عدة تفجيرات أخيرة شهدتها مصر، أعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" مسؤوليتها عنها، من بينها محاولة اغتيال فاشلة لوزير الداخلية محمد إبراهيم أمام منزله بمنطقة مدينة نصر، ومن ثم انفجار الأربعاء أمام مقر القيادة العامة للمخابرات العسكرية، والذي أسفر عن مقتل 6 جنود وإصابة 17 آخرين.

ما جعل اسم الجماعة يتردد بكثافة في كافة الأوساط السياسية والاجتماعية، وحاولت "العربية.نت" أن تكشف عن بعض من تاريخ الجماعة، وهو ما وضحه الدكتور عمار علي حسن الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية في تصريحاته لـ "العربية.نت"، حيث أكد أن الجماعة كانت بالأساس متواجدة في غزة، وكان هدفها الأساسي هو تحرير القدس.

تضييقات من حماس وهروب إلى مصر

ولكن حسن كشف عن التحول الذي أصاب الجماعة، بسبب التضييقات التي مورست عليها من قبل حركة "حماس"، خاصة وأن "أنصار بيت المقدس" كانت تقوم بكسر الهدنة الموقعة ما بين حماس وإسرائيل، وزادت التضييقات بعد الاتفاق الذي أشرف عليه الرئيس المعزول محمد مرسي للتهدئة في غزة. ما جعل عددا كبيرا من عناصرها يفرون إلي سيناء، ويستقرون بها، ما أدى إلى حدوث ما يشبه الاندماج بين تلك العناصر، وبين جماعة "التوحيد والجهاد" أشهر الحركات الجهادية والتكفيرية في منطقة سيناء.

لجوء الإخوان إليهم قبل السقوط

وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أنه قبيل سقوط مرسي ونظامه، وعقب ظهور حركة "تمرد"، وفي إطار تجهيز جماعة الإخوان المسلمين للمسرح في حال دخولها في حرب مع المصريين للبقاء، قامت -بحسب عمار- بإمدادهم بالسلاح والذخيرة، معتبرا أنهم في الوقت الحالي يقومون باستخدام الإمكانيات التي أتيحت لهم في مواجهة السلطة المصرية، خاصة وأن هذه الجماعة ترى أن الحكم لله فقط، وبالتالي فالسلطة كافرة في الوقت الحالي.

وأشار حسن إلى أن التقديرات تقول إن عدد الأفراد الذين تسللوا إلى سيناء عبر الأنفاق من أعضاء الجماعة، يقدر عددهم بـ 150 فردا وانضموا إلى جماعة "التوحيد والجهاد" المقدرة أعدادهم بالمئات، بعد أن التقت المصالح.

حرب مستمرة

وفسر حسن كثرة الحوادث التي تجري في الوقت الحالي بمنطقة سيناء، بأنها شيء طبيعي يحدث عندما تواجه جماعات تستوطن مناطق وعرة، وتستخدم أسلوب الكر والفر، مستشهدا بما يحدث في أفغانستان.

واعتبر أن العدو خفي ولا توجد سوى معلومات شحيحة عنه، كما أكد أن معظم المنتمين إلى الجماعات الجهادية وخاصة جماعة "التوحيد والجهاد" ينتمون إلى عدد من القبائل السيناوية، ومن بينها قبيلة السواركه، والتي تعمل بنشاط التهريب عبر الأنفاق، وأنه عقب تدمير القوات المسلحة للأنفاق وجدوا أن مصالحهم متضررة، وبالتالي على الدولة أن توجد بدائل لهذه الجماعات يرتزقون منها.