التقى وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، #أليستير_بيرت، في باريس نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عرقتشي، الذي تلقى دعوة منه لزيارة لندن في وقت لاحق هذا الشهر.

وقال الوزير البريطاني إنه لم يلمس خلال زيارتَيْه مؤخراً إلى لبنان و #إسرائيل أي رغبة لديهما في اندلاع نزاع على خلفية بناء الجدار الإسرائيلي عند الحدود بين البلدين. وأوضح بيرت لـ"العربية.نت"، خلال لقاء مع أعضاء في "اتحاد الصحافيين الناطقين بالعربية في فرنسا، "أن بلاده حريصة على التأكد من أن البلدين قادرين على حل الخلاف بينهما (حول الجدار وتهديدات إسرائيل ثم كلامها عن ملكية مزعومة لمجمّع الغاز رقم تسعة في البحر المتوسط).

ورأى بيرت أن ما يُقلق إسرائيل هو التأثير الإيراني المتزايد في سوريا واحتمالات وجود قواعد إيرانية هناك، "أما #لبنان الذي يتجه نحو إجراء انتخابات فنأمل أن تنجح فيه سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها حكومته".

اليستر بيرت

 

مصالح طهران في المنطقة مشروعة

وتوقف الوزير البريطاني في تصريحاته عند ما أسماها "الأنشطة الإقليمية لإيران في كلّ من العراق وسوريا ولبنان واليمن"، قائلاً إنه لا يختلف مع الحكومة الإيرانية حول أن "القضايا الإقليمية وتلك المتعلقة بالصواريخ الباليستية ليست جزءاً من الإتفاق النووي، لكن بموازاة ذلك الكل يعلم أن هذه القضايا جزء من الالتزام الإيراني تجاه بقية العالم. إذا كانت هناك ضمانات حول موقف إيجابي يمكن أن تلعبه إيران في منطقة لها فيها مصالح مشروعة بدل التصرف التخريبي الذي إرتبط به اسمها، فسيكون هذا طريقاً جيداً، المملكة المتحدة تصرّ على موقف إيجابي لكننا لن نتردد في مواجهة #إيران بالحقيقة حيال القضايا الصعبة".

مسار سوتشي لن ينجح وعملية جنيف تبقى رئيسية

وعن المحادثات التي رعتها روسيا مؤخراً بين أطراف الأزمة السورية، قال بيرت إنه لا يعتقد أن مسعى سوتشي سينجح، ورأى أن الشعب السوري وخصوصاً المعارضة السورية تريد أن ترى عملية جنيف كعملية شرعية رئيسية ووحيدة، مضيفاً: "لم تكن النتائج في سوتشي كما توقعتها روسيا، جهود الروس موضع تقدير وطبعاً هم يقومون بما في وسعهم ليأتوا بالنظام إلى طاولة المفاوضات في جنيف وهذا يجب أن يستمر. أفضل ما يستطيع الروس القيام به هو التأكد من أن النظام سيأتي إلى جنيف لإجراء محادثات ذات معنى وهو ما لم يفعله سابقاً، عملية بديلة لجنيف لن تنجح، هناك ممر واحد لعملية السلام في وضع معقد كالوضع في سوريا، هذا الممر وضعته الأمم المتحدة وهو الطريق الذي يجب سلوكه".

 لا اتصالات مع حماس ولا بديل عن الدور الأميركي

وعن عملية السلام في الشرق الأوسط، قال الوزير البريطاني إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة باتت خارج الصورة أو أن هناك بديلاً لدورها في تسوية النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، مكرراً موقف بريطانيا "الذي لا يتفق مع موقف الرئيس الأميركي حيال #القدس، لكن الأميركيين قادرون على التأثير في #إسرائيل".

ومن جهة أخرى، أكد بيرت عدم وجود اتصالات بين بلاده وحركة #حماس التي اتهمها بتنفيذ "عمليات إرهابية تستهدف المدنيين ولم يطرأ حتى الآن أي تغيير على موقفنا منها"، وفق تعبيره.