كشف الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في أحدث تقرير له عن الوضع في إقليم أبيي المتنازع عليه بين السودان وجنوب السودان، أن قوات حفظ السلام المتمركزة هناك اعتقلت شخصا يقول إنه ضابط في المخابرات السودانية، في أعقاب هجوم سقط فيه قتلى الشهر الماضي.

ولم يتحدد بعد مصير إقليم أبيي بعد إعلان جنوب السودان استقلاله عن السودان عام 2011، وهو أحد بؤر التوتر بين البلدين اللذين يتنازعان على حقوق إدارة حقول النفط وغيرها من الخلافات الحدودية. ويُعرف إقليم أبيي بمراعيه الخصبة ووجود القليل من الاحتياطي النفطي فيه.

وفي تقريره الأحدث أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في أبيي، قال بان كي مون إنه في الثاني من مارس الماضي ردت بعثة الأمن المؤقتة للأمم المتحدة على هجوم على بلدة ماريال آشاك شنه نحو 100 مسلح من قبيلة عرب المسيرية.

وأشار بان إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وخطف أربعة أطفال وتدمير 24 منزلا.

وجاء في التقرير أن "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي ردت بسرعة وتمكنت من اعتراض المسلحين أثناء هربهم من ماريال أشاك".

وبعد تبادل لإطلاق النار، ألقت قوات الأمم المتحدة القبض على ثمانية من المسلحين وبحوزتهم خمس بنادق كلاشينكوف وما يفوق 400 طلقة وثلاث دراجات نارية وأجهزة لاسلكي.

وأشار تقرير بان إلى أن "بين المعتقلين الثمانية كان هناك ضابط لوجستي من ميليشيات تورا بورا المحلية وشخص قال إنه ضابط مخابرات في الجيش السوداني".
وذكر التقرير أن الخرطوم نفت مشاركة أي ضابط سوداني في الهجوم وحمّلت الجماعة المتمردة المسؤولية عن الهجوم.

وفي هذا السياق، قال حسن حامد حسن، نائب السفير السوداني في الأمم المتحدة، لوكالة "رويترز" إن ادعاء بان كي مون هذا "عار عن الصحة".

وفي حال تأكّد وجود الضابط السوداني مع ميليشيات محلية، فهذا الأمر قد يؤشر إلى أن الخرطوم ربما تساعد عناصر مسلحة في أنحاء أبيي على تنسيق هجماتها.

وأورد بان في تقريره أن الخرطوم زعمت أن ميليشيات المسيرية كانت ترد على هجوم شنه عناصر من قرية دنكا نجوق الذين يحتلون معظم أراضي إقليم أبيي على بلدة الشقاق في 26 فبراير الماضي. وأضافت أن هؤلاء المسلحين يتمركزون في ماريال آشاك ويدعمهم جيش جنوب السودان.

وأشار التقرير إلى أن بعثة الأمم المتحدة في أبيي لم تتمكن من تأكيد وقوع الهجوم على قرية الشقاق.

وناشد بان الخرطوم وجوبا بضمان عدم دخول القوات المسلحة المتحالفة معهم منطقة أبيي. وأضاف أن خطف الأولاد "على وجه الخصوص يؤسف له وهو غير مقبول".