اتسعت دائرة الأصوات الرافضة لتضييق الحريات الصحافية في السودان، حيث عبرت بعثة الاتحاد الأوروبي في الخرطوم عن قلقها على أوضاع حرية التعبير والحريات العامة في البلاد، في حين أعلن اتحاد الصحافيين السودانيين رفضه تهديد الصحافيين واعتقالهم ومحاولة تجريمهم دون وجه حق.

يأتي ذلك في وقت جددت الحكومة تحذيراتها للوسائط الإعلامية في البلاد من تناول القضايا التي تمس الأمن القومي للبلاد.

وعبرت البعثات الأوروبية في بيان مشترك في الخرطوم عن قلقها على أوضاع حرية التعبير والحريات العامة في السودان، وعلى وجه التحديد الإجراءات الأخيرة التي جددت الحكومة بموجبها القيود على حرية الصحافة وحرية التعبير وحرية التجمع وحرية الدين وحرية المشاركة السياسية".

وأضاف البيان أن استمرار اعتقال زعيم المعارضة الصادق المهدي في ظل هذه المخاطر الخاصة، له أثر سلبي على عملية الحوار الوطني.

ودعت بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان الأطراف السودانية للامتناع عن الأفعال والتصريحات التي قد تعرقل الحوار الوطني.

من جهته، أصدر الاتحاد العام للصحافيين السودانيين بيانا، الجمعة، رفض فيه تهديد الصحافيين واعتقالهم بواسطة نيابات في قضايا تتعلق بالنشر ومحاولة تجريمهم دون وجه حق، داعيا إلى ضرورة احترام القانون في توجيه القضايا بعيدا عن استغلال النفوذ.

وطالب الاتحاد في بيانه احترام مناخ الحريات الصحافية، مستنكرا أسلوب اعتقال الصحافيين بصحيفة "الصيحة" في بلاغ متعلق بالنشر، منتقداً الطريقة التي تم بها حبس رئيس ومدير تحرير الصحيفة، وأكد البيان رفض الاتحاد القاطع لهذا المسلك الذي وصفه بغير القانوني، واعتبره انتهاكا صريحا للحريات الصحافية، مطالبا النيابات بالقيام بدورها في القضايا ذات الاختصاص.

من جهته، حذر وزير الدولة بوزارة الإعلام السودانية، ياسر يوسف، الأحزاب السياسية والوسائط الإعلامية والصحف، من تناول القضايا التي تمس الأمن القومي للبلاد.

وأكد في الملتقى الإعلامي الأول بولاية سنار، يوم الخميس، التزام حكومته بمراعاة بنود قانون الصحافة والمطبوعات، وإتاحة الحريات السياسية لكل الأحزاب، شريطة أن تلتزم الأحزاب والصحف بالمسؤولية الوطنية، حسب قوله.

وأضاف الوزير "القضية الأولى في ثوابتنا الوطنية التي ندعو الإعلام أن يلتزم بها، ما يتصل بالأمن القومي، وذلك في كل بلاد الدنيا ثابت لا يتطرق إليه أحد"، ودعا لمراعاة ما أسماها "الحرمات الشخصية".