أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إحباطه العميق أمس السبت بعد انتهاء المحادثات الرامية إلى إنهاء القتال المستمر منذ أكثر من عام في جنوب السودان دون التوصل لاتفاق.

وكان هذا أحدث مأزق في المفاوضات في أحدث دولة في العالم حيث تسبب خلاف سياسي بين الرئيس سلفا كير ونائبه المعزول ريك مشار إلى نشوب صراع أدى إلى سقوط أكثر من 10 آلاف قتيل.

وقال المكتب الصحفي للأمم المتحدة إن بان "أبدى إحباطه العميق بعد انتهاء محادثات السلام التي ترأسها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا (إيجاد) بشكل غير ناجح وعدم إظهار الرئيس سلفا كير ونائب الرئيس السابق ريك مشار حنكة سياسية والتوصل لاتفاق بشأن اقتسام السلطة".

وقال بيان الأمم المتحدة إن بان "يعيد للأذهان" نظام العقوبات الذي أسسه مجلس الأمن الدولي حديثا على الرغم من أنه لم يدعو صراحة لمعاقبة أحد.

وقال البيان إن بان دعا إلى استئناف محادثات السلام مشيرا إلى أنه "يحث بقوة الطرفين على الامتناع عن أي محاولة لتصعيد الصراع".

ووجهت ماري هارف نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية انتقادا حادا يوم الجمعة لكير ومشار لعدم توصلها لاتفاق.

وقالت في بيان "ندين بشدة الافتقار إلى القيادة السياسية لحل هذا الصراع الذي صنعه البشر والذي أدى إلى تكلفة رهيبة خلال الخمسة عشر شهرا تقريبا الماضية".

ووضع مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء نظام عقوبات لجنوب السودان ولكنه لم يصل إلى حد فرض حظر عالمي على السفر أو تجميد أصول المسؤولين في هذا البلد الذي يمزقه الصراع أو حظر على الأسلحة.

وقال القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع إن المجلس سيراجع الوضع في جنوب السودان بعد أحدث جولة من المحادثات وبعد موعد نهائي حددته إيجاد في أول بريل.