أعلنت الأمم المتحدة الاثنين أن جنوب السودان قرر طرد كبير مسؤولي الإغاثة الإنسانية التابع للأمم المتحدة في البلاد التي تمزقها الحرب. ودعت الحكومة إلى العدول فورا عن قرارها.

وأفاد بيان للأمم المتحدة أن الأمين العام بان كي مون شجب إقدام حكومة جوبا على طرد البريطاني توبي لانزر، نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ومنسق الإغاثة الإنسانية. وأضاف المكتب الصحفي التابع للأمم المتحدة "يدعو الأمين العام حكومة جنوب السودان إلى العدول عن قرارها فورا.. ويحث الحكومة أيضا على التعاون الكامل مع هيئات الأمم المتحدة الموجودة في جنوب السودان."

وقال البيان إن لانزر كان "عنصرا مهما في التعامل مع الاحتياجات الإنسانية وتلبيتها في التجمعات السكنية المتأثرة بالصراع في البلاد وفي ضمان وصول المساعدات الإنسانية الضرورية للحياة إلى الفئات الأكثر ضعفا."

ومن المقرر أن تنتهي فترة خدمة لانزر قريبا. وأعلنت الأمم المتحدة يوم الجمعة أن من سيحل محله هو يوجين ووسو من غانا.

ولم ترد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان على الفور على طلب لإعطاء تفسير بشأن طرد لانزر.

يذكر أن لانزر نشط للغاية على موقع تويتر، حيث كثيرا ما يكتب تعليقات عن الحالة المتردية في البلاد لمتابعيه البالغ عددهم 12 ألفا.

40% من سكان البلاد بحاجة لمساعدات

ومن بين سكان جنوب السودان البالغ عددهم 11 مليونا يحتاج أكثر من 40 في المئة إلى المساعدات الغذائية بحسب الأرقام الموجودة في
تصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكاملة. وهو مقياس للأمن الغذائي والتغذية والمعلومات المتعلقة بالمعيشة.

وتتقاتل قوات موالية للرئيس سلفا كير والمتمردين المتحالفين مع ريك مشار النائب السابق للرئيس منذ نحو 18 شهرا في البلاد التي انفصلت عن السودان عام 2011. وجرى التوصل إلى عدة اتفاقات لوقف إطلاق النار ولكنها خرقت جميعا.

وهدد مجلس الأمن بإدراج كل من يقوض الأمن أو يتدخل في عملية السلام في جنوب السودان على القوائم السوداء. ولكنه لم يفرض بعد حظرا للسفر أو تجميدا لأصول أي من المسؤولين في البلاد.