قال زعماء قبيلتين في دارفور، الجمعة، إن مواجهات دامية وقعت بين الطرفين مخلفة العديد من القتلى، وقدم كل طرف حصيلة مختلفة للمعارك.

ووقعت المعارك بين قبيلتي "الزيادية" العربية و"ألبرتي" غير العربية واستخدمت فيها أسلحة ثقيلة في منطقة مليط شمال الفاشر كبرى مدن شمال دارفور. واتهم كل طرف الآخر بالمبادرة بالهجوم.

وقال زعيم قبيلة "الزيادية" عبدالله جزو: "هاجمت ألبرتي مناطق الزيادية ودار قتال بالأسلحة النارية واستخدم المهاجمون سيارات اللاندكروزر وقتل منا ستة أفراد".

وأوضح: "كان هذا الخميس وقد تجدد الجمعة الهجوم مرة أخرى ولكن لا أعرف أعداد القتلى من الطرف الآخر، ولم تصل إلى المنطقة أي قوات من الشرطة".

ومن جهته قال زعيم قبيلة "ألبرتي" المك أحمد اي: "منذ يوم 17 مارس يهاجم الزيادية مناطقنا واليوم هاجموننا باستخدام مدافع الدوشكا وسيارات اللاندكروزر. وأحرقوا عدداً من القرى تماماً وقتل منا ثلاثة عشر رجلاً".

وقال شاهد عيان من المنطقة عبر الهاتف طالباً عدم كشف اسمه لأسباب أمنية "منذ أربعة أيام يدور في المنطقة قتال متقطع بين القبيلتين واليوم اشتد القتال واستخدم الطرفان المدافع وقاذفات الصواريخ".

وأضاف: "شاهدت عشرين جثة لقتلى لا أعرف لأي طرف ينتمون كما اشتعلت النيران في عدد من منازل القرى جراء إطلاق النار ولم أشاهد أي وجود لقوات أمنية في المنطقة".

واندلع النزاع في دارفور عام 2003 عندما تمرد مسلحون ينتمون لمجموعات غير عربية ضد حكومة الخرطوم بدعوى أنها تهمشهم اقتصادياً وسياسياً.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة فإن 300 ألف شخص قتلوا في النزاع في دارفور، كما فر أكثر من مليوني شخص من منازلهم، في حين تؤكد الحكومة أن عدد القتلى لا يزيد عن عشرة آلاف.