اعتبرت الحكومة في جوبا الأربعاء أن العقوبات المحتملة التي قررت الأمم المتحدة فرضها على أطراف النزاع في الحرب الأهلية الدائرة في جنوب السودان منذ ديسمبر 2013 ستعرقل جهود السلام وتطور هذه الدولة وستطال بشكل خاص الشعب.

واعتمد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء بالإجماع قراراً عرضته الولايات المتحدة وينص على مبدأ فرض عقوبات ضد الأطراف المتحاربة في جنوب السودان، مثل تجميد أرصدة ومنع من السفر لكن من دون الإشارة بالاسم إلى الأشخاص الذين ستشملهم العقوبات.

وقال وزير خارجية جنوب السودان بارنابا ماريال بنجامين في بيان "أي عقوبات تفرض على جنوب السودان لن تعرقل فقط عملية السلام، وإنما ستطال مواطنينا".

وأضاف الوزير أن "حكومة جنوب السودان مصممة بقوة على إيجاد حل دائم على طاولة المفاوضات، بدلاً من ميدان المعركة، لقد شهدت بلادنا عقوداً من الحرب وشعبنا تعب من المعارك".

ومن المعروف أن جنوب السودان قد نال استقلاله في 2011 إثر انفصاله عن السودان في ختام نزاع طويل (1983-2005) مع الخرطوم. وغرق مجدداً في الحرب في ديسمبر2013 حين اندلعت معارك ضمن جيش جنوب السودان المنشق عن التمرد الجنوبي السابق.

وتوسعت المعارك إلى غالبية أنحاء البلاد وترافقت مع مجازر وفظاعات ذات طابع إثني ضد المدنيين، ولم تحقق محادثات سلام أطلقت في يناير2014 في أديس أبابا تقدماً بارزاً.

وهددت الأمم المتحدة والوساطة التي تقوم بها إيغاد (الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا) عدة مرات بفرض عقوبات على معسكري الرئيس سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار، الذي كان الخلاف بينهما سبب النزاع.

وتابع وزير خارجية جنوب السودان "يجب أن نزيل العقبات أمام السلام وليس خلق عقبات أخرى فالعقوبات ستثقل فقط كاهل شعب جنوب السودان، وستحد من قدرتنا على تطوير بلادنا لجعلها أمة قوية ومستقرة مالياً وسياسياً".

وينص القرار الذي اعتمده مجلس الأمن على إنشاء لجنة عقوبات تقدم إلى المجلس أسماء المسؤولين عن عرقلة جهود السلام والذين يجب معاقبتهم بفرض حظر على سفرهم في أنحاء العالم وتجميد أرصدتهم.

ونزح أكثر من مليوني شخص من منازلهم من جراء النزاع الذي دفع بالبلاد إلى حافة المجاعة.