أكد متمردو جنوب السودان، يوم الثلاثاء، أنهم خاضوا معارك كثيفة مع القوات الحكومية قرب الرنك في شمال ولاية أعالي النيل النفطية.

وذكرت الحكومة، أمس الاثنين، أنها قتلت عددا كبيرا من المتمردين قرب الرنك، إلا أن المتحدث العسكري باسم المتمردين، لوني نقوندنق، نفى ذلك أثناء تواجده في العاصمة الإثيوبية اديس ابابا، مؤكدا في المقابل أن جيش جنوب السودان مني بخسائر فادحة.

وتبادل الطرفان اللذان يتواجهان منذ ديسمبر 2013، ووقعا منذ أكثر من سنة مجموعة من اتفاقات وقف إطلاق النار لم تطبق، تهمة التسبب في اندلاع المعارك حول الرنك القريبة من الحدود السودانية.

وأشارت مصادر المنظمات الإنسانية إلى اندلاع معارك في هذه المنطقة، لكنها لم تقدم تفاصيل.

وانزلق جنوب السودان، الذي أعلن استقلاله في يوليو 2011 بعد نزاع استمر عقودا مع الخرطوم، مجددا في الحرب يوم 15 ديسمبر 201، إثر اندلاع معارك جوبا في إطار جيش جنوب السودان الذي تنخره خلافات سياسية-اثنية غذتها المنافسة بين الرئيس سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار.

والمعارك التي انضمت إليها مجموعات مسلحة وميليشيات قبلية، تمددت إلى مناطق أخرى في البلاد، وترافقت مع مجازر وفظائع على أساس اثني - قبلي.

ولم تتوافر أي حصيلة رسمية، لكن مراقبين يعتقدون أن النزاع أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى. ونزوح مليوني شخص من منازلهم، كما تقول الأمم المتحدة، واقتراب البلاد من حدود المجاعة.

وبعد أكثر من سنة من المحادثات التي لم تسفر إلى حد كبير عن نتيجة في اديس ابابا بوساطة من منظمة ايغاد الحكومية لدول شرق إفريقيا، لم يحرز كير ومشار أي تقدم، ما أثار غضب الوسطاء والمجموعة الدولية.

وتبنى مجلس الأمن الدولي، قبل أيام من فشل المحادثات، قرارا تضمن مبدأ فرض عقوبات على طرفي النزاع، لكنه لم يحدد بعد بصورة رسمية الأفراد المعنيين.