قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن زعماء جنوب السودان خذلوا شعبهم بإعطائهم الأولية لطموحاتهم الشخصية وأضاف أنهم إذا لم يظهروا استعدادا للتوصل إلى حل وسط في محادثات السلام فإنهم سيواجهون عواقب مثل فرض عقوبات.

وفي أحدث تقرير له إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، قال إن الأطراف المتحاربة تجند أطفالاً للقتال وتعرقل عمل قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة التي تؤوي 118 ألف شخص في مواقع حماية.

وانزلق جنوب السودان إلى حرب أهلية في ديسمبر عام 2013 عندما تفجرت أزمة سياسية أشعلت قتالاً بين قوات موالية للرئيس سلفا كير ومتمردين متحالفين مع نائبه السابق ريك مشار.

وقال بان كي مون إن محادثات السلام التي استمرت 16 شهراً بزعامة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا (إيجاد) انهارت الشهر الماضي "بسبب التعنت المستمر للزعماء السياسيين في جنوب السودان وتقاعسهم عن النظر إلى ما هو أبعد من طموحاتهم الشخصية ووضع شعب جنوب السودان أولا".

وكتب المسؤول الأممي يقول: "إذا فشلت الأطراف في إظهار الاستعداد للتوصل إلى حل وسط وواصلت إعطاء أولوية للمواجهة العسكرية فسيتعين أن يواجه المسؤولون عنها العواقب"، مشيراً إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وضع نظام عقوبات في فبراير لجنوب السودان.

وهدد مجلس الأمن بوضع أي شخص يقوض الأمن أو يتدخل في عملية السلام في جنوب السودان على قائمة سوداء لكنه لم يفرض حتى الآن حظراً للسفر أو يجمد أصول أي مسؤولين في البلد الذي يمزقه الصراع.

ودعا أمين عام الأمم المتحدة "الرئيس كير وريك مشار إلى وقف كل العمليات العسكرية على الفور وإطلاق سراح الاطفال الذين جرت تعبئتهم في صفوفهم والدخول في حوار مفيد بشأن كل القضايا المعلقة من أجل إقامة حكومة وحدة وطنية انتقالية".