يصوت السودانيون الأربعاء في اليوم الأخير من الانتخابات العامة التي بدأت الاثنين الماضي، في ظل غياب واضح للناخبين في اليومين الأول والثاني عن مراكز الاقتراع ومقاطعة المعارضة وبعض الحوادث الأمنية والتظاهرات خاصة في مناطق النزاعات.

وفتحت مراكز الاقتراع أمام الناخبين مجددا عند الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش). وقررت مفوضية الانتخابات اليوم تمديد مدة التصويت ساعة واحدة.

وتشمل الانتخابات إضافة الى انتخاب الرئيس لولاية من 5 سنوات، اختيار 354 عضوا في البرلمان واعضاء مجالس الولايات.

وفي ولاية الجزيرة (وسط)، قررت مفوضية الانتخابات مساء الثلاثاء تمديد عملية الاقتراع يومين آخرين، الخميس والجمعة، من الساعة الثامنة صباحا وحتى السابعة مساء بالتوقيت المحلي، وذلك لتمكين الناخبين الادلاء باصواتهم.

وكانت المفوضية تحدثت في وقت سابق عن 152 مركزا في ولاية الجزيرة من اصل 1818 لم تفتح أبوابها بسبب "أخطاء إدارية".

وفي مؤتمر صحافي الثلاثاء قال المتحدث باسم المفوضية القومية للانتخابات الهادي محمد أحمد "ليس لدينا حتى الآن احصاءات عن عدد الذين شاركوا وبسبب صعوبة الاتصالات هناك بعض المراكز لم نستطع التواصل معها".

وعلى صعيد سياسي، دعت احزاب المعارضة الناخبين الى مقاطعة التصويت معتبرة ان الاوضاع في البلاد لا تسمح بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة. وبدأت المعارضة متمثلة بتحالف "نداء السودان" يوم الاحد الماضي اعتصاما مفتوحا في مقر حزب الامة في ام درمان في اطار حملة اطلقت عليها "ارحل".

وفي ما يتعلق بالمشاركة الضعيفة، قالت مريم المهدي نائبة رئيس حزب الامة المعارض انها "كانت متوقعة لان الانتخابات لن تحدث اي تغيير، البشير سيحصد كافة الاصوات، وليس هناك منافسة من اي نوع في هذه الانتخابات".

وينافس 15 مرشحا ليسوا معروفين، البشير الذي يطمح لولاية رئاسية جديدة بعد 26 عاما في الحكم ومن المرجح ان يفوز فيها بسهولة. ومن المرجح ايضا ان يفوز حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالانتخابات التشريعية.

وهذه الانتخابات التعددية الثانية في السودان منذ سيطرة البشير على الحكم في العام 1989 عبر انقلاب عسكري. وتستمر النزاعات في منطقة دارفور (غرب) منذ 2003 ، في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق منذ العام 2011.

ووفق بيان للبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) مساء الثلاثاء، فقد شهدت ولايات عدة في دارفور تظاهرات ضد الانتخابات اذ تظاهر صباح أمس الثلاثاء حوالي 200 طالب في حرم جامعة مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي محيطه. واطلقت الشرطة النار في الهواء لتفرقة المتظاهرين.