كشف محامون مصريون أن السلطات المصرية ووفقاً لقانون القوائم الإرهابية يمكنها اعتقال اللاعب الدولي السابق محمد أبو تريكة فور وصوله إلى مصر تنفيذاً لحكم محكمة الجنايات والذي قرر إدراج اسمه في قوائم الإرهابيين لمدة 3 سنوات.

وقال الخبير القانوني طارق محمود إن أبو تريكة الذي يقوم حاليا بتحليل مباريات بطولة الأمم الإفريقية على إحدى الفضائيات خارج مصر قد يتم اعتقاله فور وصوله لمطار القاهرة بسبب إدراج اسمه ضمن قوائم ترقب الوصول مع إمكانية سحب جواز السفر الخاص به أو إلغائه، ومنع إصدار جواز سفر جديد إضافة لفقدان شرط حسن السمعة والسيرة اللازم لتولي الوظائف والمناصب العامة أو النيابية فضلا عن تجميد أمواله.

وأضاف أنه سبق وأن تقدم ببلاغ ضد اللاعب كشف فيه للنائب العام وبأدلة مؤكدة عن تورط أصحاب الشركة التي يشارك فيها أبو تريكة مع أحد القيادات الإخوانية في تمويل المظاهرات المناهضة لمؤسسات الدولة والداعمة للإرهاب وكذلك تمويل بعض العمليات الإرهابية، مضيفا أن اللاعب المعتزل كان عضواً بارزاً في جماعة الإخوان منذ أكثر من 10 سنوات ولعب دوراً رئيسياً أثناء حملة الانتخابات الرئاسية 2012، وحضر العديد من المؤتمرات الجماهيرية الداعمة لترشح الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأكد أن هناك معلومات مؤكدة وصلت لسلطات التحقيق تؤكد أن أبو تريكة قد قام بتزويد اعتصام الإخوان في ميدان "رابعة العدوية" بحي مدينة نصر، غرب القاهرة، بعدد من المولدات الكهربائية والمواد الغذائية فضلا عن توزيع مبالغ مالية خلال فترة الاعتصام. وأفادت معلومات أيضا أن أبو تريكة زار عائلة أحد الإرهابيين متورط في قتل ضباط الشرطة بقرية كرداسة في محافظة الجيزة.

وفي سياق متصل، قال عمرو عبد السلام الخبير القانوني ونائب رئيس منظمة الحق لحقوق الإنسان إن القرار الصادر بإدراج أبو تريكة على قائمة الكيانات الإرهابية هو قرار مبدئي قابل للطعن عليه أمام محكمة النقض.

وقال إن قرار محكمة الجنايات بإدراج أبو تريكة على قوائم الجماعات الإرهابية لا يترتب عليه القبض عليه أو حبسه احتياطيا عقب عودته إلى أرض الوطن لأن المادة 7 من القانون رقم 8 لسنة 2015 الخاص بشأن تنظيم الكيانات الإرهابية قد نص على عدة آثار قانونية تترتب على صدور القرار وردت على سبيل الحصر وهي: المنع من التصرف في أمواله وممتلكاته السائلة أو المنقولة، وإدراجه على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، وسحب جواز السفر الخاص به أو إلغائه ومنعه من إصدار جواز سفر جديد، وفقدانه لشرط حسن السمعة والسيرة اللازمة لتولي الوظائف العامة أو النيابية.

وأوضح عبد السلام أن تلك الآثار القانونية محددة المدة بما لا يتجاوز الثلاث سنوات حتى يصدر حكم جنائي نهائي وبات من القضاء باعتبار الشخص المندرج على قوائم الإرهاب مدان فعليا في إحدى القضايا المتعلقة بالإرهاب وإلا وجب رفع اسمه من على قائمة الكيانات الإرهابية مالم تصدر محكمة الجنايات قرارا آخر عقب انتهاء مدة الثلاث سنوات بإدراجه على القوائم الإرهابية لمدة مماثلة، كما أنه يجوز الطعن على هذا القرار أمام محكمة النقض خلال 60 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية طبقا للمادة 6 من قانون الكيانات الإرهابية.

من جانب آخر، تصدر هاشتاغ #أبو_تريكة_مش_مجرم موقع "تويتر"، صباح الأربعاء في أعقاب إدراج اسم اللاعب ضمن قوائم الإرهابيين.

وجاءت تعليقات المشاركين مؤيدة بشكل كبير للاعب معبرين عن غضبهم مما يحدث له ومؤكدين أنه كان صانع السعادة والفرحة والبهجة للمصريين، فيما عارض قليلون مواقف اللاعب واعتبروا أن دعمه لجماعة الإخوان وراء كافة المشاكل التي أحاطت به.