قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان، إخلاء مدينتي كريات شمونة في الشمال، وسديروت في الجنوب، في حال وقوع مواجهة عسكرية في المستقبل على الحدود الشمالية أو على حدود قطاع غزة.

وتحدد خطة الإخلاء المسماة "موتيل" أن يبقى في المدينتين فقط السكان الذين تلح الحاجة لمواصلة أداء مهامهم، كمستخدمي البلديتين والشرطة وقوات الإنقاذ، وما أشبه.

ويفترض أن يقوم الجيش الإسرائيلي وسلطة الطوارئ القومية بإخلاء السكان. ويشار إلى أنه تم حتى اليوم، في إطار المواجهات العسكرية، إخلاء السكان الذين يقيمون في البلدات الصغيرة المجاورة للسياج الحدودي فقط.

ويصل عدد سكان البلدات الصغيرة التي سيتم إجلاء سكانها في حال وقوع مواجهة عسكرية إلى حوالي 50 ألف نسمة.

وحسب الخطة، سيتم نقل سكان كريات شمونة وسديروت إلى فنادق البحر الميت ووسط إسرائيل، والتي سيتم إخلاؤها من النزلاء في حال الإعلان عن حالة طوارئ.
وسيتم ذلك في إطار اتفاقيات طويلة المدى تم التوصل اليها بين وزارة الأمن وقسم من الفنادق. والآن ستضاف إلى القائمة فنادق أخرى، لكي يتسنى استيعاب كل الذين سيتم إخراجهم من بلداتهم.

وحسب الخطة فإن سكان البلدات الصغيرة التي سيتم إخلاؤها، سيتم استيعابهم في بلدات قروية داخل إسرائيل وفقا لطريقة بلدة تتبنى بلدة. وقد التقى رؤساء هذه البلدات قبل عدة أشهر لتنسيق الإخلاء والاستيعاب. وتتواجد في البلدات التي ستستوعب السكان الآخرين مستودعات طوارئ تحوي أسرة للنوم واغطية ومواد غذائية.

وجاءت توجيهات القيادة السياسية بإخلاء سديروت وكريات شمونة، على خلفية سيناريو مرعب يحاكي تسلل قوات العدو إلى الأراضي الإسرائيلية والوصول الى البلدات المأهولة، وكذلك نتيجة التخوف من هجوم بالصواريخ والقذائف (وهي في الأساس السلاح الذي يملكه حزب الله وحماس)، وايضا في أعقاب تطوير معدات حربية جديدة لدى حزب الله وحماس، والتي يمكنها التسبب بخسائر كبيرة. والحديث عن قذائف قصيرة المدى تصل الى عدة كيلومترات، ومزودة برؤوس حربية تزن مئات الكيلوغرامات. ويمكن لقذائف "بركان" التي يملكها حزب الله أن تدمر الغرف الآمنة أيضا.

وتتولى القيادتان الشمالية والجنوبية المسؤولية عن إخلاء المدن بالتعاون مع الجبهة الداخلية، فيما تتولى المسؤولية عن استيعاب المهجرين في الداخل سلطة الطوارئ الوطنية في وزارة الأمن، ووزارة الداخلية الاسرائيلية وهي التي ستتحمل مسؤولية استيعاب السكان وتوفير متطلباتهم من الغذاء والماء لعدة أيام وربما لأسابيع.

ويشار إلى أن الجيش الإسرائيلي تدرب خلال مناورات "اور هدغان" التي تجري حاليا في المنطقة الشمالية، على إخلاء بلدة تواجه خطر القصف أو تسلل القوات الخاصة لدى حزب الله التي تتدرب على احتلال بلدات ومواقع عسكرية مجاورة للحدود.