة ممكن أن يحصلوا على 30 - 40% من الأصوات فهم لم يعودوا انشقاقاًَ, ولا شك أنهم غيروا صورة الإسلام, بمعنى أن هناك مفاهيم إسلامية جديدة صارت مفاهيم أقصد هذا الجانب الأول, يعني عندنا معهم مسألتان, لم نعد نستطيع الحديث عنهم باعتبارهم خطراً, ممكن أن يكونوا خطراً على الأنظمة القائمة, ولكنهم ليسوا خطراً على تلك المجتمعات التي صارت تؤيدهم, حماس حصلت في الانتخابات الأخيرة على 60% من الأصوات, فما معنى الخطر من هذه الناحية؟ وهؤلاء الناس لم يعودوا في الأعم الأغلب 90، 95% في الحالات التي نعرفها لم يمارسوا عنفاً في العقدين أو الثلاث عقود الأخيرة هذا من جهة, هذان تطوران مهمان جداً, عدم ممارسة العنف والجماهيرية الشعبية الكبيرة, لكن من جهة أخرى هناك شعاراتهم وهناك مفاهيم أساسية, يعني لا شك أنه في كل بياناتهم وفي كل تصريحاتهم وفي كل كتاباتهم الحزبين منهم, أقصد المعتدلين يعني ذوي الشعبية والذين لا يمارسون العنف, في الحقيقة لا يقولون حتى الآن.. يملكون مفهوماً خاصاً لا نعرفه تقليدياً للشريعة الإسلامية, يعني إذا قلنا أن الشريعة.. إنهم يريدون إقامة الدولة الإسلامية هذا هدف معلن لهم, ما حكم هذه المجتمعات القائمة الآن؟ وما علاقة المجتمع بالدولة؟ يعني أنهم ضد الدولة أو ضد الدولة والمجتمع, مفهوم أقصد - دقيقة واحدة - مفهوم الدولة ليس واضحاً لديهم, ومفهوم العمل السياسي وحدود العمل السياسي قبل ما يسمى القوانين, القوانين ممكن أن تكون استثنائية ممكن أن تكون قوانين طوارئ, أقصد بالنظر لحفاظهم على التضامن الاجتماعي والوحدة الاجتماعية أو ما يسمى مفهوم المواطنة الذي صار مفهوماً أساسياً, لا يمكن التسليم لأي حركة دينية أو سياسية بالعمل إن لم تكن تسلم به, فعندنا اتجاه أننا لا نستطيع أن نزعم أنهم خطر, ولا نستطيع أن نزعم أنهم معزولون هم فئات شعبية كبيرة..منتهى الرمحي: وهذا يقودنا إلى السؤال إذا أنت تتساءل دكتور رضوان عن التضامن والوحدة الاجتماعية في نفس الوقت, نقول لهم زخم شعبي كبير في المجتمعات العربية, وإذا ما اتيحت لهم الفرصة عن طريق صناديق الاقتراع بشكل فيه جزء من الحرية فهم سيكتسحون, كيف الدكتور أحمد مسلماني السؤال لك, كيف سيصطدم هذا بالواقع؟ إذاً هم ضد جماعة أو الجماعة يلي ضدهم هم فقط الليبراليين أو على الجانب الآخر المعارضة الأخرى من المجتمع بينما 60 أو 70% من المجتمعات العربية معهم؟د. أحمد مسلماني: ربما إذا سمحت لي أستاذة منتهى أن أعقب على بعض ما جاء قبل أن أدخل مباشرة في الإجابة..منتهى الرمحي: يعني نحاول عشان الملف الأخير..د. أحمد مسلماني: سريعاً فيما يخص دراسة المؤسسة الأميركية, هل هناك وقت لذلك أم.. نعم ما يخص بالأسئلة الموجهة للإخوان المسلمين موقفهم من الشريعة, موقفهم من المواطنة, الهيكل التنظيمي مبهم, أنا أعتقد أن هذه الأسئلة غير جادة لأن الإخوان المسلمين لديهم تصور واضح عن الموضوع الشريعة وموضوع القانون, لديهم تصور واضح عن موضوع المواطنة والأقباط وما إلى ذلك, لديهم أيضاً هيكل تنظيمي واضح للمؤسسة الصحافية والإعلامية قبل أن يكون واضحاً للدولة المصرية, ما أعتقده أن المشكلة الأساسية أن لدينا مشروع رئيسي للتقدم والحداثة في هذا المجتمع, التيار السياسي الإسلامي يقف عقبة ضد هذا المشروع, المشكلة ليست في النوايا, المشكلة أعتذر.. المشكلة الأساسية في النوايا, والنوايا قد لا تكون جزءاً من العلم ولكنها جزء من السياسية, المشكلة أن الإخوان لو وصلوا إلى السلطة نعتقد نحن أغلب الذين يراقبون هذا الأمر في مصر, ستكون لدينا أزمة في الديمقراطية أزمة الليبرالية أزمة في الحداثة, أزمة في خطانا نحو المستقبل.منتهى الرمحي: هو في الحقيقة يا دكتور أحمد هذا هو الجزء الثالث من ملف بانوارما, في حال وصلوهم إلى السلطة وعندنا أمثلة على ذلك, أرجو أن تبقى معنا وسأبدء معك طبعاًً بعد هذا الفاصل الثاني, لنتابع حيث نبحث مخاوف الغرب مع التعامل مع الحركات الإسلامية إذا هيمنت على الحكومات في بلادها.[فاصل اعلاني]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد, تشير دراسة مؤسسة كارنيغي عن الحركات الإسلامية إلى أن القبول الغربي للحركات الإسلامية لا يتوقف فقط على المواقف التي تتخذها هذه الحركات حول القضايا الداخلية, فربما كان الهاجس الأكبر للحكومات الغربية يرتبط بما إذا كانت الحركات الإسلامية كجماعة الإخوان في مصر قادرة على التعامل بسلمية وإيجابية مع الأنظمة الدولية, إذا هيمنت على سدة الحكم نتابع التقرير ثم نعود للحوار. |  | الإسلاميون والغرب مايا الموسوي: يقول معهد كارنيغي في دراسته إن أحد أهم أسباب تخوف الحكومات الغربية من سيطرة الإخوان المسلمين على الحكومة في مصر أو تأثيرهم في قرارها, يتمثل فيما إذا كانت الحركة ستقبل وتلتزم باتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين مصر وإسرائيل, على أن الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل ليست وحدها موضع البحث والاهتمام الحكومي الغربي, الذي يخشى أيضاً من عدم التزام الإخوان بعدد من الاتفاقيات الدولية التي سبق أن صادقت عليها الحكومة المصرية, ومنها الاتفاقية الدولية لمنع كافة أشكال التمييز العنصري في العام 1976، اتفاقية منع كافة أشكال التمييز ضد المرأة في العام 81 المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية في العام 82، اتفاقية مكافحة كافة أشكال التعذيب في العام 86. ورغم أن هذه الاتفاقيات لا تطبق بالكامل اليوم بمصر أو في غيرها من الدول العربية, إلا أن أي توجه إخواني نحو رفض الالتزامات الدولية لمصر إذا دان للحركة القرار, سيساهم إلى حد كبير في نزع شرعية الإخوان المسلمين الدولية كما يقول معهد كارنيغي. قضية جدلية أخرى أقل خطورة نسبياً, تعود إلى موقف الإخوان من القضايا الاقتصادية, فالبرنامج الاقتصادي للإخوان يشير إلى موقف متضارب لدى الجماعة, التي فضلت تقليدياً العودة إلى الشروط الإسلامية للتعامل مع اقتصاد السوق, ولم توضح موقفها من برامج الخصخصة التي ترعاها الحكومة المصرية. مايا الموسوي - العربية.منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد, عوداً لضيوفي الكرام من حيث انتهينا من الدكتور أحمد مسلماني ضيفي من القاهرة عودة لك دكتور أحمد, هل ترى بأن هذا التخوف في حال وصلت الأحزاب الإسلامية أو الحركات الإسلامية إلى سدة الحكم, ومنها على سبيل المثال الإخوان المسلمين في مصر أنها ستتعارض بشكل مطلق مع هذه الاتفاقيات الدولية, ولو أخذنا حماس مثلاً كمثال في الأراضي الفلسطينية, مباشرة بُدء بالمطالبة من الحماس أن تعترف بالاتفاقيات التي تم التوقيع عليها حتى لو كانت إسرائيل مش معترفة فيها.د. أحمد مسلماني: نعم أنا أود أن أفرق بين موقف الإخوان المسلمين, وتأثيره الإيجابي أو السلبي على نظام الحكم في مصر أو النظام السياسي في مصر, وبين موقف الإخوان المسلمين ودورهم وأثرهم على المجتمع السياسي والاقتصادي والثقافي في مصر, عندما أقول أن هناك خطر, أنا لا أعني أنه خطر على النظام السياسي بالعكس, يستطيع هذا النظام السياسي في مصر أو في أي بلد أن يجري تسويات تحتية أو علنية مع الإخوان المسلمين, ويستطيع أحياناً أن يطيح أحياناً بالتيار الليبرالي أو ما إلى ذلك لصالح جماعة الإخوان المسلمين عند الضرورة, هذه تسويات سياسية, ما أقصده هو خطر هذا التوجه بشكل عام على المجتمع الثقافي والسياسي والاجتماعي بشكل عام في مصر, إلى السؤال مباشرة أنا أعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين ليس لديها مشكلة أو تخوفات كما تثير مؤسسة كارنيغي, لا مشكلة مع إسرائيل سوف تعترف باتفاقية كامب ديفيد, ولا مشكلة مع الأمم المتحدة واتفاقياتها سوف تعترف بذلك, ولا توجد مشكلة حقيقية فيما يخص الأقباط ولا فيما يخص المرأة إذا تطرقنا إلى جانب الشكل القانوني لهذا الموضوع..منتهى الرمحي: كيف ألا يمكن أليست هذه الاتفاقيات في بعض بنودها تتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية؟جماعة الإخوان ناضجة سياسياً وإعلامياً بما يكفي لتفويت الفرصة على موضوع مثل كامب ديفيد والاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة وما إلى ذلك، لكن أعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين سوف تحتكر الرأي وتحتكر القرار وسوف ستدفع إجمالاً بهذا الوطن إلى الخلف خطوات{د. أحمد مسلماني}]]]د. أحمد مسلماني: نعم, تتعارض مع موقف الإخوان المسلمين.. ولكن الجماعة ناضجة سياسياً وإعلامياً بما يكفي لتفويت الفرصة على الموضوع كامب ديفيد والاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة وما إلى ذلك, لكن ما أعتقده وهو خطير في الواقع هو أن جماعة الإخوان المسلمين سوف تحتكر الرأي وتحتكر القرار, وسوف ستدفع إجمالاً بهذا الوطن إلى الخلف خطوات, وستبعدنا كثيراً عن العالم المعاصر والاقتصاد المعاصر والحياة المعاصرة, سوف نتعثر في ثوبنا هنا نناقش الأصالة والمعاصرة, الشريعة والقانون الماضي والحاضر الفوائد وما إلى ذلك, سوف نعود إلى جدول أعمال يدفعنا الخلف إلى حد كبير, إذا جاءت الجماعة هذه الجماعة أيدلوجية في نهاية المطاف لن تخرج بسهولة, وستعتمد على التبشير والدعوة لمواجهة هذه الاتفاقات بالنهاية, سوف تلتزم النساء بما يرغبن, وسوف يلتزم الرجال بما ترغب الجماعة ليس لأن هناك اتفاقيات دولية سوف توقع عليها لن توقع عليها, ولكن المنطق السياسي والإعلامي للجماعة كفيل بتحويل هذا الحشد الجماعي العام إلى سياق يتسق مع جماعة الإخوان المسلمين, نقطة أخيرة في نصف دقيقة الإخوان المسلمين عكس ما تفهمته من الحوار خاصة مع الدكتور رضوان السيد, يتوجهون إلى منطق أكثر يعني أقل سياسية بمرور الوقت, الجماعة كانت في عهد المرشد الثاني الأستاذ حسن الهضيبي والمرشد الثالث عمر التلمساني والرابع حامد أبو النصر والخامس مشهور ثم سادس الهضيبي, في عهد هؤلاء المرشدين كانت أكثر سياسية واعتدالاً وتفهماً من المرشد الحالي الأستاذ مهدي عاكف, الجماعة الآن أقل سياسية وأكثر أيدلوجية.منتهى الرمحي: وأكثر تشدداً وأيدلوجية, ربما دكتور عمر حمزاوي استمعت إلى ما قاله الأستاذ أحمد مسلماني ما رأيك؟عمر حمزاوي: اتفق مع معظم ما جاء به الزميل العزيز أحمد من القاهرة, واسمحي لي إلى الإشارة إلى نقاط ثلاثة سريعة اختصاراً للوقت, النقطة الأولى عندما يقول أن التساؤلات حول موقف الإخوان من الشريعة ومن المواطنة, وهيكل الإخوان التنظيمي أن هذه تساؤلات غير جادة, أنا أنصحه بالعودة إلى الدراسة ليعلم ما هي النقاط التي نشير لها, الشريعة.. الهام هنا أن الإخوان لم يتخطوا كجماعة مرحلة الحديث عن المبادئ العامة للشريعة, إشارة الدكتور رضوان السيد في محلها تماماً, عندما تشيري فقط إلى مبادئ الشريعة أو مقاصد الشريعة السؤال الهام هنا, هل يتفق ذلك مع القوانين المعمول, ما هي العلاقة بين الشريعة وبين القوانين الوضعية؟ هل ستكون هناك هيئة هي هيئة دستورية أم هيئة منتخبة أم هي قانونية أم هيئة معينة أم هيئة من رجال الدين ومن علماء الدين تحدد مدى اتساق القوانين الوضعية مع الشريعة؟ أم ماذا العمل؟ هذه نقطة جوهرية, المواطنة الموقف الإخواني من الأقباط ومن حقوق الأقباط السياسية وليس فقط حقوق المدنية ملتبس, أحياناً حديث عن منطق استثنائي يستثنى منصب رئيس الجمهورية, وأحياناً من عدد آخر من رموز الإخوان الأكثر اعتدالاً, لأن هناك تنوع واختلاف داخل الحركة من عدد من رموز الإخوان الأكثر اعتدالاً يتم الإشارة إلى كامل تساوي الحقوق السياسية بين الأقباط والمسلمين, مسألة الهيكل التنظيمي هامة لماذا؟ لأن هيئة سياسية أو حزب سياسي ملتبس في إطار وسياق أوسع هو الحركة الدينية, يغيب عنه الديمقراطية الداخلية في تنظيمه يثير الارتياب فيما يتعلق في قدرته على الدفع نحو التحول الديمقراطي, فاقد الشيء لا يعطيه, نفس الأمر ينطبق على الأحزاب الحاكمة, ينطبق بشكل عام على النخب الحاكمة العديد من النخب والأحزاب الحاكمة في العالم العربي تدعي المضي قدماً نحو الديمقراطية, تفتقد الديمقراطية الداخلية وفي نهاية الأمر هو حول تحسين وتجميل شكل الإدارة السلطوية للمجتمع, النقطة الثانية الهامة فيما يتعلق بالالتزامات والمواثيق والعهود الدولية, أنت إشارتك صحيحة هناك العديد من البنود في هذه المواثيق, مرة أخرى على الأستاذ أحمد العودة إلى الورقة يناقض ما تقول به جماعة الإخوان وأنت أمام موقف حقيقي, هذه الجماعة جماعة لها التزامات أيدلوجية واضحة, هي لا تأخذ الأمر هباء ولا تتعامل معه بمنطق..منتهى الرمحي: طيب دكتور هذا لا يدخل في باب النوايا الذي رفضت الحديث عنه أنت من البداية يعني لنجرب ونرى..عمر حمزاوي: لا على الإطلاق أنا عدت.. لا على الإطلاق أنا أعود إلى المعلن, وأقول لك أرجعي إلى ما تقوله هذه الجماعة, لا تتعاملي معها بمنطق أنها هيئة إعلامية تنتج من الخطابات ما يواتي اللحظة المعنية, الجماعة استمرت على رفضها للمعاهدات المبرمة بين مصر وإسرائيل ولم تتغير الجماعة, خلال حرب لبنان الحرب الإسرائيلية على لبنان في الصيف الماضي انتجت خطاباً علنياً يتفق مع ذلك.منتهى الرمحي: في الكثير من الاتفاقات الدولية, مثلاً اتفاقية منع كافة أشكال التمييز ضد المرأة فيها الكثير من الأشياء تتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية لا يمكن قبولها لدى الإخوان المسلمين.أحمد حمزاوي: صحيح, وهذا هو مصدر الارتياب في الغرب, وعليه أن يكون مصدر ارتياب لدى المصريين الذين يريدون لمجتمعهم أن يتحرك نحو الديمقراطية, النقطة الثالثة والأخيرة تتعلق بمسألة حديث الدكتور رضوان عن إقامة الدولة الإسلامية, وأنا أعتقد نظرته صحيحة إن كان يعني مجمل الحركات الإسلامية العاملة في المشرق العربي, أنا أشرت أن الإخوان أسقطوا مسألة الحديث عن الدولة الإسلامية في البرنامج الانتخابي, ومعظم بيانات الأعوام الثلاثة الماضية, ولكن إن نظرتي إلى حماس نظرتي إلى جبهة العمل في الأردن ما زال مسألة إقامة الدولة الإسلامية مطروحة, عندما تذهبي إلى العدالة والتنمية في المغرب أو الإصلاح في اليمن أو الحركة الدستورية في الكويت وهي حركة إسلامية, لن تجدي أي ذكر لإقامة الدولة الإسلامية, فالمسألة علينا أن نميز, أنت أمام تيارات عامة تيارات إسلامية أمام محيط عام تتحرك به هذه التيارات الإسلامية العالم في العربي, ولكن هناك خلافات نوعية هامة علينا التركيز عليها.منتهى الرمحي: دكتور رضوان السيد يعني إذا ما تخيلنا حكومة إسلامية, دولة إسلامية هل لا بد لنا أن نتخيل حركة طالبان الحكم أيام طالبان, والحكم في إيران وغيرها من النماذج؟ أم أنه يمكن يولد أو يتشكل نموذج آخر مختلف مع هذا التطور العالمي ومع هذا الرفض المجتمعي ربما لهذين النموذجين؟د. رضوان السيد: حركة طالبان ليست حركة أصولية, حركة طالبان حركة إسلامية تقليدية متحجرة, لا تحسن إقامة سلطة ودعت للخلافة وما شابه, الحركات الأصولية هي الحركات الجهادية التي كانت قبل طالبان والتي اختلفت فيما بينها, حركة حكمتيار ومجددي وما شابه وتحالف الشمال وما شابه, طالبان ليس نموذجاً, هذه الحركات الإحيائية الإسلامية أكثر تقدماً بكثير من طالبان, إنما لا شك لا شك أنها ليست حركات نهضوية هي حركات هوية, وما دامت حركات هوية تلعب الرموز وتعلب الشعائر وتعلب المقدسات دوراً كبيراً وهذا سر شعبيتها, يعني لذلك لا أتوقع أن تتحول إلى حركة براجماتية مثل المسيحيين الديمقراطيين, يعني ما دامت عن طريق هذه الرموز وعن طريق هذه الشعارات تحصل على لماذا..منتهى الرمحي: لنكن أكثر صراحة مع أنفسنا هل الارتياب من الحركات الإسلامية أكثر ارتياب غربي أو أنه ارتياب من أنظمة الحكم في العالم العربي من هذه الحركات هو الأكثر؟د. رضوان السيد: الارتياب الغربي محدود, يتناول أنا من وجهة نظري مسألة العنف, وإذا اطمئنوا والآن الأميركيون بدؤوا يغيرون سياستهم بعد أن كانوا قد هاجموا الإسلام السني كله بل الإسلام كله, الآن يحاولون التمييز بين ما يسمى إسلام معتدل وإسلام متطرف, والإسلام المتطرف هو الذي مارس العنف ضدهم أو مارس العنف الداخلي, والإسلام المعتدل هو الذي لم يمارس العنف, ليست مشكلتنا مع أن الدراسة مشكلتها مش دراسة كارنيغي مشكلتها رؤية الغرب إلى الحركات الإسلامية, ودراسة حالة حركة الإخوان المسلمين, إنما وجهة نظري أنا أنه لأ المسألة الأساسية تتعلق بنا, ما قاله الدكتور مسلماني اختلف معه في كثير مما قال, لكنني أنا متفق معه على أن هذه الحركات صحيح ليست حركات نهضوية, حركات الهوية سواء كانت قومية أو كانت دينية ليست حركات نهضوية, هي لا تقبل.. صعب بطبيعتها أن تقبل بالحلول الوسط صعب أن تقبل بالانفتاح..منتهى الرمحي: دكتور رضوان السيد أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية اعذرني على المقاطعة انتهى وقت البرنامج كله شكراً جزيلاً لك, دكتور عمر حمزاوي كبير الباحثين في مؤسسة كارنيغي للسلام شكراً جزيلاً لك, دكتور أحمد مسلماني الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية شكراً جزيلاً لك. وأذكر مرة أخرى أنه بإمكان مشاهدينا الاطلاع على النص الكامل لدراسة مؤسسة كارنيغي عن الحركات الإسلامية على موقع العربية www.alarabiya.net إلى هنا تنتهي حلقة بانوراما لهذه الليلة, موعدنا يتجدد وإياكم غداً بإذن الله, حتى ذلك الحين لكم أطيب تحية من فريق البرنامج ومني منتهى الرمحي إلى اللقاء.
|
 |  |  |