أكد مدافعون عن حرية الصحافة ورؤساء تحرير، اليوم الاثنين، أن جهاز الأمن والمخابرات السوداني صادر نسخ تسع صحف يومية وتعليق صدور أربع منها، في ما يمكن اعتباره إحدى أكبر عمليات مصادرة الصحف.

واعتاد جهاز الأمن على مصادرة الصحف عقابا لها على مقالات نشرتها، ولكنه من النادر أن يصادر عدد منها.

وقالت منظمة "صحفيون من أجل حقوق الإنسان" في بيان: "صادر جهاز الأمن اليوم الاثنين أعداد 9 صحف دون إبداء أسباب"، هي "الجريدة" و"آخر لحظة" و"الانتباهة" و"الرأي العام" و"التيار" و"الخرطوم" و"اليوم التالي".

وبعد مصادرة النسخ، اتصل ضباط من جهاز الأمن برؤساء تحرير أربع من الصحف وأبلغوهم بتعليق ترخيص صدور صحفهم.

وقال الباقر أحمد عبد الله، رئيس تحرير "الخرطوم" لوكالة "فرانس برس": "أبلغنا جهاز الأمن والمخابرات عبر الهاتف بأن صحيفة الخرطوم وثلاث أخريات هي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة تم تعليق صدورهن لأجل غير مسمى".

وأضاف أن ضابط الأمن أبلغه بأن تعليق صدور صحيفته "الخرطوم" تم "بسبب نشرها خبرا عن التحرش الجنسي لتلاميذ المدارس ورياض الأطفال داخل الحافلات التي تنقلهم". وأضاف الباقر أن "قرار التعليق صادر من مدير جهاز الأمن".

وفي سياق متصل، أكد رئيسا تحرير "آخر لحظة" القريبة من الحكومة و"الجريدة" المستقلة ومدير تحرير "الانتباهة" أن جهاز الأمن اتصل بهم هاتفيا وأبلغهم بتعليق صدور صحفهم.

ويشكو الصحفيون السودانيون من مضايقات جهاز الأمن والمخابرات، كما جاء ترتيب السودان قريبا من آخر مرتبة في قائمة منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة لعام 2014.