اتهم الجيش السوداني، أمس الأحد حكومة، جنوب السودان بدعم المتمردين في إقليم دارفور في غرب السودان، وذلك بعد معارك عنيفة خاضتها قواته ضد هؤلاء في منطقة قريبة من الحدود مع دولة جنوب السودان.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، العقيد الصوارمي خالد سعد، في بيان، إن "حركة العدل والمساواة"، إحدى المجموعات الكثيرة التي تقاتل حكومة الخرطوم منذ 2003، استخدمت منطقة بحر الغزال في دولة جنوب السودان قاعدةً لها، وإن مقاتلي الحركة انطلقوا من هذه المنطقة الأحد لشن هجوم على دارفور.

وجاء في البيان: "لقد ظلت حركة العدل والمساواة الإرهابية في منطقة راجا بولاية بحر الغزال بدولة جنوب السودان، ومنذ عدة أشهر تواصل تدريباً مكثفاً بواسطة خبراء أجانب من أجل القيام بأعمال تخريبية داخل البلاد".

وأضاف: "لقد رفعنا الأمر لحكومة دولة جنوب السودان أكثر من مرة منبهين إلى خطورة هذا التجاوز الذي يعتبر خرقاً للمواثيق الدولية والثنائية بين البلدين، إلا أن دولة جنوب السودان واصلت إيواءها ودعمها للإرهابيين، بل وحددت لهم المنافذ والمعابر التي يجب عليهم الدخول عبرها للسودان".

وبحسب البيان، فإن قوات الجيش "قامت بنصب الكمائن بكل الطرق المتوقع أن تسلكها المجموعات الإرهابية في طريقها لولاية جنوب دارفور، واستدرجتها لميدان المعركة المنظورة، حتى تمكنت صباح الأحد.. من الاشتباك مع فلول الإرهابيين بمنطقة النخارة جنوب محلية تلس" جنوب غرب نيالى، عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وأكد الجيش، في بيانه، أن قواته تمكنت خلال هذه المعركة من أن تلحق بالمتمردين "خسائر فادحة في الأرواح والمعدات والعتاد الحربي وتستولي علي أكثر من 100 سيارة بعد أن فر بعضهم مخلفين عدداً كبيراً من زملاء الإرهاب قتلى بأرض المعركة".

غير أن "حركة العدل والمساواة" نفت رواية الجيش السوداني، مؤكدةً أنها خاضت "معركة فاصلة مع القوات الحكومية" وانتصرت فيها.

وقال جبريل بلال، الناطق باسم الحركة، لوكالة "فرانس برس"، إن "قوات حركة العدل والمساواة بدأت انتشارا واسعا في ولاية جنوب دارفور، والأحد دارت معركة فاصلة مع القوات الحكومية قرب مدينة تلس".

وأضاف أنه في هذه المعركة "استولت قواتنا على معسكر الميليشيات الحكومية هناك والآن تطاردهم ما بين نيالا وتلس وقد قتل منهم المئات وامتلأت مستشفيات نيالا والضعين بالجرحى والآن قواتنا تبحث عن قائد القوات الحكومية "جوده" الذي فقدته قواته".

ويشهد اقليم دارفور نزاعا بين مجموعات متمردة والقوات الحكومية، منذ ما قبل حصول جنوب السودان على الاستقلال في يوليو 2011.

واندلع النزاع في دارفور عام 2003 عندما تمرد مسلحون ينتمون لمجموعات غير عربية على حكومة الخرطوم بدعوى أنها "تهمشهم اقتصاديا وسياسيا". ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن 300 ألف شخص قُتلوا في النزاع في دارفور، كما فرّ أكثر من مليوني شخص من منازلهم، في حين تؤكد الحكومة أن عدد القتلى لا يزيد عن 10 الاف.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور وجرائم إبادة.