أصدرت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا والحملة العالمية لمواجهة التمويل القطري للإرهاب بياناً، الاثنين، (11 سبتمبر 2017) للرد فيه على الأكاذيب التي ساقها وزيرة خارجية قطر محمد عبدالرحمن آل ثاني عبر كلمته التي ألقاها اليوم أمام افتتاح أعمال الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

ذكر البيان أن آل ثاني استغل منصة حقوق الإنسان العالمية لإلقاء خطاب إنشائي للهروب من انتهاكات دولته وحكومته من حقوق الإنسان ولتبييض تلك الانتهاكات وصفحة قطر المظلمة.

استغل الوزير المجلس لتأكيد بلاده على الأطر القانونية وتعاون #قطر مع المؤسسات الدولية، في حين يتبين للمراقبين عدم دقة هذه الادعاءات واستخدامه عبارات فارغة من مضمونها لتحويل الأنظار عن الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في قطر.

وأشار البيان إلى أن قطر واحدة من أكثر الدول انتهاكاً لحقوق العمال، خصوصاً أن أغلب العمالة الموجودة بها هي عمالة وافدة، وحين تعرضهم لإصابة من أي نوع لا يتلقون رعاية طبية مناسبة، لهذا يجب أن يكون هناك تدخل دولي لإنقاذ أرواحهم، وإلزام قطر بوقف هذه الانتهاكات وتوفير ظروف آدمية لهم.

وأعرب البيان عن قلقه البالغ إزاء محاولة آل ثاني تأطير انتهاكات حقوق الإنسان الجارية في قطر وتسويغها حقوقياً، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج والقيود الصارمة على حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، وتمويل الإرهاب العالمي في العالم.

وذكر البيان أن رفض الدوحة نقل الحجاج القطريين إلى الأراضي المقدسة على نفقة خادم الحرمين الشريفين كشف بؤس وتعنت النظام القطري وتمترسه خلف مواقف متصلبة، خصوصا ما يتعلق بأداء فريضة إسلامية. وتعكس هذه المواقف حقيقة نوايا نظام تميم وزمرته في دفع الأزمة إلى حافة الهاوية، برفضه الالتزام بالمبادئ التي وضعتها الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب.

واعتبر البيان أن رفض الدوحة المستمر لهذه المطالب المنطقية، يمثل دليلا دامغا على ارتباطها الوثيق بجماعات العنف والإرهاب، وإصرارها على تخريب وتقويض الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة العربية، وهو موقف لا يصب في المصالح القومية للشعب القطري الشقيق.

وأكد البيان أن مواقف النظام القطري المتمردة تثبت أنه لا يقيم وزناً ولا احتراماً للدول التي سعت إلى رأب الصدع وإثناء الدوحة عن سياستها التخريبية التي لن تؤدي إلا إلى هدم البيت الخليجي ضاربة بمصالح الشعوب عرض الحائط.

وأشار البيان إلى أن قطر أكدت بمواقفها المختلفة مدى عدائها للقطريين أولاً، ولأبناء الخليج وللعرب والمسلمين ثانياً من خلال تمسكها بالجماعات الإرهابية وحرصها على الدفاع عنها ودعمها بالأموال، والتدخل في شؤون الدول العربية الداخلية بما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى وتحويل المنطقة إلى مصدر للتطرف.

ودعا البيان قطر إلى صيانة الحرمة الجسدية والتصدي لمظاهر التعذيب الممنهج في دولة قطر. وتطرق إلى قصة الحاج القطري (حمد عبدالهادي الضباب الكحلة المري) الذي يتعرض للتعذيب حيث اعتقل واستجوب في أمن الدولة القطري بعد عودته من الحج بتهمة الحج الى مكة المكرمة والتصريح للإعلام السعودي والثناء علي الخدمات المقدمة للحجاج.

وأطلق البيان نداءً عاجلاً إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان في دورته الجديدة رقم (36) وإلى المقرر الأممي الخاص بمكافحة التعذيب للتنديد بمظاهر التعذيب سواء كان ذلك داخل مراكز الإيقاف أو داخل السجون القطرية، مما يؤكد أن ثقافة العنف وانتزاع الاعترافات مازالت قائمة وسارية المفعول في دولة قطر، كما طالب البيان بإحالة كل من يثبت تورطه في جرائم التعذيب بدولة قطر على المحاسبة، ضماناً لسيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب، وإلى التوقف الفوري عن التعذيب.