أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 41 ألف مدني فروا من منازلهم منذ نهاية ديسمبر الماضي، جراء القتال بين القوات الحكومية والمجموعات المسلحة في إقليم درافور غرب السودان.

وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤن الإنسانية في السودان في نشرته الأسبوعية إن "منظمات الإغاثة تحققت وقدرت احتياجات (41,304) أشخاص نزحوا بسبب القتال في منطقة جبل مره بولاية شمال دارفور، الإقليم المضطرب في غرب السودان". فيما أكد مدير المكتب إيفو فريسون أن الرقم قد يكون أكبر من ذلك.

وقال: "هناك عدد من الأماكن، وتحديدا جزء من جبل مرة لا نستطيع الوصول إليها، ولا نعرف عدد الذين تأثروا فيها". ويعد جبل مرة حيث غالبية المعارك أعلى قمة في الإقليم.

وأطلقت الحكومة السودانية في نوفمبر الماضي "حملة الصيف الحاسم 2" للقضاء على الحركات المسلحة التي تحاربها في الإقليم منذ عام 2003 .

من جهته، نفى المتحدث باسم الجيش أي عمليات عسكرية في المنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية. وقال العقيد الصوارمي خالد سعد: "إذا كان هناك نزوح قد يكون نتيجة للقتال في الفترات الماضية قبل أكثر من شهر، كما أننا لا نستهدف المدنيين".

وبدأت حملة الجيش الحكومي بعد انقضاء موسم الأمطار الذي يقطع الطرق في الإقليم. ولم تكن الحملة الصيفية للجيش السوداني في دارفور فقط وإنما استهدفت أيضا مسلحي الحركة الشعبية شمال السودان في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وبدأ مسلحون ينتمون إلى مجموعات إفريقية تمردهم على الحكومة المركزية في الخرطوم، جراء اتهامهم لها بتهميشهم سياسياً واقتصادياً.

وقد قتل جراء النزاع 300 ألف شخص، فيما فرّ من منازلهم حوالي مليونين وفق تقديرات الأمم المتحدة.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.