"الشيوخ" فضحها.. رسائل عاشقين في مكتب التحقيقات عن ترمب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

في صمت قاتل، وبلا أي ضجيج، وجهت الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ضربة جديدة لمصداقية مكتب التحقيقات الفيدرالي، عبر تقرير نشرته الأغلبية الجمهورية على الموقع الإلكتروني لمجلس الشيوخ، الثلاثاء، بعنوان: "فضيحة البريد الإلكتروني لكلينتون وتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي حولها".

وأشرف على إصدار التقرير السيناتور الجمهوري، رون جونسون، رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ.

وأبرز ما تضمنه التقرير مقتطفات من نصوص الرسائل المتبادلة بين عاشقين من كبار موظفي مكتب التحقيقات، تناولت قضايا سياسية مهمة، ومعظمها ضد الجمهوريين، وهو ما يثير الشكوك حول موضوعية أداء مكتب التحقيقات.

وتبادل العضوان البارزان في مكتب التحقيقات، بيتر سترزوك وليزا بيج، وتربطهما علاقة غرامية، هذه الرسائل النصية التي حصل عليها مجلس الشيوخ مؤخرا.

وعمل الاثنان في لحظة ما ضمن فريق عمل المحقق الخاص روبرت مولر، الذي يتولى قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية. وأبعد مولر، سترزوك عن الفريق فور تسريب تقارير عن مضمون تلك الرسائل.

هيلاري كلينتون
هيلاري كلينتون

ومن بين الرسائل التي لفت التقرير الانتباه إليها، تلك الخاصة بنقاط كان من المفترض أن يبلغها مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي المقال، جيمس كومي، إلى الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما. وجاء في نص رسالة من بيج إلى عشيقها: "الرئيس يريد أن يعرف كل ما نفعله"، وهو ما اعتبره الجمهوريون في مجلس الشيوخ مؤشرا لتدخل أوباما في عمل مكتب التحقيقات خلال عهدة كومي. ويعود تاريخ تلك الرسالة إلى 2 سبتمبر 2016.

وفي رسائل نصية أخرى، يكشف الموظفان العاشقان عن نفورهما من الجمهوريين، ويصفون ترمب بكلمات مهينة منها "أحمق".

ومن بين النصوص التي تم الكشف عنها حديثا، وصف سترزوك بالجهل كل الذين صوتوا ضد محاولة زوجة نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، أندرو ماكابي، الفوز بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية فرجينيا. واستقال ماكابي في وقت لاحق تحت ضغط من الرئيس دونالد ترمب. ويعود تاريخ تلك الرسائل إلى يوم 4 نوفمبر 2015، أثناء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

باراك أوباما
باراك أوباما

وتكشف رسائل نصية أخرى معلومات جديدة عن توقيت العثور مئات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة والمرشحة الديمقراطية الخاسرة، على جهاز الكمبيوتر الخاص بعضو الكونغرس أنطوني وينر، طليق هوما عابدين، المسؤولة السابقة البارزة حملة كلينتون الانتخابية.

في 28 سبتمبر / أيلول 2016، كتب سترزوك إلى بيج: "استدعيت إلى أندرو ماكابي في وقت سابق. توجد مئات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني التي تم تسليمها من قبل محامي وينر، ومن بينها طن من المواد تخص زوجته (هوما عابدين). سنرسل فريقا للمراجعة. هذا الأمر (قضية بريد كلينتون) لن ينتهي أبدا".

ووفقا لتقرير مجلس الشيوخ، هذه الرسالة النصية تثير تساؤلات حول سبب تأخر كومي في إبلاغ الكونغرس بإعادة فتح التحقيق في قضية بريد كلينتون بعد شهر كامل وتحديدا في 28 أكتوبر 2016.

كومي
كومي

وانتقد التقرير ما كتبه كومي إلى الكونغرس في هذا الصدد: "فيما يتعلق بقضية لا علاقة لها (تورط أنتوني وينر في تبادل رسائل جنسية مع قاصر)، علم مكتب التحقيقات الفيدرالي بوجود رسائل إلكترونية تبدو ذات صلة بالتحقيق، أكتب إليكم لإبلاغكم أن فريق التحقيق أطلعني على هذا أمس ...".

وأكدت الأغلبية الجمهورية في تقريرها أن كومي كذب بشأن موعد الكشف عن وجود تلك الرسائل، أو على أدنى تقدير لم يتم إبلاغه من قبل فريق عمله بشأن الرسائل.

وأغلق مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق بشأن بريد كلينتون بعد إعادة فتحه بفترة قصير.

انتخاب ترمب.. "هذا مخيف"

وتؤكد الرسائل النصية المتبادلة بين العاشقين يوم انتخاب ترمب هذا التوجه السياسي المضاد للجمهوريين. كتب ستروزك: "يا إلهي.. هذا مخيف". وردت بيج: "يا إلهي.. أنا محبطة للغاية".

ويعقب ذلك في 13 نوفمبر ظهور رسائل غامضة المعنى، فقد كتبت بيج: "لقد اشتريت كل رجال الرئيس"، والمعنى هنا ملتبس. وذكر سترزوك يوم 15 أغسطس عبارة "سياسة التأمين". وطلب مجلس الشيوخ إجراء تحقيقات لمعرفة ما المقصود بتلك الرسائل على وجه التحديد.

ويعود تاريخ آخر رسالة نصية متبادلة بين الاثنين إلى 23 يونيو 2017، عندما حسمت بيج الأمر: "من فضلك لا تراسلني مجددا على الإطلاق". وليس واضحا إذا كانت هذه قطيعة عاشقين، أم أدركت بيج أن رسائلهما المتبادلة تخضع للرقابة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.