رغم ما أعلنته حركة حماس وتردد في وسائل الإعلام عن عقد اجتماع قريب في القاهرة بين ممثلي حركتي #فتح و #حماس الفلسطينيتين للاتفاق على المصالحة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية إلا أن حركة فتح نفت ذلك جملة وتفصيلا.

قيادات حركة فتح أكدوا لـ"العربية.نت" أن الحركة لم تبلغ بوجود أي اتفاق لعقد اجتماع مع ممثلي حركة حماس في #القاهرة برعاية مصرية، كما لم يتم دعوة الحركة من جانب السلطات المصرية لهذا الاجتماع، مضيفين أن ما حدث هو مجرد بيان صدر من حركة حماس برغبتها في الجلوس مع فتح للاتفاق على المصالحة دون الاتفاق على آليات التنفيذ وموعد الاجتماع ونقاط الحوار.

بيان فقط صادر من حماس

 

قال السفير حازم أبو شنب، المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، لـ"العربية.نت" إن وفدا من حركة فتح برئاسة عزام الأحمد سيزور القاهرة الجمعة للتباحث مع المسؤولين المصريين حول بعض الأمور التي تخص القضية الفلسطينية وسبل تفعيل ملف المصالحة الداخلية الفلسطينية والتفاهم حول الخطوات القادمة في سبيل الوصول لحل للقضية.

 

وأضاف أن لا مواعيد مسبقة بعقد لقاءات مع قيادة حماس التي عقدت اجتماعات داخلية لها في مصر، مبيناً أن الحركة لم تتلق دعوات بخصوص عقد اجتماع مع ممثلي حركة حماس للاتفاق على المصالحة وتشكيل حكومة الوفاق الوطني.

وأضاف المتحدث باسم فتح أن فصيل حماس أصدر بياناً أعربت فيه الحركة عن رغبتها في حل لجنتها الإدارية التي نعتبرها لجنة ادارة الانقلاب، لكن لم يصدر أي بيان من أي طرف آخر، وخصوصاً الطرف المضيف يتحدث عن اجتماع بالقاهرة أو مفاوضات مع حماس سواء من جانب القاهرة أو جانب فتح وحماس، وبالتالي كل ما تردد في وسائل الإعلام حول قرب توقيع اتفاق مصالحة هو مجرد بيان صادر من حماس فقط.

وأشار أبو شنب إلى أن الحركة ترحب وتسعد بأي تفعيل للدور المصري في تحقيق الوفاق الفلسطيني فنحن نرى أن الدور المصري هو الأساس في حل القضية الفلسطينية وهو الضامن لأي اتفاق سيتم مع أي حركات فلسطينية.

ثلاثة مطالب

وقال إن موقف حركة فتح بخصوص تحقيق المصالحة يشترط 3 مطالب عادلة كفيلة بتحقيق الوفاق ويتطلب تنفيذا فعليا من جانب حماس، وهي حل اللجنة الإدارية التي تسيطر على قطاع غزة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها في القطاع، وإجراء الانتخابات التشريعية.

وذكر أبو شنب أن اللجنة المركزية لحركة فتح اجتمعت أمس الثلاثاء في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الحركة، وناقشت الوضع الفلسطيني والعديد من الجهود المبذولة من العديد من الأطراف الصديقة لإنهاء الأزمة الناتجة عن مواقف وسياسات حركة حماس في قطاع #غزة، مضيفا أن اللجنة أشادت بشكل خاص، بجهود مصر من أجل إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الفلسطينية، ولذلك وعلى ضوء التطورات الأخيرة فقد أبدت الحركة حرصها على الحوار المكثف وبشكل سريع مع المسؤولين في مصر.

خطوات فعلية

جهاد الحرازين القيادي بالحركة قال لـ"العربية.نت" إن أي اتفاق مع حماس يستلزم أولا ضمان تنفيذها له فقد وقعت من قبل على اتفاق في القاهرة، واتفاق آخر في الدوحة، وآخر في الشاطئ لم يتم تفعيلها، ولذلك يجب أولاً على حماس قبل البحث في خطوات #المصالحة وتحقيق الوفاق أن تتخذ خطوات فعلية على الأرض تثبت بها حسن نواياها ورغبتها الجادة في الحوار.

وأكد الحرازين أن فتح ترحب بتحقيق المصالحة شريطة أن تتوقف حماس عن الاستهداف الإعلامي لفتح، وأن تقوم فعليا بإجراءات حقيقية، منها حل اللجنة الإدارية التي تمثل حكومة بحد ذاتها في قطاع غزة، وأن توافق على التجهيز لانتخابات تشريعية ورئاسية، وبالتالي تشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة الفصائل.

وكانت حركة حماس قد أعلنت استعدادها لعقد جلسات حوار مع فتح في القاهرة لإبرام اتفاق وتحديد آليات تنفيذه واستعداد الحركة لحل اللجنة الإدارية فورا.

وذكرت الحركة أنها توافق على تمكين حكومة الوفاق من ممارسة مهامها وإجراء الانتخابات على أن يعقب ذلك عقد مؤتمر موسع للفصائل الفلسطينية بالقاهرة بهدف تشكيل حكومة وحدة.