أعلنت مفوضية الانتخابات السودانية، اليوم الثلاثاء، أنها قبلت طلبات 15 مرشحا للانتخابات الرئاسية المقررة في 13 ابريل القادم، بينهم الرئيس الحالي عمر البشير.

وقال رئيس المفوضية، مختار الأصم، في تصريح صحافي: "قبلت المفوضية طلبات 15 مواطنا سودانيا تقدموا لكي يشغلوا منصب رئيس الجمهورية".

وتبدو حظوظ البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور غرب البلاد، الأكبر لأن منافسيه ليسوا من الشخصيات السياسية السودانية المعروفة أو من الذين تساندهم أحزاب كبيرة.

ومن أبرز منافسي البشير هناك فضل السيد عيسى شعيب، المحامي المولود في عام 1962 بوسط السودان والمرشح عن حزب الحقيقة الفيدرالي الذي أسسه شعيب عام2008. ولم يحصل هذا الحزب على أي مقعد خلال الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2010.

وهناك الصحافي محمد عوض البارودي، المولود في عام 1959 والذي يحمل الجنسيتين السودانية والبريطانية، وكان عضوا قياديا في حزب البشير وظل يشغل منصبا وزاريا في ولاية الخرطوم حتى عام 2013 عندما قدم نفسه كمستقل.

كما تقدمت من بين المرشحين امرأة واحدة، هي فاطمة أحمد عبد المحمود والمعروفة باسم فاطمة عبد المحمود، عن حزب الاتحاد الاشتراكي السوداني والذي أسسه الرئيس السوداني السابق جعفر النميري. وكانت فاطمة، المولودة في عام 1944، أول سودانية تشغل منصب وزير، حيث تقلدت وزارة الرعاية الاجتماعية ابان حكم النميري في الفترة من عام 1970 إلى 1973.

وإضافة إلى البارودي، هناك مرشح آخر يحمل جنسية مزدوجة، هو محمد الحسن محمد الحسن الذي عاش في الولايات المتحدة 30 عاما ويحمل الجنسية الأميركية إضافة للسودانية. وترشح الحسن عن حزب الإصلاح الوطني، وهو حزب صغير تأسس في عام 2012.

وخلافا للانتخابات التي جرت في عام 2010 وحظيت بمراقبة دولية وإقليمية، امتنع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز كارتر والاتحاد الأوروبي عن مراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة التي تجري معها أيضا انتخابات تشريعية.

إلا أن الأصم قال: "لدينا ثماني منظمات دولية تقدمت لمراقبة الانتخابات"، لم يكشف عنها.

أما بالنسبة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز كارتر والاتحاد الأوروبي، فأوضح الأصم أنها "وضعت شروطا لتقوم بمراقبة الانتخابات، قبلنا بعضها ولكننا رفضنا طلبهم بأن يتأكدوا بأن الجميع يشارك في هذه الانتخابات".

وأعلنت أحزاب معارضة مقاطعتها للانتخابات وطالبت بحكومة انتقالية لتدير العملية الانتخابية.

وقالت الأمينة العامة لحزب الأمة، أكبر الأحزاب السودانية المعارضة، ساره نقد الله، لوكالة "فرانس برس": "موقفنا مبدئي من مقاطعة هذه الانتخابات ولن نشارك فيها".

كما أعلن تحالف يضم 18 حزبا يساريا باسم "تحالف قوى الاجماع" مقاطعته للانتخابات، إضافة لأحزاب اسلامية منشقة عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

في حين يشارك في هذه الانتخابات 23 حزبا، أكبرها الحزب الاتحادي الديموقراطي، أما الأحزاب الأخرى فهي حديثة النشأة أو إنها انشقت عن أحزاب كبيرة.