صوّت النواب البريطانيون الثلاثاء لصالح مشروع قانون ينهي عضوية #بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وهي لحظة حاسمة لاستراتيجية "بريكست" الحكومية بالرغم من اتهامات المعارضة للحكومة باحتكار السلطة بشكل غير مسبوق.

وأيّد القانون 326 نائباً مقابل 290 بعد 13 ساعة من النقاشات التي سيمضي بها النواب قدماً منذ الآن من أجل مزيد من التدقيق.

ويهدف القانون، الذي تم إقراره، إلى إبطال قانون عام 1972 الذي انضمت بريطانيا بموجبه إلى الاتحاد الأوروبي، وبالتالي تحويل 12.000 تشريع أوروبي موجود حالياً إلى التشريعات البريطانية.

ويعد إقرار هذا القانون الخطوة التالية على طريق تنفيذ بنود الاستفتاء التاريخي الذي جرى العام الماضي للخروج من الاتحاد، بعد إبلاغ رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، بروكسل رسمياً بانسحاب بريطانيا في آذار/مارس الماضي.

ويعود الفضل في انتصار حكومة ماي في تصويت الثلاثاء إلى تحالفها مع الحزب الوحدوي الديموقراطي الإيرلندي الشمالي.

ووصفت ماي النتيجة بأنها "قرار تاريخي، يعطي اليقين والوضوح قبل انسحابنا من الاتحاد الأوروبي".

وقالت في بيان: "بالرغم من أن هناك الكثير الذي يجب علينا فعله، فإن هذا القرار يعني أنه بات بإمكاننا التقدم بالمفاوضات على أسس صلبة، ونحن مستمرون بتشجيع النواب من كل أنحاء بريطانيا على العمل معاً لدعم هذه التشريع الحيوي".

من جانبه، أعرب حزب العمال المعارض عن اعتراضه على القانون بحجة أن بنوده لتسهيل نقل قوانين الاتحاد الأوروبي إلى التشريعات البريطانية تمثل توسعاً غير مقبول للسلطة التنفيذية. وقد تحتاج العديد من القوانين الأوروبية إلى تعديل خلال نقلها، كما يقترح القانون الاستخدام الواسع "لسلطات هنري الثامن" الموجودة والتي تسمح للوزراء بتعديل تشريعات دون تدقيق برلماني كامل.

بدوره، قال النائب العمالي كريس براسنت إن مثل هذه السلطات قد تقود إلى "دوامة خطيرة من الحكم الاستبدادي".

وخالف سبعة نواب من حزب العمال خط الحزب الذي ينتمون إليه ودعموا قانون بريكست.

وبالرغم من اجتياز القانون اختباره الأول، فقد حذّر النواب المحافظون أنهم قد يسعون إلى إجراء تعديلات عليه خلال مرحلة التدقيق في الأسابيع المقبلة وسط مخاوف من انعكاساته الدستورية.

وفي الوقت الذي وافق فيه معظم النواب على قانون بريكست، فإن شكل الطلاق مع أوروبا ما زال غير واضح وماي ترزح تحت ضغوط من كل الجهات بعد خسارتها غالبيتها البرلمانية في الانتخابات المبكرة في حزيران/يونيو الماضي.