أكدت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون، الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي قرر تعليق تزويد مصر بالتجهيزات الأمنية والأسلحة.

وقالت عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ببروكسل حول الأزمة الراهنة في مصر إن الاتحاد الأوروبي لا يقوم بدور الوساطة في مصر بل يعمل على مساعدة الأطراف، وناشدت الأطراف كافة في مصر وقف أعمال العنف وخطابات الكراهية.

كما أدان الاتحاد الأوروبي حادثة رفح التي راح ضحيتها 25 شرطياً مصرياً، كما أدان عمليات حرق الكنائس في مصر.

وفي مداخلة مع قناة "العربية" أكدت آشتون أن كل البلدان الأوروبية واضحة وتريد أن تستمر في دعم الفقراء في مصر، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي واضح جداً حول دعم العملية الديمقراطية بمصر، فالمصريون يريدون دولة ديمقراطية، حيث إن من المهم للمصريين المضي قدماً في عملية سياسية قومية.

وأضافت: "نحن قلقون من استخدام القوة من قبل قوات الأمن، كما أننا قلقون من أعمال الإرهاب والهجمات على الكنائس والمباني الدينية".

وقالت: "كلنا مستعدون لمساعدة مصر للمضي قدماً.. عندما ذهبت لمصر أوضحت لكافة الأطراف أنني أريد أن أتحدث لأكبر عدد من الأطراف، فكان من المهم التحدث لمرسي لتمثيل وجهة نظره".

وكان وزير الخارجية السويدي كارل بيلت صرح قبيل الاجتماع: "علينا أن ندين العنف بقوة شديدة. من المهم جداً أن تتكلم أوروبا بلهجة قوية".

وبحث الوزراء "سلسلة من الخيارات" طرحتها عليهم آشتون التي تبقى على اتصال وثيق مع أطراف الأزمة وكانت أول مسؤول أجنبي يلتقي الرئيس المعزول محمد مرسي في مكان احتجازه السري.

وصرحت آشتون لصحافيين عشية المحادثات بأنها مستعدة للعودة والمساعدة على تسهيل التوصل إلى حل سياسي للأزمة. وقالت: "سأكون أكثر من مستعدة للعودة إلى مصر إن أرادوا مني ذلك".

ودعت الوزيرة الإيطالية ايما بونينو إلى وقف صادرات السلاح، رافضة أية عقوبات على المساعدات أو التجارة.

ومن جانبها ناشدت السعودية القوى العالمية "ألا تتخذ اجراءات قد تعيق جهود الحكومة المصرية لإعادة الاستقرار" إلى البلاد.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل حذر الاثنين من أن "الأمة العربية والإسلامية غنية بأبنائها وإمكاناتها ولن تتأخر عن تقديم يد العون لمصر" في حال قرر الغربيون الحد من مساعداتهم.

وفيما قررت واشنطن كذلك مراجعة مساعداتها إلى مصر أكد رئيس الوزراء المصري المؤقت حازم الببلاوي أن البلاد يمكنها أن تستمر من دون المساعدات الأميركية.

وقررت بعض الدول لاسيما ألمانيا وإيطاليا تجميد صادراتها من الأسلحة إلى مصر. اما الدنمارك فأوقفت تمويلها مشاريع تنموية تدار مباشرة من الحكومة أو مؤسسات عامة.

وتبلغ المساعدات المعنية حوالى خمسة مليارات يورو (6.7 مليارات دولار) على شكل قروض وهبات يقدمها الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر من أكبر مانحي المساعدات في العالم لمصر في فترة 2012-2013.

لكن بسبب ربط المساعدات الأوروبية بالإصلاحات السياسية والقضائية بعد ثورة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك لم يصل منها أكثر من 16 مليون يورو هذا العام.

وعلى الصعيد العسكري، فإن النفوذ الأوروبي أدنى بكثير من النفوذ الأميركي حيث لا تتعدى المساعدة السنوية 140 مليون يورو مقابل 1.3 مليار للولايات المتحدة.