أكد السودان الأحد أن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى جوهانسبرغ تسير بشكل عادي، وأن الرئيس سيعود إلى بلاده بعد إكمال الجلسة الأساسية لقمة الاتحاد الإفريقي.

وأصدرت محكمة جنوب إفريقية الأحد قرارا يمنع البشير مؤقتا من مغادرة البلاد طالما لم يبت القضاء في طلب المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله.

وصرح وزير الدولة للخارجية السودانية كمال إسماعيل "يصعب علي نشر جدول السيد الرئيس البشير ولكنه سيعود متى ما أكمل الجلسة الأساسية وقد يكون هذا اليوم أو الغد"، مؤكدا أنه "إلى الآن الأمور عادية ولا خطورة على السيد الرئيس" البشير.

ويشارك عمر البشير في قمة للاتحاد الإفريقي في جنوب إفريقيا، إلا أن المحكمة الجنائية الدولية دعت بريتوريا لإيقافه في إطار مذكرتي توقيف بحقه، الأولى صدرت في العام 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والثانية في العام 2010 بتهمة ارتكاب جرائم إبادة، والاثنتان على علاقة بالنزاع في منطقة دارفور غرب السودان التي تشهد أعمال عنف منذ 2003.

وينص حكم المحكمة الجنوب إفريقية على أنه يجدر بالسلطات في جنوب إفريقيا "منع الرئيس عمر البشير من مغادرة البلاد حتى اتخاذ قرار من قبل هذه المحكمة". ومن المفترض دراسة القضية بشكل عاجل بعد ظهر الأحد.

وفي بدلة زرقاء اللون، وقف البشير الأحد في الصف الأول لالتقاط الصورة التذكارية إلى جانب القادة المشاركين في القمة الإفريقية.

وقال إسماعيل إن "البشير تلقى دعوة من الاتحاد الإفريقي للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي السادسة والعشرين وهذا أمر تقليدي يقوم به الاتحاد الإفريقي".

وأضاف "ما يحدث في أجهزة الإعلام لا علاقة له بالواقع في جنوب إفريقيا التي أعلنت التزمها بالقيام بكل التزاماتها وأن الرئيس مرحب به".

وتابع "صحيح جنوب إفريقيا موقعة على ميثاق روما للمحكمة الجنائية ولكنها ملتزمة بقرار القمة الإفريقية التي عقدت في يناير الماضي باديس أبابا بعدم التعامل مع المحكمة الجناية الدولية".

ويحكم البشير (71 عاما) السودان منذ انقلاب على السلطة في العام 1989 وقد أعيد انتخابه لولاية خامسة في أبريل الماضي إذ حصل على 94 في المئة من الأصوات، ومنذ 2009 حدّ الرئيس السوداني من رحلاته إلى الخارج إذ سعى إلى أن يقتصر سفره على بعض البلدان غير الموقعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية.