صد جيش جنوب السودان هجوماً للمتمردين على مدينة بنتيو النفطية في شمال البلاد بعد معارك دامية، كما أكد الخميس وزير الدفاع كول مانيانغ.

وقال وزير الدفاع في أعقاب معارك اندلعت الأربعاء، "سيطرنا على بنتيو"، وأضاف "سقط قتلى بالتأكيد، وعدد كبير من الجرحى الذين نحاول نقلهم"، ولم يقدم حصيلة دقيقة.

وأكد موظف يعمل في مجال المساعدة الإنسانية في قاعدة للأمم المتحدة خارج المدينة، أنه سمع دوي انفجارات طوال يوم أمس الأربعاء.

وقد أنهت هذه المعارك هدوء نسبياً استمر أشهراً في بنتيو، كبرى مدن ولاية الوحدة النفطية، واندلعت لدى انتهاء فصل الأمطار، مما يسهل استخدام الطرق ويزيد من سهولة تنقل القوات.

وتعددت محاولات السيطرة على بنتيو منذ بدأ النزاع بين القوات المسلحة الموالية للرئيس سالفا كير وقوات نائبه السابق ومنافسه رياك مشار.

ففي أبريل الماضي، أسفر هجوم للمتمردين على المدينة عن مجازر إثنية استمرت يومين، كما ذكرت الأمم المتحدة، فقد لاحق المتمردون المدنيين في كل الأماكن التي لجأوا إليها، كالمساجد والكنائس والمستشفيات قبل أن تسيطر القوات الحكومية على المدينة في مايو.

وأسفر النزاع الذي يعصف بدولة جنوب السودان الفتية منذ أكثر من عشرة أشهر، عن آلاف القتلى، وعشرات الآلاف من المشردين، لكن لا تتوافر أي حصيلة دقيقة. وطرد أيضاً أكثر من 1,8 مليون شخص من منازلهم وقراهم.

ويُتهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب وخصوصا عمليات اغتصاب ومجازر وهجمات على المستشفيات وأماكن العبادة، أو تجنيد الأطفال أيضا.