أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء، عن تأجيل اجتماع كان مقرراً عقده غداً الأربعاء 28 أغسطس/آب مع روسيا في لاهاي لبحث الوضع في سوريا بسبب "المشاورات الجارية حول رد مناسب على هجوم بالأسلحة الكيماوية" بغوطة دمشق الأسبوع الماضي.

وكان من المقرر أن يناقش الاجتماع خططاً لمؤتمر سلام دولي لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا.

والاجتماع كان سيعقد بين ويندي شيرمان، وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، وروبرت فورد، سفير الولايات المتحدة لدى سوريا، وبين نائبي وزير الخارجية الروسي جيناي جاتيلوف وميخائيل بوجدانوف.

وقال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية في بيان: "سنعمل مع نظرائنا الروس لتحديد موعد جديد للاجتماع"، مضيفاً أن هجوم الأسلحة الكيماوية أظهر الحاجة إلي "حل سياسي شامل ودائم" لإنهاء إراقة الدماء في سوريا.

هذا وأبدت روسيا "أسفها" لإرجاء الولايات المتحدة الاجتماع حول سوريا، وفق ما أفاد نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف على حسابه على موقع "تويتر".

"رسم الطريق" للرد على سوريا

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود الثلاثاء أن الرئيس الأميركي يفكر في خيارات "كاملة المدى" ضد سوريا رداً على الهجوم المفترض بالأسلحة الكيماوية على مدنيين بالقرب من دمشق.

وأوضح رود الذي ستتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر المقبل، أنه أجرى محادثات مع أوباما الاثنين من أجل "رسم الطريق الواجب اتباعها" بعد الهجوم المفترض الأسبوع الماضي الذي أوقع مئات القتلى.

وأضاف أن "الأسرة الدولية موحدة حول هذا الرأي بالإضافة إلى أن أسلحة كيماوية قد استعملت وهناك ترجيح كبير أن النظام (السوري) هو المسؤول" عن الهجوم.

وأوضح: "إنها جريمة ضد الإنسانية وانتهاك للقانون الدولي. لن يمر الأمر دون تبعات" مؤكداً أن أوباما "يركز على خيارات كاملة المدى يعمل على بحثها مع شركائه وحلفائه في العالم".

وكان البيت الأبيض قد أفاد أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث مع رئيس وزراء أستراليا بشأن سوريا وناقشا ردوداً دولية محتملة.

وقال البيت الأبيض أيضاً إن أوباما، لم يتخذ قراراً بعد بكيفية الرد على استخدام دمشق للكيماوي ضد السوريين، كما قال الكونغرس الأميركي أيضاً إن على الرئيس أوباما أن يحصل على موافقتنا قبل القيام بأي عمل عسكري ضد سوريا.

جدول زمني للرد

ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين إن إدارة أوباما لم تحدد جدولاً زمنياً للرد على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا لكن المسؤولين يعدون الخيارات للرئيس أوباما، بشعور بالحاجة الملحة.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماري هارف للصحافيين في واشنطن: "يشعر الناس بأنه يوجد إحساس بالإلحاح... لكن لا يوجد جدول زمني".

وأدلى وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بتصريحات صحافية، الاثنين، حول حقيقة استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، حيث قال لا يمكن إنكار استخدام تلك الأسلحة في سوريا، فضلاً عن وجوب محاسبة الأسد على استخدامه للكيماوي.

وصرح كيري، خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر وزارة الخارجية، بأن المعطيات الأولية تفيد باستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية بشكل متعمد، ما أسفر عن مقتل ما يزيد عن نحو ألف شخص، داعياً النظام إلى ضرورة الحفاظ على ترسانته من الأسلحة الكيماوية.

وتابع: "إذا ما ثبت تورط النظام السوري باستخدام هذه الأسلحة فهي تدخل في سياق الجرائم ضد الإنسانية"، مشيراً إلى أن بلاده ستقدم كافة المعلومات بمجرد الانتهاء من التحقيق إلى الأمم المتحدة.

وأضاف أن المحققين الأمميين سيؤكدون فقط إذا ما تم استخدام الكيماوي من عدمه، لافتاً إلى أن وجودهم في سوريا جاء في وقت متأخر، وإن محاولة استهدافهم اليوم ما هي إلا استمرار لإجرام النظام السوري.