رحب مجلس الأمن الدولي الجمعة بالتوقيع على اتفاق سلام يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ 20 شهراً في جنوب السودان، في الوقت الذي قال فيه إنه مازال مستعداً لفرض حظر على السلاح على جنوب السودان إذا انهار الاتفاق.

جاء بيان المجلس في الوقت الذي تبادل فيه المتمردون والجيش في جنوب السودان الاتهامات للمرة الثانية الأسبوع الماضي بشن هجمات تقوض على ما يبدو اتفاق السلام الهش الذي وقعه على مضض الرئيس سلفا كير بعد أيام من قبول المتمردين له.

وقال المجلس إنه "يعترف بأن هذا الاتفاق هو الخطوة الأولى لإنهاء الوضع السياسي والاقتصادي الصعب والكارثة الانسانية والأمنية الناجمة عن هذه الأزمة".
وأضاف المجلس إنه "يدعو الأطراف إلى تنفيذ الاتفاق بشكل كامل".

وتضمن البيان تهديداً لأي طرف يقوض الاتفاق. وتحدث البيان عن "استعداد(المجلس) لدراسة الإجراءات الملائمة .. بما في ذلك من خلال فرض حظر على السلاح وعقوبات إضافية موجهة."

ويقول دبلوماسيون في مجلس الأمن إنهم مستعدون لبحث مسودة قرار أعدتها الولايات المتحدة تفرض حظراً على السلاح في حالة انهيار اتفاق السلام. وقد تضيف أيضاً أفراداً آخرين لقائمة سوداء أعدتها الأمم المتحدة.

وغرق جنوب السودان في حرب أهلية في ديسمبر عام 2013 عندما أثارت أزمة سياسية قتالاً بين قوات موالية لكير ومتمردين متحالفين مع نائبه السابق ريك مشار. وأعاد هذا الصراع فتح نزاعات عرقية شهدت مواجهة بين قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.

وقاد كير جنوب السودان منذ انفصاله عن السودان في 2011 وطلب في الأسبوع الماضي مزيداً من الوقت للتشاور ولكنه مُنح مهلة لمدة أسبوعين للتوقيع وإلا واجه عقوبات من الأمم المتحدة. ووقع كير على الاتفاق في نهاية الأمر ولكنه أشار إلى إن لديه تحفظات.

وأدى الصراع إلى قتل الآلاف وتشريد أكثر من 2.2 مليون شخص في ذلك البلد المنتج للنفط.