اتهمت لجنة التحقيق الدولية حزب الله بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا في تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان الذي تحدث عن تورط أطراف مسلحة إقليمية في الصراع السوري على أساس طائفي.

واتهم تقرير صادر عن لجنة التحقيق الدولية في أحداث القصير، ميليشيا حزب الله بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا. التقرير سيعرض على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، ويوصي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم.

ولم يخف حزب الله تورط مقاتليه في الحرب في سوريا، وخاصة في معركة القصير على الحدود اللبنانية.

ولكن الجديد اتهامات وجهتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة للحزب بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك في تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان الذي تحدث عن تورط أطراف مسلحة إقليمية في الصراع السوري على أساس طائفي.

واتهم التقرير الحزب باستخدام صواريخ محمولة شديدة التفجير تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة وتحدث دماراً هائلاً في المباني.

واتهم ميليشيا حزب الله بالسيطرة على محطات مياه الشرب وقطعها، ما أدى إلى زيادة تدهور الوضع الصحي لسكان المدينة وجعلها عرضة للأمراض.

وتحدث التقرير أيضاً عن استحالة معالجة المصابين بسبب القصف المتواصل ورفض قوات النظام السماح لسيارات الإسعاف بالدخول.

وقالت اللجنة إن معارك القصير بدأت بعد أن شنت القوات الحكومية ومقاتلو حزب الله هجوماً واسعاً في المنطقة بين الرابع من إبريل والثامن من يونيو، لدفع مقاتلي المعارضة إلى الانسحاب، وخلفت ما لا يقل عن 500 قتيل من مقاتلي المعارضة، وجرح نحو ألف آخرين.

السعيدي: المشكلة تكمن في الفيتو الروسي

وتعليقاً على الموضوع، قال الكاتب والمحلل السياسي الكويتي، صالح السعيدي، لنشرة الرابعة على قناة العربية، إن "التقرير هو إدانة لما فعله حزب الله في القصير السورية، ولكن سلسلة الإدانات لن تؤثر برأيي الآن في نظام الأسد ولا في حزب الله، وهذا التقرير هو توثيق دولي فقط لجرائم حزب الله في سوريا".

وقال السعيدي إنه "ما دام هناك الفيتو الروسي فإن النظام السوري مستمر في مثل هذه الممارسات ولن يلتفت لكل هذه الإدانات، سواء جاءت من جهات دولية أو إقليمية أو حتى مجالس حقوق الإنسان".

وسجل السعيدي أن "هناك تردداً غربياً وأميركياً وخوفاً لدى الغرب من وصول جماعات غير منضبطة ومتطرفة إلى الحكم لو يسقط نظام الأسد، وهذا للأسف عقد من الأزمة السورية، وهو من سوء حظ الشعب السوري".