بعد تسليمه أمس الثلاثاء أوراق اعتماده رسمياً سفيراً أميركياً لدى إسرائيل، كشف ديفيد فريدمان بعض جوانب النظرة الأميركية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، متجنباً الرد بحزم على موضوع نقل السفارة الأميركية إلى القدس، لكن معلناً صراحة: "حاليا لا نطرح أي مطلب بتجميد المستوطنات".

وأكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن سفير #الولايات_المتحدة الجديد لدى إسرائيل، التقى أمس الثلاثاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وذلك بعد عدة ساعات من تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس رؤوبين #ريفلين.

وشكر نتنياهو السفير فريدمان على قيامه فور وصوله إلى البلاد بزيارة حائط البراق في #القدس، ورأى أن "هذه اللفتة عبّرت عن التضامن الضخم، ونحن نتوقع استقبال الرئيس #ترمب ونريد العمل معك ومع الرئيس خلال السنوات القريبة من أجل تعزيز التحالف الكبير بيننا".

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن #نتنياهو وفريدمان اجتمعا لمدة ساعة ونصف وناقشا المسائل السياسية المحلية والإقليمية.

وتطرق نتنياهو خلال اللقاء إلى مسألة #نقل_السفارة_الأميركية إلى القدس، وقال لفريدمان إن موقف إسرائيل هو أن "سفارة الولايات المتحدة وكل السفارات يجب أن تكون في القدس"، حسب نتنياهو.

وكان #فريدمان قد التقى صباح أمس الثلاثاء بالرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين وقدم له أوراق اعتماده. وقال فريدمان إنه تلقى "تفويضا من الرئيس دونالد ترمب بدعم إسرائيل بكل الطرق الممكنة". ورد عليه ريفلين قائلا إن "على دول العالم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، حسب رؤوبين.

"ترمب لا يحمل خطة سياسية"

وفي لقاء أجرته معه صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، قال فريدمان، إن الرئيس الأميركي سيصل إلى إسرائيل في الأسبوع المقبل، "من دون خطة سياسية عينية أو خارطة طرق" وأنه "لا يوجد أي مطلب من إسرائيل بتجميد البناء في #المستوطنات".

وبحسب أقوال السفير فقد "أوضح الرئيس بأن ما يريد رؤيته في البداية هو جلوس الأطراف معا من دون شروط مسبقة والتحاور على أمل أن يقود ذلك إلى السلام. الولايات المتحدة لن تملي كيف يجب أن تعيشوا معا هنا، هذه مسألة ترجع إلى قراركم لوحدكم".

وقال السفير الجديد إن تطرق الرئيس ترمب في بداية ولايته إلى الموضوع الفلسطيني-الإسرائيلي، يدل على اهتمامه بدفعه، مضيفاً: "لا شك أن سياسة أوباما انتهت، وأنه حدث تغيير دراماتيكي. لن يتم بعد الآن القيادة من الخلف. لقد عانت المنطقة بسبب عدم قيام الولايات المتحدة بالقيادة. والرئيس جاء لتصحيح هذا المسار. أنا لا أريد الحديث باسم الرئيس عما سيفعله أو لن يفعله في مسألة البناء في القدس أو المستوطنات، ولكن إذا نظرت إلى ما قيل عن المستوطنات حتى الآن، ستجد أن موقفه يختلف عن موقف أوباما. فهو لم يقل إن المستوطنات تشكل عقبة أمام #السلام، ولم يقل إنه يريد تجميد البناء. لقد قال إنه يريد التوصل إلى تفاهم مع الحكومة في #إسرائيل حول كيفية العمل في موضوع #المستوطنات. أعتقد أن الظروف مختلفة تماما".

وفي تلخيص لحديثه، قال السفير إنه يؤمن بأن "على الأطراف، وليس الرئيس الأميركي، إبداء الرغبة بالتوصل إلى اتفاق. نحن يمكننا المساعدة فقط. القرارات ستكون من شأن الطرفين. لن نجبر أحدا على عمل ما لا يرغب بعمله أو نطالبه بتبني توجه معين. الرئيس ترمب جيد في إدارة المفاوضات وأنا أؤمن بأنه يمكنه قيادة الطرفين نحو التفاهم وأنهما سيرضيان عن النتائج. ترمب قاد نحو توجه عملي يختلف عن التوجه النظري لسابقيه. هذا لا يعني أنه يستطيع القيام بعمل ساحر، لكنه يمكنه فعلا قيادة الأطراف نحو عامل مشترك، على الأقل في المرحلة الأولى".

ولم يرد السفير بشكل قاطع حول ما إذا سيتم نقل السفارة إلى القدس، وقال في رده على الموضوع: "أنا أعرف بأن الرئيس يجري مشاورات في هذا الموضوع مع كل الجهات ذات الصلة باتخاذ القرار. هذا قراره وأنا سأترك له التعبير في هذا الموضوع في الزمن المناسب. لقد عبرت عن رأيي على مسمعه، لكن رأيي هو واحد من الآراء الكثيرة التي يسمعها. دور الرئيس هو الإصغاء لكل الآراء واتخاذ القرار الصحيح".

وقال السفير إنه يرغب بزيارة المستوطنات والتقاء #المستوطنين. وبحسب أقواله، فإن حقيقة كونه يهوديا أميركيا ومتدينا لا تخلق أي تضارب. وقال: "تم انتخابي للمنصب لأن الرئيس يثق بي ويقدر التزامي. قرار تعييني سفيرا كان بمثابة تصريح دعم لإسرائيل أكثر من أي أمر آخر. هذا كان هدفه. نأمل عندما أنهي خدمتي هنا بأن يوافق الناس على أن قرار تعييني دعم إسرائيل".