من هو #محمد_مشعل#_خان الذي اغتيل في عملية #قتل جماعي بجامعة باكستانية يوم الخميس الماضي بتهمة " #التجديف"؟.

وما هي طبيعة أفكاره التي أدت به إلى هذا القتل المروّع بالسكن الطلابي بجامعة عبدالوالي خان؛ في مقاطعة خيبر باختونخوا؟

بحسب تقارير صحفية باكستانية، فقد كان "مشعل خان" يطلق على نفسه لقب The Humanist "الإنسان المتحضر"، استخدم هذا اللقب لتعريف نفسه على صفحات "فيسبوك".

وليس من الواضح بحسب هذا التقارير إن كان #ملحدا أم لا، لكنه بحسب الآراء التي كان ينشرها، فقد كان يصنف من قبل بعض زملائه، على أنه "مسلم غير ملتزم".

مشعل خان

صفحة الطالب الضحية على فيسبوك

 

لكن هناك من قالوا إنه قد تعرض للقتل بحسب أفكاره التي تتبع #الطائفة_الأحمدية في باكستان، التي تنسب إلى ميرزا غلام الله أحمد المولود في البنجاب في القرن التاسع عشر الميلادي، ويرى فيها بعض الناس مخالفة للشرع.

وفي #باكستان فإن تهمة #الإلحاد قد تصل إلى حد القتل، وجاءت حادثة اغتيال مشعل بعد أسبوعين من اعتقال اثنين من المتهمين بالإلحاد في البلاد وهما، "أياز نظامي" و"رنا نعمان"، بتهمة نشرهما أفكارا معادية للدين الإسلامي، على المنتديات الإلكترونية.

غرفة مشعل تخبر عن فكره

في غرفته كما يظهر في الفيديو المرفق؛ كيف بدت مبعثرة بعد الهجوم عليه وقتله، وتظهر كتابات على الجدار باللغة الإنجليزية، وفيها كما يقرأ المذيع "الله أكبر ومحمد رسول الله".

ونجد كذلك صورا معلقة لشخصيات متفرقة، يمكن أن نميّز منها ماركس، وجيفارا، ما يدل على البعد الثوري في شخصيته والاشتراكي.

وعلقت الناشطة الباكستانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، مالالا يوسف زي، عن غضبها إزاء ما وقع مع مشعل خان، واستنكرت الحادثة.

وقالت: "لا أحد مسؤول عن هذه الصورة السيئة لباكستان في العالم من الإسلام فوبيا، سوى #الشعب_الباكستاني نفسه".

الشرطة تفحص غرفة الطالب الضحية

وأضافت: "الحادث لا يجسد مقتلا لطالب بل مقتلا لرسالة #الإسلام، فلقد نسينا ديننا وقيمنا وكرامتنا".

وكان والد القتيل قد أكد لوسائل إعلام محلية أن ابنه كان متسامحا باتجاه كل الديانات، ولم يكن يهاجم دينا بعينه.

انتقاده لإدارة الجامعة قبل يومين من قتله

نشر لمشعل فيديو (مرفق) وهو يتحدث فيه لتلفزيون محلي قبل يومين من حادثة اغتياله (Khaber AVT T.V)، وقد وجّه في حديثه الانتقاد لإدارة الجامعة، التي يدرس بها بالسنة الأخيرة، من تخصص الإعلام الجماهيري بكلية الصحافة.

وانتقد الطالب، الإداريين والمسؤولين بالجامعة، وترى بعض المواقع الإلكترونية أن هذه المقابلة ربما لعبت دورا في التأجيج ضده، أو كان لها انعكاس سلبي على توظيف أفكاره بهدف المضي به إلى القتل من قبل الدهماء من الطلبة الذين اقتحموا عليه غرفته وانهالوا عليه ضربا ضربا إلى أن قتلوه بالرصاص ورموه من الطابق الثاني إلى الأرض جثة هامدة.

ورغم عدم وضوح الدوافع بدقة إلى الآن، إلا أنه من الواضح وبحسب التقارير المنشورة والمتناثرة عنه أن القضية ذات أكثر من بعد تضافرت معا، من اتهامه بالفكر الليبرالي و"التجديف" إلى قضية الفكر الثوري له الذي جعله ينتقد إدارة الجامعة.