أرسل الرئيس الأميركي، باراك أوباما، عدة فيديوهات، حصلت قناة "العربية" على نسخة منها، للكونغرس الأميركي، تظهر ضحايا الأسلحة الكيماوية في سوريا، في محاولة لإقناع ممثلي الشعب الأميركي في السماح له بضرب نظام الأسد.

 وتظهر الفيديوهات أطفالا ورجالا ممددين أرضاً بعد ضربهم بالسلاح الكيماوي، وتظهر عليهم علامات التسمم بالغاز، كالرغوة البيضاء التي تخرج من أنفهم وفمهم، ويبدو البعض منهم جثة هامدة في حين يحتضر البعض الآخر.

وعرضت هذه الصور على مجموعة صغيرة من أعضاء مجلس الشيوخ من قبل إدارة أوباما التي أكدت للجنة المخابرات في مجلس الشيوخ أن الصور تظهر مشاهد تلت الهجمات بالأسلحة الكيماوية في 21 أغسطس/آب.

وفي سياق متصل، سيجري أوباما 6 مقابلات تلفزيونية، يوم الاثنين 9 سبتمبر/أيلول، في إطار استراتيجية تستهدف عرض مزيد من الأدلة قبل تصويت حاسم في الكونغرس بشأن توجيه ضربات عسكرية للنظام السوري.

وأوضح البيت الأبيض أنه سيجري تصوير المقابلات بعد ظهر يوم الاثنين وستذاع أثناء الفترات الإخبارية الخاصة بكل قناة مساء اليوم ذاته. ومن ضمن القنوات التي سيشارك مقدموها في مقابلة الرئيس الأميركي، "بي.بي.إس" و"سي.إن.إن" و"فوكس".

معارضة الأميركيين للتدخل

وأظهر استطلاع أجرته "رويترز/أبسوس" أن 56% من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة ينبغي ألا تتدخل في سوريا بينما يؤيد 19% فقط العمل العسكري.

كما أظهر إحصاء لشبكة "سي.إن.إن"، جرى بثه أمس السبت، أن 25 عضوا فقط في مجلس الشيوخ الأميركي يؤيدون استخدام القوة العسكرية بينما يعارضه 19 فيما لم يحسم الباقون موقفهم.

ومن المرجح أن ينال طلب التفويض بالعمل العسكري موافقة 60 من بين 100 عضو في مجلس الشيوخ قبل إحالته إلى مجلس النواب.

وقالت الشبكة إن 24 عضوا فقط يؤيدون القيام بالعمل العسكري في مجلس النواب الذي يستلزم موافقة 218 من أعضائه على الطلب بينما يعارضه 119.

مناشدة أوباما لشعبه

وفي سياق متصل، ناشد أوباما، أمس السبت، الأميركيين المتشككين دعم مسعاه لاستخدام القوة العسكرية في سوريا، بينما تبارى المؤيدون في إقناع المشرعين بمنح الرئيس تفويضا باتخاذ هذه الخطوة.

وعاد أوباما لتوه من رحلة أوروبية عجز فيها عن تحقيق إجماع بين زعماء العالم على ضرورة توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري.

وقال الرئيس الأميركي لشعبه الذي سئم الحروب إن الولايات المتحدة في حاجة لاستخدام القوة للحيلولة دون شن هجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا بالمستقبل.

غير أن الرئيس، الذي صعد إلى الساحة السياسية بفضل معارضته للحرب في العراق، أكد أنه لا يريد صراعا آخر طويلا ومكلفا.

زيادة احتمالات الضربات الكيماوية

وأوضح أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي أن سوريا "لن تكون العراق أو أفغانستان أخرى"، مستعرضا المبررات التي سيطرحها في خطاب للأمة يبثه التلفزيون يوم الثلاثاء.

وأضاف: "أعلم أن الشعب الأميركي أنهكته الحرب التي دامت عقدا رغم انتهاء الحرب في العراق ودنو الحرب في أفغانستان من نهايتها، لهذا السبب لن نقحم قواتنا في معمعة حرب يخوضها آخرون".

وذكر أوباما في خطابه الإذاعي أن عدم الرد على الهجوم الكيماوي من شأنه أن يهدد الأمن القومي الأميركي بزيادة فرص شن هجمات كيماوية في المستقبل من الحكومة السورية أو جماعات إرهابية أو دول أخرى.


وختم الرئيس الأميركي قائلاً: "الولايات المتحدة لا يمكنها أن تغض الطرف عن صور مثل تلك التي رأيناها في سوريا".