انطلقت، الخميس، في مقر #وزارة_الخارجية_المصرية المحادثات الثنائية بين وزيري خارجية #مصر والسودان، وذلك قبل بدء الاجتماع الرباعي بمشاركة رئيسي جهازي المخابرات في البلدين.

وذكر المستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أن الاجتماع سيبحث مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، والتنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

ويأتي اللقاء عقب أيام قليلة من لقاء جمع الرئيس المصري عبد الفتاح #السيسي بالرئيس السوداني عمر البشير، على هامش اجتماعات القمة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث تم التأكيد على خصوصية وقوة العلاقات المصرية السودانية، والروابط التاريخية التي تجمع البلدين على كافة المستويات.

وعقب الإجتماع صدر بيان مشترك قال إنه تنفيذا لنتائج القمة التي عقدت 28 يناير 2018 بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس السوداني عمر البشير على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا، وانعكاساً للروح الإيجابية التي سادت القمة، وحرص الرئيسين على توثيق أواصر التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وتعزيز التشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك،عقد اجتماع رباعي في القاهرة.

وخلص الإجتماع إلى التأكيد على ثوابت العلاقات الاستراتيجية الشاملة بين البلدين بما في ذلك العمل على تحقيق وتعزيز المصالح المشتركة، ومراعاة شواغل كل منهما، واحترام الشؤون الداخلية والعمل المشترك للحفاظ على الأمن القومى للبلدين، بما من شأنه رفع مستوى التعاون والتنسيق الثنائى إلى أعلى مستوى، على النحو الذى يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولتان للعلاقات بينهما ووضعها فى الإطار الصحيح.

وتم الاتفاق على أهمية العمل على استشراف آفاق أرحب للتعاون المستقبلي بين البلدين في مختلف المجالات، وبحث الفرص المتاحة، وتنشيط اللجان والآليات المشتركة المتعددة بين البلدين ومن بينها اللجنة القنصلية، ولجنة التجارة، والهيئة الفنية العليا المشتركة لمياه النيل، وهيئة وادى النيل للملاحة النهرية، ولجنة المنافذ الحدودية، وآلية التشاور السياسي على مستوى وزيري الخارجية، وأية لجان مشتركة أخرى يتم الاتفاق عليها، وتذليل أية صعوبات أو تحديات أمام تلك اللجان.


وأكد البيان على عزم البلدين المضى قدماً فى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائى، والنقل البرى والجوى والبحرى، ومشروعات البنية التحتية، والاستفادة من الخبرات الاستشارية والتنفيذية المتوافرة لدى البلدين ، التأكيد على أهمية تطوير التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في مجالات مياه النيل في إطار التزامهما بالاتفاقات الموقعة

وذكر البيان أنه سيتم العمل على تنفيذ نتائج القمة الثلاثية المصرية السودانية الإثيوبية حول سد النهضة التى عقدت فى أديس أبابا فى إطار تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ الموقع بالخرطوم فى 23 مارس 2015.

التناول الإعلامي

وكشف البيان عن التأكيد على أهمية معالجة شواغل الطرفين فى إطار من الأخوة والتشاور والتنسيق البناء على كافة المستويات السياسية، وبهدف ايجاد حلول مستدامة تحقق تطلعات شعبى البلدين الشقيقين والتأكيد على أهمية تصحيح التناول الإعلامى والعمل على احتواء ومنع التراشق ونقل الصورة الصحيحة للعلاقات الأزلية بين البلدين، العمل المشترك على إبرام ميثاق الشرف الإعلامي بين البلدين، ورفضهما للتناول المسيئ لأي من الشعبين أو القيادتين.

وتم الاتفاق على تعزيز التشاور فى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك لشرح مواقف كل طرف وتقريب وجهات النظر، بما فى ذلك القضايا الإقليمية. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتنفيذ التوجيه الرئاسي بإقامة صندوق ثلاثي لتعزيز البنية التحتية والمشاريع التنموية الثلاثية في مصر والسودان وإثيوبيا.

وأوضح البيان أنه تم الاتفاق على مواصلة تعزيز التعاون العسكرى والأمنى بين البلدين، وعقد اللجنة العسكرية، وكذلك اللجنة الأمنية في أقرب فرصة وكذلك الاتفاق على دورية عقد آلية التشاور السياسي والأمني التي تضم وزيرى الخارجية ورئيسي جهازى المخابرات في البلدين وبما يعزز التنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وحل أية شواغل قد تطرأ بين البلدينوالإعداد لعقد اللجنة المشتركة برئاسة رئيسي البلدين خلال العام الجارى فى الخرطوم، حيث عقدت اللجنة الأخيرة فى القاهرة عام 2016.

وكانت الفترة الماضية قد شهدت توترات بين البلدين بسبب قضايا عالقة مثل ملف حلايب وشلاتين، وأزمة سد النهضة وملاسنات إعلامية انتهت باستدعاء #السودان لسفيره في القاهرة للتشاور.