تشهد صالة كريستي للمزادات في لندن بالمملكة المتحدة بيع مجموعة من الآثار المصرية، خلال الفترة من 6 إلى 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل، فيما تطلق عليه الصالة التي تعد الأشهر في العالم "أسبوع الكلاسيكيات"، بينما أعلنت القاهرة فتح تحقيق في الواقعة.

وذكرت الصالة على موقعها الإلكتروني مؤخرا أن المجموعة التي تعتزم بيعها تتشكل من البرونز، وهي عبارة عن تماثيل للمعبودات المصرية القديمة وبينها إيزيس وأزوريس، إضافة إلى مجموعة تماثيل لقطط وثيران وأدوات حربية مصرية قديمة.

ومن جانبه، فتح وزير الآثار المصري، خالد العناني، مؤخرا تحقيقا موسعا مع إدارة الآثار المستردة بالوزارة حول الواقعة، وفق تقارير محلية.

وقال شعبان عبدالجواد، مدير عام إدارة الآثار المستردة بوزارة الآثار في تصريحات صحافية: إن الوزارة خاطبت الخارجية المصرية وسفارة مصر في لندن لوقف عمليات بيع الآثار المصرية القديمة في دار كريستي للمزادات العالمية.

وأوضح أنها ليست المرة الأولى التي تباع فيها الآثار المصرية القديمة، كون تجارة الآثار ليست محرمة في أوروبا، مشيرا إلى أن الإنتربول يتعهد بأن يعيد هذه الآثار للأراضي المصرية إن كانت خرجت بطريقة غير شرعية.

ونجحت مصر أكثر من مرة خلال العام الجاري في إيقافها لعملية بيع آثارها في مزادات عالمية، وذلك بالتعاون بين وزارتي الآثار والخارجية المصرية وإدارة تلك الصالات، وفق بيانات سابقة.

يذكر أن بداية العصر البرونزي في بلاد ما بين النهرين قبل ظهور حضارة سومر (العراق حاليا) وضعت أنظمة الكتابة في وقت مبكر واكتشفت تقنية صب البرونز التي وصلت إلى مصر وتأثرت بتقاليد النحت، التي كانت تهيمن ثم أنتجت أفضل البرونزيات المصرية لاسيما في الفترة الانتقالية الثالثة (1069 ق.م. - 664 ق.م.).

وكانت التماثيل البرونزية للقطط تصنع بهدف تمثيل الآلهة وتوضع في المعابد أو القبور لحماية المتوفى، واشتهرت الحضارة الفرعونية بكونها من أوائل الحضارات التي استأنست الحيوانات.

أما إيزيس فقد كانت إلهة السحر والطبيعة وقد ارتبطت بالأسطورة الأشهر في التاريخ المصري القديم، إذ جمعت أجزاء زوجها أوز وريس، بعد أن غدر به شقيقه "ست" أو (إله الشر) ثم أنجبت الاله حورس وتقدمها الكثير من المنحوتات وهي ترضع صغيرها.