كشف الدكتور محمد يحيى مدير مستشفى التأمين الصحي ببني سويف جنوب العاصمة المصرية القاهرة تفاصيل إبعاده من منصبه بسبب ارتدائه الجينز، خلال اجتماع مع مساعد وزير الصحة لشؤون التأمين الصحي.

وقال لـ"العربية.نت" إنه غير مصدق لما حدث معه من جانب مساعد الوزير لكنه يحمد الله على ذلك، فالواقعة كانت سبباً في عودته لعمله المفضل كطبيب يلتقي بالمرضى ويعالجهم في مركز أمراض الكبد، كما ستكون سبباً في مواصلته من جديد لدراساته العليا حتى الدكتوراه والتي حالت ظروف عمله كمدير للمستشفى دون مواصلتها.

وأضاف أن الهيئة أرسلت له خطاب شكر وتقدير قبل أيام على مجهوداته في مستشفى التأمين الصحي ببني سويف ونجاحه في رفع طاقة التشغيل من 50% إلى 68%، وهو الأمر الذي كان وراء تكريمه وترشحه من جانب الهيئة وقياداتها للحضور والمشاركة في دورة تدريبية في تخصصات إدارة وقيادة المستشفيات والمنشآت الطبية تقوم بها إحدى الهيئات العالمية.

الطبيب المصري، محمد يحيى اسماعيل في الوسط

ابتسامة ومغادرة

وقال إن ملابسات الواقعة لا تصدق فما حدث أنه دعي للاجتماع مع مساعد الوزير بحضور مديري مستشفيات الهيئة، وقبل اللقاء كان يعتقد أن مدير الهيئة سيكرمه مرة أخرى ويشيد به وبجهوده في تطوير مستشفى التأمين ببني سويف، لكنه فوجئ به يسأله من أنت؟ وألا تعلم من ستقابله؟ مبديا امتعاضه من ارتدائه ملابس كاجوال ومبلغا إياه بإقالته من منصبه.

وأوضح الدكتور محمد يحيى أنه واجه قرار رئيس الهيئة بابتسامة، وغادر الاجتماع على الفور، وخلال ساعتين هي زمن عودته لبني سويف قادما من القاهرة كان الخبر قد انتشر وفوجئ بغضب عارم من الأطباء الذين أعلنوا رغبتهم في تنظيم تظاهرة غدا الخميس احتجاجا على إبعاده.

هدوء وترحيب

وأضاف أنه وبحكم منصبه كعضو مجلس نقابة الأطباء ببني سويف طالب زملاءه بالهدوء معرباً لهم عن موافقته وترحيبه بالقرار الذي جاء في مصلحته تماما حتى يتفرغ لدراسته وعلاج مرضاه إلا أنه وجد إصرارا منهم على التظاهر وارتداء الجينز تعبيرا عن غضبهم من قرار مساعد الوزير.

وأكد الطبيب المقال إنه كان رافضا لتولي أية أعمال إدارية لإيمانه المطلق بالمثل الشعبي القائل "الإدارة غدارة"، مضيفا أن سعادته كطبيب تكون فقط عندما يكون وسط مرضاه وبين الكتب والأبحاث.