قال رئيس الحكومة المصرية المؤقتة حازم الببلاوي إنه ليس من الضروري أن تحظر مصر جماعة الإخوان المسلمين، أو تقصيهم عن العملية السياسية، وذلك تزامناً مع دعوة جديدة للاحتجاجات من جانب أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال الببلاوي إن حل الحزب أو الجماعة ليس هو الحل, مشيراً إلى أنه من الخطأ اتخاذ قرارات في ظروف مضطربة.

وأوضح أنه من الأفضل أن تراقب الحكومة الجماعة وذراعها السياسية حزب "الحرية والعدالة"، مؤكداً أن تصرفات منتسبيها وأعضائها هي التي ستحدد مصير الجماعة.

وكان الببلاوي قد تحدث في 17 أغسطس/آب عن ضرورة حل جماعة الإخوان المسلمين، وهي أقدم جماعة إسلامية في العالم العربي وأكثرها تنظيماً، وصرح بأن حكومته تدرس الفكرة.

ونقلت وكالة "أنباء الشرق الأوسط "المصرية عن الببلاوي تصريحه لوسائل إعلام مصرية الأربعاء "إن حل الحزب أو الجماعة ليس هو الحل.. من الخطأ اتخاذ قرارات في ظروف مضطربة".

ونسبت إليه الوكالة قوله: "من الأفضل أن نراقب الأحزاب والجماعات في إطار العمل السياسي دون حلها وعملها في الخفاء".

وأضاف: "إن مدى التزام حزب الحرية والعدالة أو جماعة الإخوان وشبابها وأعضائها سيكون هو المفصل في الاستمرار من عدمه".

لكن الببلاوي عدل تعليقاته في مقابلة منفصلة مع صحيفة "الشروق" قائلاً: "هناك قطاعات شعبية في المجتمع تعتقد أنه يوجد عند الإخوان الرغبة الحقيقية للتصالح"، ودعا الإخوان إلى "استيعاب الواقع".

وتصور الحكومة هجومها على الإخوان على أنها حرب على الإرهاب.

وقال الببلاوي إن المواطنين "يخافون أن يكون التصالح مع أناس استخدموا القوة".

ولا يوجد ما يشير إلى أن الإخوان المسلمين يريدون التعامل مع المؤسسة العسكرية. ومعظم قيادات الإخوان الآن إما في السجن أو هاربين.

وتأسست جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 ثم حلها الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر عام 1954. ورغم أن الجماعة ظلت محظورة خلال 30 عاماً من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك إلا أنها أدارت شبكة خيرية وخاض أعضاء بها انتخابات محدودة كمستقلين.

وبعد عقود من العمل في الظل وكسب التأييد من خلال الدعوة والأعمال الخيرية سجلت الجماعة نفسها كجمعية غير حكومية في مارس/آذار بعد أن رفع معارضوها دعوى قضائية تطعن في شرعيتها.

كما أصبح لها ذراع سياسية مسجلة بشكل قانوني هي حزب "الحرية والعدالة" الذي تأسس عام 2011 بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك. وفاز الإخوان المسلمون في كل الجولات الانتخابية الخمس التي أجريت منذ ذلك الحين بما في ذلك الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس المعزول محمد مرسي العام الماضي.