نفت الرئاسة السورية تصريحات منسوبة للرئيس السوري بشار الأسد نقلتها وكالة "إنترفاكس" الروسية بعد لقاء مع برلمانيين روس في دمشق.

ووفقاً لـ"إنترفاكس" فقد قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه غير مستعد للتنازل عن السلطة، وإن الأمر غير مطروح للنقاش، وأضاف: "لو أردنا الاستسلام لكنا فعلنا ذلك منذ البداية". وقال الأسد عن مؤتمر جنيف: "لا أمل في نجاح جنيف 2، ولكننا ذاهبون إذا انعقد".

ونقلت مواقع النظام المؤيدة أنه قال أيضاً: "أرسلنا أسماء الوفد وكل التفاصيل المتعلقة به الى الأمم المتحدة، غير أننا نعتقد أن المؤتمر - وفي حال انعقاده في موعده - لن يأتي بشيء لأحد"، مرجعاً الأسباب إلى "أننا سنجتمع مع أشخاص لا يملكون الأرض ولا أي سلطة على المسلّحين، وإذا قدمنا لهم قدرات معيّنة أو شراكة ما فلن يستطيعوا القيام بأي شيء لأنهم لا يملكون المبادرة ولا القدرة على التعاون مع السلطات الحالية القائمة".

كما أشار إلى أن "الأمل ضئيل في نجاح المفاوضات في جنيف. نحن سنقدّم ما يلزم لمشاركة المعارضة الحقيقية في السلطة، على قاعدة الحوار من أجل بناء سوريا لا تدميرها، وقد تبين للشعب السوري اليوم أن المعارضة كشفت عن انتمائها للخارج وعن قوتها التدميرية التي طالت الجميع".

وجاء كلام الأسد بعد تصريحات أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الوطني السوري، أمس السبت، بعد أن أعلن الائتلاف أنه سيشارك في جنيف 2، حيث قال الجربا: "سنذهب إلى مفاوضات جنيف 2 من دون مساومة على أي من ثوابت الثورة"، وأضاف "إن طاولة جنيف 2 هي مدخل لتحقيق مطالب الثورة السورية، وإن مشاركة النظام بجنيف 2 هي بمثابة مشاركة الأسد بجنازته".

تصريحات الأسد هي الحقيقة

من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي صالح القلاب إن الوفد السوري الممثل للنظام لن يذهب لمؤتمر جنيف 2 بعقلية التخلي عن السلطة، وقال إن "تصريحات الأسد للوفد الروسي هي هذه الحقيقة".

وأكد أن الوفد السوري برئاسة وليد المعلم سيحضر جنيف 2 لتكرار الحديث عن مشكلة الإرهاب في سوريا والتأكيد أن الحديث عن تنحي بشار الأسد غير وارد.

وقال القلاب إن "لدى بشار هواجس كثيرة، وإن لديه طاقماً كبيراً من الضباط لن يسمح له بالتنحي لأنهم كلهم ذاهبون للمحكمة الدولية وهو أيضاً معهم".

وأكد أن أي دولة في العالم لن تستقبل بشار الأسد في حال تنحيه حتى روسيا لأنه مطلوب لدى المحكمة الدولية.