مواقف بطولية شجاعة ونادرة أقدم عليها أبناء وأهالي منطقة #حلوان المصرية التي تعرضت فيها #كنيسة_مارمينا لهجوم إرهابي صباح الجمعة.

مؤذن أحد المساجد بالمنطقة وفور وقوع الحادث سارع بتوجيه استغاثة عبر مكبرات الصوت في المسجد، قال فيها يا أهالي المنطقة سارعوا نحو الكنيسة فإن إخوانكم #الأقباط يتعرضون لهجوم إرهابي، وخلال لحظات كانت حشود بشرية تتجه نحو الكنيسة لنجدة الأقباط ومساعدة الشرطة.

أما أهالي المنطقة فوثقوا تفاصيل الحادث من خلال هواتفهم النقالة، وزودوا وسائل الإعلام بكافة الصور والفيديوهات التي سجلوها للحظات إطلاق النار وتصفية الإرهابي، بل شاركوا في ملاحقة أحد الإرهابيين وقيدوه بعدما انتزعوا سلاحه وقاموا بتسليمه للشرطة.

الإمام الذي أنقذ الكنيسة

ووثقت هواتف السكان قيام بعض الشباب بالتقاط السلاح الآلي الخاص بالشرطي القتيل في المواجهات، وتبادلوا إطلاق النيران مع الإرهابي قبل تصفية الشرطة له.

موقف آخر وثقته كاميرا هاتف نقال لأحد السكان يرصد كيف فتك الأهالي بإرهابي آخر في شارع التقاطع الغربي المجاور للكنيسة بعد إصابته، كما وثق آخرون ملاحقات الأهالي للإرهابي ومساعدة الحرجي ونقل الجثامين.

وقام النشطاء ومستخدمو مواقع التواصل من أبناء المنطقة بنشر وبث كافة الصور والفيديوهات للحادث على مواقع التواصل واليوتيوب، ونقلتها عنهم وسائل الإعلام المختلفة.

وتقع منطقة حلوان جنوب مدينة القاهرة وتتمتع بتركيبة سكانية متماسكة، حيث تقيم بها عائلات كبرى تنحدر من محافظات الصعيد والدلتا وفدوا إليها منذ عقود للعمل في مصانع الإسمنت والحديد والصلب والمشروعات الكبرى بالمنطقة.

بنى عبد العزيز بن مروان مدينة حلوان عام 868 ميلادية لتكون بديلا لسكان الفسطاط عاصمة مصر القديمة، بعد انتشار الطاعون وسمَّاها حلوان لأنها كانت تشبه مدينة حلوان بالعراق.