في خطابه الذي أعلن فيه اعتبار القدس عاصمة إسرائيل، شبّه الرئيس الأميركي دونالد #ترمب نفسه برئيس أميركي آخر كان له دور كبير في العلاقات الإسرائيلية – الأميركية. قال ترمب "قبل سبعين عاماً، وتحت الرئيس ترومان، اعترفت الولايات المتحدة بدولة إسرائيل". فما هو تاريخ هذه العلاقة، وأبرز النقاط المثيرة للجدل فيها؟

1948 - بإعلان الرئيس الديمقراطي، هاري ترومان، اعترافه بإسرائيل أصبحت الولايات المتحدة أول دولة تعترف بالكيان الجديد. و"كان هذا القرار مثيراً للجدل ليس فقط دولياً، ولكن حتى داخل وزارة الخارجية الأميركية"، قال شاي فيلدمان، مدير معهد كارون لدراسات الشرق الأوسط في جامعة براندايز. "النظرة العامة كانت أن المصلحة الأميركية هي في العالم العربي، لأن عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية وقوده النفط ويجب على أميركا أن لا تضحي بمصالحها". لكن دعم ترومان للحركة الصهيونية سبق هذا الاعتراف، فهو ضغط على بريطانيا لإعطاء اليهود الناجين من المحرقة أذوناً للهجرة إلى فلسطين عام 46، مدفوعاً بمأساة الهولوكوست. رغم هذا لم تعترف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على القدس الغربية، والتي كانت قد احتلتها خلال الحرب.‬

هاري ترومان


1956 - بعد استيلاء #إسرائيل على سيناء وقطاع غزة (بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا)، هدد الرئيس الجمهوري دوايت آيزنهاور بفرض عقوبات تجارية وبسحب المساعدات الأميركية المالية لإسرائيل (التي كانت تبلغ مئة مليون دولار في ذلك الوقت) إن لم تنسحب.‬

1962 - كان الرئيس الديمقراطي جون كينيدي أول رئيس أميركي يزود إسرائيل بنظام أسلحة رئيسي. حيث وافق كينيدي على بيع نظام "هوك" المضاد للصواريخ لإسرائيل رغم معارضة وزارة الخارجية. كان هذا في نطاق الحرب الباردة وبعد تسليح الاتحاد السوفياتي لمصر.‬

جون كينيدي


1967 - دعمت #الولايات_المتحدة إسرائيل خلال ما سمته الدول العربية "النكسة"، وما سمته إسرائيل "حرب الأيام الستة". الولايات المتحدة لم تضغط على إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها إلا في نطاق المقولة التي أصبحت تتكرر منذ ذلك الوقت "الأرض مقابل السلام". لكن موقف الولايات المتحدة من القدس لم يتغير في ذلك الوقت كما تقول لارا فريدمان، و‬هي رئيسة معهد السلام في الشرق الأوسط ودبلوماسية أميركية سابقة في القنصلية الأميركية في القدس. "في ذلك الوقت بدأت الولايات المتحدة تتحدث عن حل للصراع - يضمن القدس - يتم الاتفاق عليه من قبل الأطراف".

1974 - عضو الكونغرس الجمهوري جيرالد فورد كان قد نادى بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ولكن بعد عامين، عندما كان رئيساً، وطلب السفير الإسرائيلي يتزحاك رابين منه بالقيام بذلك قال فورد "ينظر الشخص إلى الأمور بطريقة مختلفة من المكتب البيضاوي".

1975 - إدارة الرئيس الجمهوري جيرالد فورد قامت بتجميد بيع الأسلحة لإسرائيل وهددت "بإعادة النظر" في العلاقات بين البلدين إلا إذا قامت إسرائيل بتوقيع معاهدة فك الارتباط مع مصر للانسحاب من سيناء. ‬

جيرالد فورد



1979- الرئيس الديمقراطي جيمي #كارتر ‬يشرف على توقيع معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية بعد محادثات كامب ديفيد في ماريلاند. تبع المعاهدة مساعدات مالية وعسكرية أميركية ضخمة إلى إسرائيل.

1989 - تحت إدارة الرئيس الجمهوري رونالد ريغان أصبحت إسرائيل "حليفاً رئيسياً خارج ناتو"، الأمر الذي كان له تبعات مالية ودفاعية، ورغم التوترات ما بين الطرفين بعد أن قامت إسرائيل بالهجوم على المفاعل النووي العراقي وخلال الحرب اللبنانية إلا أن التبعات الدائمة لهذه الحقبة كانت في رفع مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

1993 - الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون يشرف على توقيع إعلان المبادئ ما بين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي يتزحاك رابين.

1997 - الولايات المتحدة تستخدم حق النقض-الفيتو في #مجلس_الأمن ضد قرار يستنكر بناء إسرائيل لمستوطنة جديدة في جبل أبو غنيم في القدس. رغم أن هذا واحد فقط من مجموعة من القرارات التي قامت الولايات المتحدة باستخدام الفيتو فيها دعماً لإسرائيل، إلا أن فريدمان تقول إن هذا القرار كان محورياً "لأنه بعث برسالة أن الحكومة الإسرائيلية تستطيع أن تنتهك اتفاق أوسلو بحصانة تامة".

مستوطنة هارحوما

2000 - الرئيس كلينتون يشرف على محادثات فاشلة ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين في كامب ديفيد. الطرفان الأميركي والإسرائيلي يلومان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. فريدمان تقول إن الرواية التي تستخدم بشكل متكرر الآن من قبل الأميركيين والإسرائيليين، بأن "ليس لدينا شريك للسلام" يعود تاريخها المعاصر إلى ذلك الوقت.

2005 - الرئيس الجمهوري جورج بوش يصبح أول رئيس أميركي ينادي بتشكيل دوله فلسطينية.

2009 - الرئيس الديمقراطي باراك أوباما ينادي بتجميد كامل للاستيطان الإسرائيلي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض. رغم أن العلاقات ما بين الرجلين كانت متوترة طوال إدارة أوباما، إلا أن تلك الفترة شهدت توقيع أكبر حزمة من الدعم الأميركي لإسرائيل.

جلسة لمجلس الأمن

2010 - يمثل هذا العام أول عملية استخبارية/عسكرية مشتركة ما بين الإسرائيليين والأميركيين وهي صناعة واستخدام الدودة الإلكترونية "ستاكسنت" ضد برنامج إيران النووي. "إنه معلم مهم ودراماتيكي في العلاقات ما بين البلدين"، يقول فيلدمان "هناك تعاون أمني ما بين الطرفين منذ زمن، ولكن درجة التعاون والثقة تكون أكبر بكثير عندما يأتي الأمر للقيام بعملية مشتركة".

2016 - الولايات المتحدة - تحت رئاسة أوباما - ترفض استخدام الفيتو ضد قرار في مجلس الأمن ينتقد #الاستيطان الإسرائيلي.